دراسات - ملفات - الهند.. عوامل النهوض وتحديات الصعود
ابحث عن
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
عن المركز تقدير موقفتقاريرملفاتقضايا للحوارأوراق الجزيرةفعالياتمنتدى المشرقعالم الكتب
الثلاثاء 9/11/1430 هـ - الموافق27/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)
الهند.. عوامل النهوض وتحديات الصعود

تعد الهند حاليا واحدة من أهم القوى الإقليمية الصاعدة في قارة آسيا ومن المتوقع في العقدين القادمين أن تكون إحدى أهم القوى   الاقتصادية الكبرى في العالم. كيف حققت الهند هذه الطفرة في أقل من خمسة عشر عاما؟ وما طبيعة التحديات التي تواجهها حاليا وتلك التي ستبرز أمامها مستقبلا؟ وما تأثير تنامي قوة الهند في المحيط الإقليمي والفضاء الدولي؟

هذا الملف محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة، وذلك من خلال مجموعة من الدراسات المحكمة التي أعدها نخبة من الكتاب والباحثين الهنود والعرب والغربيين. وهو ملف يأتي ضمن سلسلة ملفات القوى الصاعدة التي بدأها مركز الجزيرة للدراسات مطلع العام 2009. ويتناول "الهند.. عوامل النهوض وتحديات الصعود" عبر عدة محاور:

المحور الأول

الدولة والمجتمع

يقدم هذا المحور إطلالة على الهند من منظور جيو-سياسي وجيو-إستراتيجي، ويبين مقومات القوى الصلبة والناعمة، ويستعرض المؤهلات التي تمتلكها وتستند إليها في رحلتها للصعود إلى مصاف الدول الكبرى. وينقسم هذا المحور إلى مبحثين:

المبحث الأول: الهند.. المارد النائم

أحمد سرور

وفيه يستعرض الباحث الهندي أحمد سرور إمكانات الهند من موقع جغرافي إستراتيجي، وموارد طبيعية وبشرية، وقدرات عسكرية تقليدية ونووية، كما يتحدث عن طبيعة النظام السياسي وآليات صنع القرار، ودور الأحزاب والقوى السياسية والتيارات الفكرية، ويلقي الضوء على الحضارة الهندية وإسهاماتها في مسيرة الحضارة الإنسانية، ويعرج على ما لحق بالهند جراء الاستعمار البريطاني وتأثير ذلك في مسيرتها التنموية.

المبحث الثاني: المسلمون في الهند.. عقبة مانعة أم قوة دافعة

عاطف معتمد عبد الحميد

أما المبحث الثاني فتم تخصيصه للحديث عن الأقلية المسلمة في الهند. والهدف من إفراد هذه الأقلية بالذات بمبحث مستقل، رغم أنه قد تم المرور على ذكرها سريعا ضمن المكونات الدينية والعرقية واللغوية في المبحث السابق، هو الرغبة في منح هذه الأقلية ما تستحقه من حيز معرفي في وعي وإدراك القارئ العربي لما تمثله من أهمية على مستوى العالم الإسلامي، فالمسلمون في الهند، كما ذكر معد هذا المبحث أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب جامعة القاهرة الدكتور عاطف معتمد، هم ثالث أكبر وزن ديمغرافي إسلامي في العالم بعد إندونيسيا وباكستان، ومن هنا كان من المفيد معرفة ما إذا كان هؤلاء يمثلون بالنسبة للدولة الهندية قوة مضافة تعزز مسيرتها في رحلة الصعود إلى مصاف القوى العظمى أم عقبة تقف في الطريق وثقلا يؤخر النهوض.

المحور الثاني

مسيرة التنمية الاقتصادية

ولم يكن للهند أن تصعد لتصبح قوى إقليمية كبيرة وفاعلة ومرشحة لأن تكون إحدى القوى العظمى في العالم لو لم يكن اقتصادها قويا وفي طريقه لأن يكون أقوى خلال المستقبل المنظور. والاقتصاد الهندي هو بالفعل كذلك، فترتيبه ضمن أكبر اقتصاديات العالم من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي الخامس بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين واليابان، ومن حيث معدل النمو السنوي يحتل المركز الثاني بعد الصين. فكيف تحقق ذلك؟ وما دلالاته وتأثيراته إقليميا ودوليا؟ ذلك هو التساؤل الجوهري الذي حاول هذا المحور الإجابة عنه من خلال مبحثين:

المبحث الأول: اقتصاد الهند.. الدور والمستقبل في نظام عالمي جديد

بيتراس أوستريفيشيوس وجون بوزمان

حاول معدا هذه الدراسة معرفة الدور الذي يمكن أن يلعبه الاقتصاد الهندي في عالم جديد يتجه نحو التعددية القطبية، وكيف يمكن لبقية القوى الكبرى في العالم وبخاصة أميركا وأوروبا أن تعيد بناء تحالفاتها الإستراتيجية وفقا لهذا الدور. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف استعرضت الدراسة مكامن القوة وعوامل الضعف في بنية الاقتصاد الهندي، وأشارت فيما أشارت إليه إلى العقبات الداخلية والتحديات الخارجية التي تعترض المسيرة التنموية في الهند، وما إذا كان بالإمكان التغلب عليها. كما قدمت مقارنة بين نموذجين أسيويين في التنمية هما النموذج الهندي والنموذج الصيني. الدراسة أعدها اثنان جمعا بين خبرة العمل السياسي والدبلوماسي داخليا في بلديهما وخارجيا لدى عدة منظمات إقليمية ودولية وبين الخبرة البحثية والأكاديمية والتخصص الدقيق في دراسات القوى الصاعدة، الباحثان هما الليتواني بيتراس أوستريفيشيوس والأميركي جون بوزمان، وتجدر الإشارة إلى أن نشر هذه الدراسة تحديدا يتم بترتيب خاص بين مركز الجزيرة للدراسات وحلف الناتو.

المبحث الثاني: ثغرات في قصة التنمية بالهند

محمد ضياء الحق

ورغم أن الحكومات الهندية المتعاقبة خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة لم تستجب "بلا تحفظات" لوصفات صندوق النقد والبنك الدوليين، واختطت عوضا عن ذلك لنفسها سياسة اقتصادية تأخذ بعين الاعتبار الشرائح الفقيرة في المجتمع، وتحركت بخطوات "محسوبة ومنضبطة" وهي تسير في طريق التحول من اقتصاد اشتراكي إلى رأسمالي، رغم ذلك، لم تسلم المسيرة التنموية من ثغرات، ولم يسلم فقراء الهند مما لحق بهم من تبعات. هذه الثغرات وتلك التبعات يستعرضها الكاتب والباحث الهندي محمد ضياء الحق في مبحثه "ثغرات في قصة التنمية الهندية".

المحور الثالث

السياسة الخارجية

ويهدف هذا المحور إلى التعرف على القضايا الإستراتيجية للدولة الهندية التي وضعتها نصب عينيها وهي تخطط وترسم المعالم الإستراتيجية لسياستها الخارجية، كما يهدف إلى معرفة كيف تنظر النخبة الحاكمة في الهند إلى مصالح الوطن العليا التي تود تحقيقها أو تلك التي تجتهد لاستمرارية المحافظة عليها عبر آليات العمل الدبلوماسي. ولتحقيق هذه الأهداف تم تقسيم المحور إلى ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: السياسة الخارجية الهندية في ظل عالم متغير

براهما تشيللاني

وقد تناول فيه أستاذ الدراسات الإستراتيجية بمعهد البحوث السياسية في نيودلهي البروفيسور براهما تشيللاني الأسس والمرتكزات الإستراتيجية للسياسة الخارجية الهندية، وأوضح كيف ترسم الهند معالم هذه السياسة آخذة بعين الاعتبار العالم الذي تعيشه وما فيه من تغير في مراكز القوى، ووفق رؤية خاصة بالهند تقيم من خلالها طبيعة التهديدات وخطورة التحديات التي تواجهها سواء من دول الجوار الملاصقين لحدودها أو من القوى الأخرى في محيطها الإقليمي المباشر أو في الفضاء الدولي غير المباشر. كما ألقى هذا المبحث كذلك الضوء على المصالح المتبادلة والقضايا المشتركة والملفات الشائكة بين الهند وبعض الدول المهمة بالنسبة لها وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين واليابان وكيف ستتطور العلاقة مع هذه الدول مستقبلا.

المبحث الثاني: العلاقات الهندية-الخليجية: رؤية إستراتيجية

خالد نايف الهباس

استعرض في هذا المبحث أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة الدكتور خالد نايف الهباس علاقة الهند بالعالم العربي عموما ودول الخليج على وجه الخصوص، وسلط الضوء على القضايا الإستراتيجية التي تهم الطرفين وعلى رأسها أمن الممرات البحرية وتأمين مصادر الطاقة، كما تناول هذا المبحث إمكانية مشاركة القوات المسلحة الهندية في أمن منطقة الخليج جنبا إلى جنب مع القوى الكبرى في العالم التي لها مصالح في هذه المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية.

المبحث الثالث: العلاقات الهندية-الإسرائيلية وتداعياتها الإستراتيجية على الشرق الأوسط

محمد فايز فرحات

وقد عمد هذا المبحث إلى تتبع العلاقات الهندية-الإسرائيلية وحاول معرفة كيف تحولت إسرائيل في عين الهند من "قاعدة للغرب الإمبريالي الاستعماري"، كما كانت تنظر إليها إبان عهد "ناصر-نهرو" في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، إلى "حليف إستراتيجي"، وحاول الباحث رصد نتائج الجهود المتواصلة التي بذلت على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية لتمتين العلاقة بين البلدين، كما حاول معرفة دلالات وتداعيات أن تصبح الهند أكبر سوق لصادرات السلاح الإسرائيلية، وأن تصبح إسرائيل ثاني أكبر مورد للسلاح إلى الهند، وسلط الباحث المتخصص في الشؤون الأسيوية محمد فايز فرحات الضوء على المحتوى الأمني-الدفاعي لهذه العلاقة لما يمثله من أهمية، كما اجتهد في تقديم قراءة للتداعيات الإستراتيجية لهذه العلاقة على منطقة الشرق الأوسط.

-------------------------

للحصول على نسخة كاملة من الملف على هيئة pdf اضغط هنا

يمكن للباحثين المتخصصين في الشأن الهندي مراسلة محرر الملف مباشرة على العنوان التالي: mabdualati@aljazeera.net

-----------------------------------------------------------------------------------