ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الأربعاء 24/11/1430 هـ - الموافق 11/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
فرص صمود حكومة الوحدة الوطنية في لبنان
مقدم الحلقة: محمد كريشان
ضيفا الحلقة:
- سامي نادر/ كاتب ومحلل سياسي
- أنطوان نصر الله/ عضو الهيئة التأسيسية للتيار الوطني الحر
تاريخ الحلقة: 7/11/2009

- العوامل التي ساعدت على تأليف الحكومة
-
فرص صمود الحكومة والتحديات التي تواجهها

محمد كريشان
سامي نادر
أنطوان نصر الله
محمد كريشان:
قالت المعارضة اللبنانية إنها وافقت على المضي في تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق قواعد تم الاتفاق عليها مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وتحدثت مصادر نيابية عن التوصل إلى اتفاق بين عون والحريري حول الحقائب الوزارية وأسماء الوزراء ما يعني قرب ولادة الحكومة الجديدة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، ما هي العوامل التي مهدت الطريق أمام تأليف الحكومة في لبنان بعد خمسة أشهر من التأخير؟ وما هي فرص صمودها في وجه التحديات المحتملة التي قد تواجهها؟... بعد خمسة أشهر من التأجيل عرفت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية انفراجة كبيرة إثر إعلان المعارضة قبولها المشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة بيد أن فرحة اللبنانيين بتوافق سياسييهم على تشكيل هذه الحكومة لا تزال منقوصة ما لم تحدث توافقات حول قضايا تفصيلية أخرى قد يؤدي الفشل فيها إلى الإطاحة بما تحقق حتى الآن.

[تقرير مسجل]

بشرى عبد الصمد: تبدد السؤال حول مصير الحكومة فمواقف المعارضة والموالاة تقاطعت عند حقيقة أن ولادة الحكومة باتت وشيكة وما بقي من وقت مستقطع ما هو إلا لإنجاز بعض الترتيبات الإجرائية بعد أن تم التوافق على توزيع الحقائب الوزارية.

عقاب صقر/ نائب في كتلة تيار المستقبل: ربما تكون هذه الحكومة مفترقا مفصليا في تاريخ لبنان لأنها أول حكومة تؤسس لتسوية لبنانية لبنانية بأوسع مروحة وأول حكومة تنتج في لبنان مع دعم عربي وإقليمي ودولي ولكن الإنتاج في لبنان وأول حكومة يبنى تأليفها على برنامج شبه واضح.

بشرى عبد الصمد: دعم عربي لا بل دفع سوري سعودي ساهم في قلب المشهد السياسي الداخلي خلال الساعات الماضية فتحولت حكومة الوحدة وسياسة اليد الممدودة لغة أقطاب السياسة هنا، انفراج يقول الجانبان إنه سينعكس دون شك على البيان الوزاري الذي يبدو أنه سيكون نسخة منقحة عن سابقه في حكومة السنيورة.

ماريو عون/ وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال:كل البنود الحقيقة المهمة اللي بتتعلق بكافة الأمور وبملف المقاومة سيكونوا واردين في البيان الوزاري وطبعا باتجاه دعم المقاومة حتى تحرير الأراضي اللبنانية كافة.

بشرى عبد الصمد: صفحة جديدة يوعد بها اللبنانيون اليوم ركائزها تبقى بلا شك خارج الحدود الجغرافية للوطن وقد تحمل المرحلة المقبلة بعض مؤشراتها إن على المستوى الداخلي أو حتى على مستوى تطبيع علاقة أخصام الأمس بدمشق، تطور لا يستبعد البعض هنا أن ينعكس أيضا على خارطة التحالفات الداخلية. نجح الرئيس المكلف في تجاوز أولى العقبات أمام تشكيل الحكومة بالتوافق مع المعارضة على تركيبة الحكومة العتيدة، مسألة احتاجت إلى خمسة أشهر فكيف سيكون الحال أمام ملفات واستحقاقات أخرى ستواجهها هذه الحكومة؟ بشرى عبد الصمد لبرنامج ما وراء الخبر،الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

العوامل التي ساعدت على تأليف الحكومة

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت انطوان نصر الله عضو الهيئة التأسيسية للتيار الوطني الحر، ومن بيروت أيضا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور سامي نادر، أهلا بضيفينا. لو بدأنا من الدكتور سامي نادر، ما الذي أنضج أخيرا ثمرة الحكومة اللبنانية؟

سامي نادر: أعتقد أن هناك تسارعا في الاتصالات الدولية وتسارعا في الوساطات لا سيما الوساطات العربية بدءا بدور سوريا الفاعل في لبنان والضاغط على حلفاء الداخل، هذا من جهة، لا سيما أن الرئيس السوري اليوم في عشية زيارة مهمة لفرنسا هذا من جهة، وهنالك وقد تم من يومين أيضا وساطة قطرية باتجاه إيران، أعتقد توافر هذين العاملين سرع في عملية إنضاج وإنتاج الحكومة اللبنانية، هذا لا أريد أن أقلل من أهمية التوافق والجو الوفاقي الذي ساد في الداخل فبعد أربعة أشهر من المفاوضات العسيرة أعتقد توصل الفريقان إلى قناعة على الحد الأدنى المقبول في التفاوض لكل من الطرفين، إذاً هنالك تسارع في الوساطة العربية وزخم دبلوماسي هذا من جهة وقد أقول له كان الدور الأكبر، أما في الموازاة هنالك تقارب أمر واقع في الداخل حدد السقوف التفاوضية وهذان الأمران سرعا عملية إنتاج الحكومة التي نتمنى أن تبصر النور نهار غد إن شاء الله.

محمد كريشان: نعم، في التحليلات السائدة البعض يقول تنازلات قدمها الحريري هي التي سهلت، وهنا أريد أن أسأل السيد انطوان نصر الله، والبعض الآخر يقول بأن التيار الوطني الحر هو الذي قطع نصف الطريق والتقى عنده مع سعد الحريري، ما الحقيقية في الموضوع؟

انطوان نصر الله: يعني أعتقد بأنه لتشكيل الحكومة الحالية هناك مرحلة كبيرة من التفاوض ما بين الرئيس المكلف ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشيل عون، في البدء كان هناك، كنا بحاجة إلى بناء ثقة بين الطرفين وهذا أخذ الكثير من الوقت ومن ثم وبعد ذلك دخلنا في الجد أي في طرح الحقائب وهنا أعتقد بأن الكل تنازل من أجل مصلحة لبنان، بالطبع هناك يعني حينما هذه الحكومة هي إنتاج وطني محلي بامتياز مع مباركة إقليمية دولية وليس العكس وهذه أهمية هذه الحكومة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا إنتاج وطني محلي رغم كل ما يقال بأن الضوء الأخضر السوري والتسهيل الإيراني بالتنسيق مع السعودية وقطر هو الذي أثمر في النهاية؟

انطوان نصر الله: بالطبع ساعد وإنما الحقيقة ما حدث في الداخل هو بناء جسور للثقة بعد الانتخابات وبعد النزاع السياسي الطويل الأمد، هذه الأمور سهلت وساعدت في تشكيل الحكومة، يعني اليوم ما قام به الرئيس المكلف باتجاه الرابية باتجاه العماد ميشيل عون وحينما لقاه العماد عون في حوار صريح وواضح من أجل تشكيل هذه الحكومة أثمر اليوم هذه الحكومة حكومة وحدة وطنية، أما القول بأن الضغط الإقليمي هو الذي ساهم في تشكيل الحكومة فقط لا غير فنحن نجافي الحقيقة وإلا لقلنا بأن الأكثرية هي التي تتأثر بالضغط السوري، يعني كأننا نقول بأن الضغط السوري ساهم في تشكيل الحكومة وإنما ساهم بإعطاء الأقلية أو بإعطاء التيار الوطني الحر الحقائب التي يريدها..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا من يتحدث عن الضغط السوري على أساس أن المعارضة هي التي كانت تعارض والآن جاءتها إشارة بأنه كوني أكثر مرونة سواء من طهران أو من دمشق، هكذا يقال على الأقل.

انطوان نصر الله: يعني حينما ينال التيار الوطني الحر ما يريده من وزارات وحينما ينال ما يريده من وزراء وحينما ينال ما يريده من حقائب أعتقد بأن هذا الأمر داخلي، يعني قبل ثلاثة أيام عرض على التيار الوطني الحر وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات ووزارة المهجرين ووزارة الثقافة رفض التيار وزارة المهجرين ووزارة الثقافة لأسباب عديدة ثم بعد ذلك كان هناك عرض وافق عليه التيار الوطني الحر وهو وزارة الصناعة ووزارة السياحة بالإضافة إلى وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات، إذاً الحكومة تشكلت في الداخل وكل ما يقال..

محمد كريشان (مقاطعا): هو الحقيقة يعني موضوع التفصيل، موضوع توزيع الوزارات تبقى في النهاية مسألة فنية، الموضوع السياسي هو الجوهر. وهنا اسمح لي أسأل الدكتور سامي نادر، البعض الذي أشار إلى العنصر الداخلي والعنصر الخارجي وأيهما أهم، النائب عقاب صقر الحقيقة تحدث عن شيء ربما لم يتحدث عنه غيره وهو الإشارة إلى أن هناك أخطارا كبرى تهدد لبنان سواء من إسرائيل أو مما سماه الإرهاب الداخلي عجلت بتفاهم الفرقاء -أو الأفرقاء كما تقولون في لبنان- هل هذا دقيق؟

سامي نادر: أعتقد إلى حد كبير هذا دقيق، هنالك أزمة في إسرائيل وإسرائيل عودتنا للخروج من أزماتها الداخلية أن تصدرها إلى الخارج فهنالك خطر أن تقوم هذه الدولة بحرب استباقية تخرجها من عنق الزجاجة التي هي موجودة فيه، فهي تتخبط في أزمة داخلية وقد عودتنا في السابق على سياسة الهروب إلى الأمام، هذا من جهة، فحزب الله بحاجة إلى إعادة شرعنة سلاحه من خلال بيان وزاري جديد يأتي بالحد الأدنى من التوافق على منظومة لإدارة هذا السلاح، هذا من جهة ومن جهة أخرى هناك استحقاقات تواجه إيران أعتقد أن لإيران تأثيرا على طرف في الداخل اللبناني لا أحد يمكنه إنكار ذلك وهذا الملف أمام استحقاقات دائمة وقد حدث عام 2006 أن استعملت الورقة من خلال الداخل اللبناني وفجرت المنطقة، وهنالك أيضا أمر ثالث هو واقع في الشرق الأوسط، هو صراع سني شيعي يأخذ أبعادا خطيرة جدا فإذا ما تحولت الأزمة الداخلية في لبنان إلى شرارة كما حدث منذ عام هذا سوف يكون له تداعياته في كافة الشرق الأوسط، ومن هنا وصل اللاعبون في الداخل كما في الخارج إلى ضرورة الإحاطة بهذه المخاطر وعدم التمادي في سياسة التعطيل وعادوا إلى طاولة المفاوضات وأنتجوا اتفاقا. هذا جيد، جيد جدا لأنه يؤسس إلى حالة من الاستقرار التي هي ضرورة في الداخل وضرورة في الخارج، في الخارج أي في الإقليم والشرق الأوسط تحديدا هذه..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم، يعني عفوا، سيد مروان حمادة قال بأن كلمة السر جاءت من دمشق، إذا أخذنا العناصر التي تحدثنا عنها سواء السعودية أو سوريا أو إيران أو قطر برأيك من هو الذي كان حاسما في إنضاج اللمسة الأخيرة؟

سامي نادر: أعتقد اللمسة الأخيرة أتت من طهران وأتت عبر وساطة وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أما الـ final touch اللمسة الأخيرة أتت عبر وساطة أمير قطر الذي قام منذ يومين تحديدا عشية النبأ السار في لبنان بزيارة إلى إيران، لا يجب أن ننسى أن اتفاق الطائف الذي رعى حالة سلام، بين هلالين، خلال 15 عاما كان برعاية سورية سعودية اليوم ظهر لاعب آخر ثالث له وقع وله وزن -قد أقول أكثر من الوزن السوري في الداخل اللبناني- هو الطرف الإيراني عبر حليفه حزب الله الذي هو أنتج هذا العدد من النواب حتى للتكتل المسيحي الذي يرأسه العماد عون، هذا الطرف اليوم له حيثياته له درجة عالية من الاستقلالية وله استقلالية أكبر مما كانت له قبل 15 عاما، فالمباركة الإيرانية والدور الإيراني أو الراعي الثالث للطائف اثنين قد أقول هو ضروري ومن هنا أتت اللمسة الأخيرة من طهران لتشكيل هذه الحكومة.

محمد كريشان: على كل ربما بالنسبة للبنانيين وبالنسبة حتى لبعض اللاعبين الإقليميين المهم أن لبنان توصل أخيرا إلى تفاهم ينهي كل هذه الأشهر من التردد والمناكفة. نريد أن نعرف بعد الفاصل ما هي حظوظ مواجهة هذه الحكومة للتحديات التي بالطبع ستكون منذ اليوم الأول مواجهة لها بعد تشكيلها؟ لنا عودة بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

فرص صمود الحكومة والتحديات التي تواجهها

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد. في إطار محاولة التعرف على توقعات الشارع اللبناني لمصير الحكومة بعد التشكيل توقفت كاميرا الجزيرة في بيروت مع عينات من آراء المواطنين اللبنانيين.

[شريط مسجل]

مشاركة1: هلق إن شاء الله تصمد يعني، بس في كثير عالم متخوفين منها وقايلين إنه إذا تشكلت الحكومة يعني في كثير خطر أنه يقولوا يا ريت ما تشكلت.

مشارك1: الواحد يعني دائما بيتأمل الخير يعني نتأمل أن يكون كل شيء تمام وكل شيء يمشي الحال.

مشارك2: يعني المستقبل القريب شايف فساد يعني، المستقبل البعيد خير.

مشارك3: بتصمد بس مثل  الحكومات اللي قبل يعني، بتصمد وبتعل بتصمد وبتعل بس بتضل مستمرة، إيه بيمشي حالها.

مشارك4: طالما نحن في عندنا ناس عم بيسهروا على الوطن وهيدا فلازم تبقى متشكلة.

مشارك5: لن تصمد وستتشكل الحكومة في 31 شباط 2011.

مشاركة2: متأملة كثير خير هالمرة كثير كثير متأملة خير.

مشارك6: بأتصور من أول ستة أشهر بينعرف، بتراقب كيف عملها ويعني إذا اتفقوا بدهم وقت، بيبين إذا انسجموا، وإذا ما انسجموا دغري بتفرط.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: سيد انطوان نصر الله، كيف العمل حتى لا تفرط مثلما قال المواطن الأخير؟

انطوان نصر الله: يعني أعتقد بأن ما سبق الحكومة في الداخل سوف يساعد على أن يطول عمر هذه الحكومة وأتصور أن هذه الحكومة سوف تنتهي مع انتخابات 2013، النيابية 2013، لذلك أعتقد بأن حكومة وحدة وطنية الحكومة التي يشارك فيها الجميع هي حكومة ناجحة، فلنأخذ مثلا حكومة الرئيس السنيورة الأخيرة هذه الحكومة التي ضمت جميع الأفرقاء اللبنانيين استطاعت أن تجري انتخابات، استطاعت أن تشكل المجلس الدستوري، استطاعت أن تتخطى العديد من الصعاب داخل مجلس الوزراء بينما حكومة الرئيس السنيورة الأولى وما حدث خلالها لأنها لم تكن تضم جميع اللبنانيين عند أول مفرق يعني نستطيع أن نقول بأن تلك الحكومة لم تعد حكومة جامعة، من هنا أتصور بأن كل اللبنانيين اتخذوا قرارا بأن تحل مشاكلهم داخل المؤسسات، لا ننسى بأن هذه الحكومة سوف تكون مدعومة على ما أعتقد بطاولة الحوار وهي طاولة سوف تضم جميع الأفرقاء من أجل مناقشة الأمور الأساسية التي ما زال هناك عليها لغط..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني هل ربما من بين هذه النقاط الأساسية والتي ستكون الامتحان الأول هو البيان الوزاري للحكومة لأن هذا الذي يجعل حكومة الائتلاف تتحول إلى حكومة وفاق وطني حقيقي؟

انطوان نصر الله: يعني في الفترة الماضية ما حدث من مفاوضات ما بين المعارضة والموالاة لم يكن فقط على الحقائب والأسماء وإنما أيضا وهذا أساسي على طريقة عمل الحكومة وعلى البيان الوزاري، من هنا أعتقد أن من يحاول اليوم أن يقول بأنه يرفض تناول بعض الأمور في البيان الوزاري هو مخطئ يعني وهو.. أو يحاول أن ينال بعض الشعبية أو يحاول أن يتمايز، لكن في النهاية الأفرقاء الأساسيون في لبنان الأفرقاء الأساسيون الذين يشكلون الحكومة متفقون على ما أعتقد على مختلف النقاط في البيان الوزاري..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا هل من بين هذه النقاط، وهنا اسمح لي أسأل الدكتور سامي نادر، هل من بين هذه النقاط التي قد يكون تم الاتفاق عليها موضوع سلاح المقاومة الجدلي؟

سامي نادر: بالطبع، يعني بطريقة أو بأخرى ربما مسألة البيان الوزاري لن تتمكن من معالجة هذه المسألة بالعمق ويجب هنا العودة إلى طاولة الحوار التي يجب أن تحسم عاجلا أو آجلا هذه المسألة المؤسسة للدولة اللبنانية لأن ما وراء عملية طرح هذه المسألة الشائكة هنالك نظرة إلى لبنان إلى دور لبنان إلى موقع لبنان إلى سياسة خارجية للبنان إلى أي سياسة دفاعية لهذا البلد المعرض، فمسألة السلاح لا تعني فقط حزب الله وليست مسألة أمنية إنها بالنسبة إلى اللبنانيين مسألة وجودية لأنها تطرح ومن الباب العريض مسألة دور لبنان، رسالته، هل نريده بلدا للمقاومة أم نريده واحة سلام؟ هل هو لبنان الحور أو هو لبنان كلاشينكوف أو سلاح؟ وبهذا سوف تكون السياسة الخارجية..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا هذه التساؤلات وغيرها من التساؤلات المشروعة هل يمكن أن تعرقل البيان الوزاري للحكومة بمعنى أنه قد نشهد تشكيل الحكومة ثم فترة أخرى من النقاشات والمجادلات حول بيانها؟

سامي نادر: لا أعتقد لأننا قلنا في البداية أن الكل بحاجة إلى تسوية إلى إعادة الحياة إلى تسوية الدوحة فهذه التسوية تشبه بوساطتها وبلحظتها وبشروطها تسوية الدوحة، الكل اليوم يعي أهمية وخطورة الوضع يريد تسوية معينة يعلم أنه لم يتمكن بعد من حسم الأمور الخلافية والولوج بمشروع الدولة ولكن يريد الاستقرار يريد حدا أدنى من التهدئة هكذا يريد أيضا اللاعبون الإقليميون أكانوا سوريين سعوديين إيرانيين أو أوروبيين الكل يريد تسوية ومن هنا إخراج هذه التسوية بأدبياته أي في البيان الوزاري سوف يكون شبيها ببيان قمة الدوحة، فهنالك براعة لغوية سوف تتناول هذه المواضيع الشائكة بالحد الأدنى من التفاهم علما أن الحل الأساسي لهذه المشاكل أو لهذه الأمور المؤسسة للدولة اللبنانية يجب أن تناقش إما على طاولة الحوار أم ما هو أفضل من طاولة الحوار هو المجلس النيابي..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا هذه البراعة اللغوية، وهنا أسأل انطوان نصر الله، هل يخشى من أن البيان الوزاري سيكون براعة لغوية ومحاولة ربما لتلصيق ما لا يمكن تلصيقه وبالتالي يخشى ألا تكون الحكومة مبينية على أسس واضحة ومتينة؟

انطوان نصر الله: يعني أعتقد بأن محاولة القول بأن سلاح حزب الله هو المشكلة الوحيدة في لبنان هو محاولة تضليلية لأن هناك مشكلة أساسية في لبنان هي مشكلة المشاركة من يشارك وكيف نشارك؟ أما القول بأن سلاح حزب الله يمنع من أن يكون لبنان بلد الحوار فهذا كمان أمر مرفوض، لا أعتقد بأن إسرائيل تريد أن تتحاور مع لبنان يعني لا أعتقد بأن التجربة اللبنانية الإسرائيلية هي تجربة سلام وتجربة حوار وتجربة توافق أو محاولة وفاق، إسرائيل لديها عداء تاريخي للبنان ولديها عداء تاريخي للعرب، أما القول بأن الكل يحتاجون إلى فترة من الوفاق وسوف يتم يعني على هذا الأساس وضع البيان الوزاري أعتقد بأنه لدينا ثلاث مسلمات المسلمة الأولى هي خطاب القسم لرئيس الجمهورية، المسلمة الثانية البيان الوزاري لحكومة الرئيس السنيورة الثانية وبالإضافة المسلمة الثالثة هي طاولة الحوار ما اتفق عليه إلى طاولة الحوار، أضف إلى ذلك أن حتى يعني حتى فريق 14 آذار ليس لديه رؤية واحدة حول هذا الموضوع، كلنا نعلم التمايز ما بين فريق 14 آذار والنائب وليد جنبلاط حول هذه النقطة، من هنا أعتقد أن البيان الوزاري إذا ما تم الاتفاق على بألا يدخل سلاح حزب الله في الصراع اليومي في الكلام اليومي في محاولة تحسين المواقع اليومية يصبح هذا الأمر..

محمد كريشان (مقاطعا): على كل هو بلا شك كل هذه المسائل ستكون في صدارة جدول أعمال الحكومة الجديدة. شكرا جزيلا لك انطوان نصر الله عضو الهيئة التأسيسية للتيار الوطني الحر كنت معنا من بيروت، شكرا أيضا لضيفنا من العاصمة اللبنانية الكاتب والمحلل السياسي الدكتور سامي نادر. وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم،كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال بعض المقترحات على هذا العنوان الظاهر حاليا على الشاشة، indepth@aljazeera.net

غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
الذكرى العشرون لاتفاق الطائف
تشكيل الحكومة اللبنانية
أزمة لبنان السياسية
أبعاد الموقف السياسي الجديد لوليد جنبلاط
المسارات المحتملة لتركيبة الحكم الجديد بلبنان
اتهام أممي لدمشق بجرائم ضد الإنسانية
مواقف متباينة من القرار العربي تجاه سوريا
43 قتيلا بقمع الاحتجاجات في سوريا
إيران تنفي استهداف سفارات إسرائيل
ترحيب أوروبي بخطة التقشف اليونانية
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)