 |
|
أفريقيا الغنية بمواردها تشهد إقبالا للاستمار تقوده الدول الصاعدة (رويترز-أرشيف) |
تشهد القارة الأفريقية سباقا اقتصاديا محموما من قبل العديد من الدول الكبرى بغية اقتناص صفقات تجارية مع القارة التي تزخر بثرواتها الطبيعية.
وكانت الصين هي أول من قاد السباق نحو القارة السمراء في القرن الحادي والعشرين، فقفز حجم التجارة البينية بينها وبين أفريقيا عشرة أضعاف خلال هذا العقد لتصل إلى 107 مليارات دولار ولتصبح أكبر شريك تجاري للقارة.
وتنافس البرازيل لعقد الصفقات في القارة، حيث زاد الاهتمام بها حتى إن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قام بست رحلات للقارة زار خلالها 16 دولة في السنوات الأخيرة، وفي يوليو/تموز الماضي من هذا العام كان ضيف شرف قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في ليبيا.
وارتفع حجم التجارة السنوي بين البرازيل وأفريقيا من مستوى 3.1 مليارات دولار عام 2000 إلى 26.3 مليار دولار العام الماضي.
 |
|
لولا دا سيلفا كان ضيف شرف قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في ليبيا (رويترز-أرشيف) |
الهند وروسيا
وتتنافس في المضمار الأفريقي دولتان أخريان هما الهند وروسيا حيث قفز حجم التبادل التجاري الهندي مع أفريقيا من 4.9 مليارات دولار إلى 32 مليارا خلال هذا العقد.
وأطلقت روسيا خلال الشهور الاثني عشر الماضية حملة تجارية ودبلوماسية كبرى في أفريقيا، إذ صرح المبعوث الروسي لدى السودان ميخائيل مارغيلوف بأن بلاده عادت إلى أفريقيا وأنها مستعدة للاضطلاع بدور أكثر فعالية.
وتبعت هذه التصريحات جولة على مستوى رفيع خلال ستة أشهر قام فيها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بزيارة مصر ونيجيريا ونامبيا وأنغولا بهدف تقديم الدعم لصفقات روسية في قطاعات الطاقة والتعدين والإنشاءات والاتصالات.
وتشكل الدول الأربع (الصين والهند والبرازيل وروسيا) ما يسمى بنادي بري الذي يضم الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم.
وتعليقا على التسابق نحو أفريقيا قال مارتن ديفيز من شركة فرونتير أدافيزوري -وهي شركة تقدم الخدمات الاستشارية للمستثمرين في الأسواق الأفريقية الناشئة- إن توازن القوة التجارية تغير تماما وهذا ليس بجديد فكل ما حدث أن الوتيرة تسارعت بسبب الأزمة المالية والتوجه هو نحو التجارة بين الأسواق الناشئة وليس التجارة التقليدية بين الشمال والجنوب.
وأظهر بحث أجراه ستاندرد بنك في جنوب أفريقيا أنه فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الستة أعوام السابقة ترأست الهند قائمة الدول باستثماراتها في 130 مشروعا مقارنة بـ86 مشروعا للصين و25 للبرازيل.