- محاولات للإيقاع بين عبد الناصر وملك السعودية
- المساعي الأميركية لعزل مصر
- المفاوضات بين مصر والسعودية
محاولات للإيقاع بين عبد الناصر وملك السعودية
 |
محمد حسنين هيكل: مساء الخير، لقاء هذه الليلة حول موضوع حساس جدا بصرف النظر عن أهميته وهو موضوع يتعلق بالعلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية خصوصا في تلك اللحظة التي وصلنا إليها من ربيع سنة 1956 وقد بدأت خطة الجنرال آيزنهاور توضع موضوع التنفيذ وهي الخطة أوميغا التي أعقبت الخطة ألفا.. الخطة ألفا كانت بتستهدف الغواية والخطة أوميغا كانت بتستهدف الخنق والحصار وبند من أهم بنودها هو الوقيعة بين الملك سعود ملك السعودية في ذلك الوقت وبين جمال عبد الناصر في القاهرة وبين مصر وبين السعودية في الواقع النذر كانت عمالة تيجي وتتري أنه هناك شيء ما في العلاقات لدرجة أنه حتى السفيرين اللي تعاقبوا في تلك الفترة وهما السفير السعودي والسفير محمد على رضا الذي أعقبه في سفارة السعودية في القاهرة الاثنين اللي مشي واللي جاي بدو يلفتوا الأنظار إلى أنه.. مع خصوصا في لقاءاتهم مع محمود رياض مثلا مع الدكتور فوزي وحتى مع جمال عبد الناصر أنه الأمور تقتضي علاج محدش في ذلك الوقت يعرف أنه فيه حاجة اسمها الخطة أوميغا لكن فيه خطط تبقى موجودة مرات ونحن لا نعرف عنها شيء ولكننا نشعر بأثرها نشعر أنه هناك أشياء تجري ونحن لا نراها كلنا وهذه ظاهرة موجودة في السياسة بصفة عامة لكن في ذلك الوقت والخطة أوميغا بداية في التنفيذ كل الإشارات والنذر جاية أنه فيه شيء ما فيه جو ما دخل أو داخل العلاقات بين مصر والسعودية وهذه العلاقات تقليديا كانت باستمرار معقولة رغم أنه شابتها في ظروف تاريخية شوائب كثيرة مرات يعني لكن في ذلك الوقت الموقف العربي كله في القاهرة.. القاهرة بتستشعر أنه فيه حاجة في الرياض فيه حد بيعمل حاجة وفيه مشاعر عندها ما تقوله عندها شكاوي عندها ملاحظات عندها عتاب وما حدش فاهم أيه الأسباب لكن الموقف العربي بصفة عامة يقتضي شدة الحرص لأنه لو حد ينظر إلى خريطة المنطقة في ذلك الوقت يلاحظ على طول أنه دول الحزام الشمالي تركيا إيران باكستان وتركيا منداريس وإيران الشاه وباكستان جنرال ميز أظن كان وقتها هو اللي موجود هناك يلحظ أنه العالم العربي بيطوق من الشمال وإسرائيل موجودة في قلبه والقضية الفلسطينية مشتعلة الثورة الجزائرية في مرحلة من أهم مراحلها لأنها بدت تزيد لكنه الدول اللي بيعتمد عليها ما بدى في ذلك الوقت أنه مشروع الإرادة العربية هما ثلاثة اللي هما واقفين متصدين للأحلاف وهذه الدول هي مصر طبعا والسعودية اللي واقفة ضد الأحلاف لأسبابها ربما تكون مسألة خلافاته مع الهاشميين ربما تكون نزعات استقلال وهي طبيعية ربما.. ربما فيه أسباب كثيرة قوي لكن النقطة المشكلة في دي أن الدولة الثالثة بين هذه الدول الواقفة في مواجهة المخططات الغربية وهو سوريا بتواجه في ذلك الوقت وضع شديد الخطر لأنه حصل أنه سوريا أولا كانت الدولة السورية لما أنشئت عام سايكس بيكو الشام قسمت ووزعت مزقت حقيقة يعني وبعدين بقى فيه سوريا الموجودة حاليا لكن سوريا الموجود حاليا عهدها بالدولة قريب وبعدين الأخطار حوليها تركيا هي مصر بعيد شوية أمامها إسرائيل لكن حوالين سوريا فيه تركيا بتتربص فيه إسرائيل موجودة فيه العراق يتصور بنوري السعيد عنده خطط وفيه الوضع القلق في الأردن خصوصا بعد حكاية جلب والأحلاف إلى أخره وفيه الناس اللي ممكن بيشتغلوا من لبنان ضد سوريا طيب في ذلك الوقت بدى الموقف في سوريا معرض ومكشوف خصوصا دي سوريا الجديدة دي اللي جات وانشأت وأصبحت في واقع الأمر قلب العالم العربي دمشق بقت هي مركز الفوران الرئيسي في العالم العربي دخلت حرب فلسطين ثم واجهت ما وجهناه جميعا في حرب فلسطين وخرجت إلى ثلاث إنقلابات عسكرية وراء بعض وانقلابات حركتها القوى الكبرى أو قوى محلية ثم انتهت هذه الانقلابات بحالة من الوهن الشديد جدا الأحزاب كلها حزب الشعب وفيه رشدي كخيا رئيسه كانت مشكلة ولاحظنا العبث وفيه ميشيل عفلق وهو حزب جديد الأحزاب القديمة زي حزب الشعب عندها مشكلة الأحزاب الجديد مش لاقية طريقها وحزب البعث موجود وهو حائر تحت رئاسة ميشيل عفلق والضغوط على سوريا تشدد جدا وهي..وفى خطط أوميغا الاستيلاء على سوريا فهنا بقى الوضع في سوريا قلق جدا يهدد هدف ثلاثي اللي ماكس الموقف العربي بنوع بقدر ما الإرادة اللي هو في القاهرة الرياض دمشق.. دمشق بقت مهددة جنب أنه فيه خلافات بدت أو مش خلافات أو أجواء معينة بدت فالقاهرة بدت تحس بنوع من القلق على علاقتها مع الرياض لأنه إذا حدثت هنا الخطة أوميغا ما كناش نعرفها لكن إذا حدث طبقا للخطة أوميغا أنه وقعت وقيعة بين الملك سعود وبين جمال عبد الناصر وبين مصر وبين السعودية فالظرف اللي فيه سوريا فيها بالطريقة دي والثورة الجزائرية اشتعلت بقسوة في المغرب والوضع في فلسطين هو ما نعرف من قلق في دولة لسه العنف هو المحرك الأساسي في تصرفاتها فإذا الإرادة العربية أو الدول التي تمثل الإرادة العربية في هذه اللحظة معرضة للخطر وهنا مش بس النذر جت يعني أنا شايف أمام تقرير من السفارة المصرية في واشنطن ماضيه الدكتور أحمد حسين لكنه هذا التقرير مش أحمد حسين اللي كاتبه.. كاتبه وزير مفوض في السفارة ورافعه في مذكرة للسفير والمهم فيه وأنا هنا باسمح لنفسي أقول أسماء لأنه ما بقاش فيها سر وبعض الناس بقوا عند ربنا واحد من الناس العرب وهو الأستاذ عيسى الصباغ اللي هو كان وقتها مدير الإذاعات الأميركية الموجهة للشرق الأوسط قال لوزيرنا المفوض في واشنطن قال له إنه في التعليمات اللي جايه لهم فيما يبدو أنه التركيز على تباين في الرؤى بين مصر والسعودية وعلى قلق يساور ناس في السعودية لأن صفقة الأسلحة اللي عملتها مصر مع الاتحاد السوفيتي تهدد النظم التقليدية وهتجيب الشيوعية إلى أخره ثم مضى الأستاذ عيسى الصباغ أكثر من كده فرتب الوزير مفوض أنه يقابل رئيس إذاعات أميركا الموجهة باللغة العربية وهو راجل أميركاني والوزير المفوض قعد فعلا معاههم وهو راجل كان اسمه جار لاند دوبر ده القسم العربي في صوت أميركا كان مدير القسم العربي في صوت أميركا وبدى يكلمه لكن استنتج الوزير المفوض استنتاجات رأي أن يبعث بها إلى القاهرة في تقرير مضاه الدكتور أحمد حسين والتقرير بيقول قابلت أمس مستر جار لاند دوبر رئيس قسم الشرق الأوسط بمحطة صوت أميركا وقد شعرت أنه تعمد المقابلة ورتبها عن طريق عيسى الصباغ هو مش كده الموظف بالمقسم العربي واستمرت المقابلة ثلاثة ساعات قال فيها النقط الآتية: 1- أن هناك محاولة خطيرة للتفريق بين الرئيس جمال عبد الناصر والملك سعود ولم يوضح المستر دوبر إذا كانت هذه المحاولات أميركية أو صهيونية ما كاناش نعرف طبعا ما حدش يعرف حاجة على أوميغا..
" كانت هناك محاولات أميركية لتخويف الملك سعود من الرئيس جمال عبد الناصر، فقرر عبد الناصر لقاء الملك سعود " |
أوميغا سر في ذلك الوقت وتقوم هذه المحاولات على أساس تخويف الملك سعود من الرئيس جمال والذين يقومون بهذه المحاولات أميركيون وهم يقولون للمك سعود أن جمال عبد الناصر الثائر المتطرف أ خطر عليه من الإنجليز النذر كلها كانت عماله تيجي فيه نصائح من السفراء زي ما قلت السفراء السعوديين حتى يا جماعة خدوا بالكم من اللي حاصل في الرياض وفيه تقارير عماله تجي وتقارير من سفارتنا في واشنطن إلى آخره وبالتالي فجمال عبد الناصر أحس أنه عليه أن يذهب إلى الرياض وعليه أن يقابل الملك سعود وهكذا جرت من أول أبريل لغاية 20 أبريل محاولات لترتيب لقاء بين الملك سعود والأمير فيصل طبعا ولي العهد وبين جمال عبد الناصر وتحدد يوم 20 أبريل تمت بدأت فيه الرحلة وسافر جمال عبد الناصر وأنا كان عندي الحظ إني أكون معه على نفس الطائرة اللي أحنا ما كناش نعرفه هو إلى أي مدى وصلت الخطة أوميغا النهاردة لما أطل على وثائق الخطة أوميغا وأنا جايب النهاردة من بين حقيقي ما يقرب من مثل يمكن خمس ستة ألاف وثيقة أنا جايب معايا عشرة بمجرد استعراضهم لكي يبدو واضحا كيف تنفذ خطط الدول وكيف ترسم وكيف تتقسط أهدافا معينة ثم تمضى في تحقيقها بإلحاح وتنجح أو لا تنجح لكن هأخذ سياق واضح ولأني برده هخلي هنا عنصر الزمن يحاول يعمل يرتب الحوادث كما جرت يوم 30 سبتمبر 1955 ده بعد صفقة السلاح مباشرة يكتب دالاس للسفير الأميركي في السعودية وددورس دالاس هو وزير الخارجية الأميركية زي ما نفتكر بيكتب لسفيره وددورس اللي موجود في جدة بيقول له أيه نحن قلقون من أن تحذوا السعودية حذو مصر وتتفق على سلاح سوفيتي وبعدين قابل الملك وأبلغه تحذيرنا تستطيع أن تستعمل معه نبرة هنا بيقول للسفير أيه اللجهة اللي يستعملها يعني وهما لا يصدقوا هذا لكن هذا مصنوع للتأثير لأنه بيقول له أيه قابل الملك وأبلغه تحذيرنا وتستطيع أن تستعمل نبرة عبد الناصر يشتري أسلحة ملحدة ما أعرفش أنه فيه حاجة اسمها أسلحة ملحدة أنا بعرف في السلاح موجود مملوك وهويته هي من يستعمله لكن ليس من باعه وتستطيع.. طيب من الشيوعيين الملحدين هنا لإلحاد طيب وبعدين الملك له قيمة خاصة الملك سعود يعني نبهه الملك له قيمة خاصة في العالم الإسلامي وعليه أن يقف وأن يعترض وبعدين ألفت نظر إلى مستشاري الملك الذين يخشون من نفوذ إسرائيل أو يخشون من قوة إسرائيل إلى أنه هنا فيه حاجة أخطر أنه النفوذ السوفيتي أخطر ده كان 30 سبتمبر 10 أكتوبر دالاس بيكتب ثاني للسفير في جدة بيقول له أيه أبلغ الملك أننا لا نطلب منه أن يضغط على جمال عبد الناصر للرجوع عن صفقة أسلحة مع الاتحاد السوفيتي أبلغ الملك أن ما نطلبه هو أن يتنبه هو وأن ينبه غيره من القادة العرب إلى خطورة التأثير الشيوعي الذي يمكن أن ينتج عن صفقة أسلحة كل ده كله واللي كاتبه يعلم أنه بيقوله اختار النبرة استعمل هذه النبرة مش أنه هو مقتنع أنه ده خطر هو يعلم وبرقياته واضحة أنه موضوع الشيوعية موضوع مصر في ذلك الوقت كانت أحصر عليه أكثر قوي من أميركا مش مستنية حد يعني ولا مستنية الملك سعود ولا أي حد وبعدين يقول له ألفت نظر الملك إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ولا هو كمان يستطيع أن يقبل أي ادعاءات يقولها عبد الناصر بأن هذه الصفقة تجارية أبلغه أنه أحنا لم نوجه إنذرات كان هناك طلعت حكاية الإنذارات دي وأشيع الإنذرات أنه إحنا لم نوجه إنذرات إلى جمال عبد الناصر هو عاوز يعمل كده واحنا سبناه يعمل كده لا نبالي إذا كان هو بيضر نفسه الفت نظر الملك إلى أنه إذا دخلت الشيوعية إلى المنطقة وهي مش ها تخش فلن تخرج ألفت نظر الملك إلى آخره أجي على البرقية الثانية يوم 17 أكتوبر 1955 وما عليهش أنا واخد السياق لأني عاوز يبقى واضح الملك في هذا الوقت السفير الأميركاني وكلمه وقال له أيه قال له الملك.. أنا قابلت الملك وبلغته كل اللي أنت قلته لي لكن الملك عاتب علينا لأننا أهملنا طلبات السعودية من السلاح لمدة أربع سنين رغم أنهم دفعوا ثمن سلاح وما أخذوهوش فالملك عتبان بيقول طيب أنتو بتقولوا لنا متشتروش سلاح من السوفيت وإحنا لن نشتري سلاح من السوفيت لكنه إحنا لدينا عندكم طلبات سلاح دفعنا ثمن بعضها ومن أربع سنين لا نأخذ شيء فالملك عاتب وبعدين قال له إن إحنا السفير بيقول في برقيته أبلغت الملك إن إحنا ندرس طلباته بجدية وإن أحنا على وشك أول ما نخلص الدراسة هنسلمه دبابات من طراز (M47) وبعدين وبلغه.. وبعدين بقول أنا بلغت الملك كمان أنه إحنا لم نرفض له طلبا ولكن الطلبات خصوصا في السلاح بتأخذ وقت في الدراسة أربع سنين يعني وبعدين ألاقي 31 يناير 1956 فيه اجتماع بتاع آيزنهاور وإيدن وهما بيتكلموا صراحة على ضرورة إبعاد الملك سعود عن جمال عبد الناصر لأنه وجود الإمكانيات السعودية إلى جوار الإرادة والقوى الناعمة والقوى الثورية المصرية في ذلك الوقت أصبح يشكل مزيج خطر فالاثنين آيزنهاور وإيدن على مستوى قمة بين أميركا وانجلترا بيتكلموا وبيتكلموا في هذا الموضوع ويضغطوا عليه والأميركان يحسوا أن الفرصة مناسبة علشان يقولوا للإنجليز طب ما تحالوا إرضاء الملك سعود بأنكم تسيبوا لهم منطقة البريمي يعني هنا والطرفين بيلتقوا على خطة واحدة لها هدف واضح كل واحد أيضا من الداخل بيحاول يحقق أهدافه في سياق الاتفاق العام حتى وإن تعارضت.. وبعدين المؤتمر عايز يبقى.. ماشي عمال يقول ويركز بشدة أنه الملك سعود لابد أن يكون خائفا مما يجري في مصر سواء من ناحية تحول ما جرى في مصر إلى حالة ثورية واضحة ودخلت فيها جماهير الساحة بقت طرف فيها أو أنه الأسلحة الشيوعية دي قد تغري بالشيوعية ملحدة فتغري بالإلحاد كله يعني ومحضر الجلسات بين آيزنهاور وإيدن في هذه النقطة أو في هذه الفترة في هذه النقطة من التاريخ ظاهر جدا وهو المحضر في أربع صفحات كاملة يعني.

[فاصل إعلاني]
المساعي الأميركية لعزل مصر
محمد حسنين هيكل: بعدين 8 مارس 1956 ألاقي أنه آيزنهاور بيكتب في يومياته بتعته هو اللي بقت ده الوقت موجودة في مكتبه يعني يوم 8 مارس بيلفت بيقول حاجة غريبة قوي بتأمل هو الراجل قاعد بيكتب بيتأمل فبيقول والله أنا فاكر وأنا رئيس أركان حرب الجيش الأميركي جاء لي شابين إسرائيليين وقالوا لي دا العرب.. أدوا السلاح لإسرائيل وهي ترتب لكم كل حاجة في العالم العربي لأنه العرب هؤلاء وأنا هأقول نص اللي هو قاله اللي هو كتبه كما نقله عنهم.. العرب عندهم واحد (Laziness) عندهم كسل وعندهم (Shiftlessness) بيتخبطوا من حاجة لحاجة من النقيض للنقيض وبعدين ما عندهم ثقة بنفسهم عندهم انخفاض في الروح المعنوية وفى النزعات الأخلاقية يعني ولن يفعلوا شيء فأنتم ده بيكتب آيزنهاور ده وبعدين بيكمل بعده بيقول أيه إن إحنا لو.. أنا خايف السلاح السوفيتي اللي راح في مصر يمكن يشجع العرب على أنهم يعملوا حاجة وبعدين يكتب بقى بالحرف يقول أيه؟ إننى واثق من شيء مهم من شيء واحد أنه إذا تمكنا من عزل مصر وحدها بعيدا عن العالم العربي فسوف تشعر مصر أنه ليس أمامها خيار إلا أن تعود إلينا ده بيكتبه الرئيس آيزنهاور بنفسه في يومياته طيب يوم 10 مارس وأنا برده ماشي في السياق مع البرقيات لأنى انتقيتها من كوم أد كده يعني بيقول أيه في يوميات آيزنهاور 10 مارس بيكتب جواب لدالاس بيقول له أيه؟ لو استطعنا أن نجئ بالأسرتين الحاكمتين في السعودية وليبيا معنا بالكامل فسوف نستطيع أن نطمئن إسرائيل إلى أنه قدرات جمال عبد الناصر محدودة مهما فعل، طيب يوم 12 مارس مذكرة من هربرت هوفر الوكيل الدائم للخارجية مساعد الوزير في واشنطن بيكتب لوزير خارجيته دالاس بيقول له أيه؟ لابد أن نبذل كل جهد لكي نحدث انقساما بين مصر والسعودية ده مش ده الوقت زمان كنا بنحس أنه ده فيه شيء بيحصل في ده لكن ونحن نطلع على هذا ليس هناك شك ما بقاش فيه حد من حقه يقول لي والله ده كلام افتراضات وله ده كلام نظريات المؤامرة ولا كل الكلام يعني اللي بنسمعه ده الوقت يعني بعدين يوميات آيزنهاور يوم 13 مارس 1956 يكتب آيزنهاور بيسجل هو هنا محادثه له مع هوفور وهو واقع الأمر أملاها على جود باستر جنرال جود باستر اللي هو سكرتيره العسكري فبيقول له أيه؟ الآن تبين لنا أن ناصر عقبة كأود أمام خططتنا في المنطقة واستعمل (Stumbling block) الحاجة اللي الواحد ممكن يتعثر فيها ويقع (Stumbling block) هي عثرة على الطريق ممكن الواحد يقع فيها وبعدين يقول له أنه بترول الشرق الأوسط يكتب يقول بترول الشرق الأوسط بقى مهم جدا وبعدين يقول يجب على الولايات المتحدة أن تمنع بكل الوسائل إمكانية ظهور عمل عربي متسق (Concerted) لا يمكن أن تسمح أميركا بأنه يبقى فيه عمل عربي منسق بين الدول العربية وأنه المفتاح فيه في هذه اللحظة هو الوقيعة بين الملك وبين جمال عبد الناصر وبعدين مذكرات شاكبره حاططها برده في التاريخ في قطع الوثائق الأميركية لكن يوم 13 مارس بيكتب وكيل وزارة الخارجية البريطانية الدائم أيولين شاكبره بيقول هو زعلان من إيدن لسه بيقول من سوء الحظ أن رئيس الوزراء رفض بعنف واحتقار أن ينظر في ورقة قدمها له نتينج اللي هو وزير الدولة تتحدث عن خطة اعددناها له بشأن الإعلان الثلاثي وفلسطين وحلف بغداد وضرورة فصل ناصر عن الملك سعود رئيس الوزراء لم يعد يحتمل فكرة الخطط بعيدة المدى ويريد فقط أن يفكر في كيفية الرد على ناصر دعاني نورمان بروك سكرتير مجلس الوزراء هذا المساء ليسألني إذا كنت أستطيع أن أقدم تأكيدات لرئيس الوزراء عن مجري الحوادث في كل ما يجري في العالم العربي وبعدين أبدى الرجل حيرته أنه رئيس الوزراء بيحتقر كل البيروقراطية وبيقول بيكتب بيقول كلنا نشعر أن رئيس الوزراء يرفض أن يسمع منا كلمة ويرانا (No good and not good for the job) لا نصلح ولسنا على درجة من الكفاية ولا نليق حتى رأيه بقى نفس الشيء في (Chiefs of staff) في رؤساء هيئة أركان حرب لأنه في ذلك الوقت إيدن زي ما كنت حكيت قبل كده كان راح بالكامل عمل عن طريق (MI6) عن طريق المخابرات أرجع تاني لآيزنهاور وهنا لأقي آيزنهاور بيكتب وبرده في يومياته شيء مش معقول لأنه لا يمكن أنه يكون حاجة واضحة أكثر من كده بيقول أيه لقد اقترحت مبكرا ضرورة أن نجد رجلا آخر نبنيه في الشرق الأوسط ونرتب عليه خططنا ناصر أصبح عقبة في طريقنا ولابد أن نجد رجلا آخر وأنا أظن أن في العالم العربي رجل واحد تنطبق عليه هذه الشروط وهو الملك سعود وعلينا أن نبنيه وأن نبني قواه لأنه هو رجل في أكثر الأماكن قداسة في العالم الإسلامي وفى أكثر البلدان غنا في العالم العربي لو أحط ده بقى جنب برقيات اللي حكيتها في المرة اللي فاتت واللي قالوا فيها بوضوح كده إنه إذا لم يكن سعود قادرا على أداء هذه المهمة فلابد من البحث عن غيره وفى المملكة العربية السعودية أنا بأتلكم لأنه هنا أنا عايز أحط أمور واضحة جدا أنا بأحترم جدا العلاقات بين مصر وبين السعودية وبأعتبرها حيوية وبعض الناس مرات بيتصوروا أني أنا بتحامل على الأسرة على الأسرة المالكة في السعودية وأنا أظن أنه هذا غير صحيح وأنا أعرف مشاعري أنا أعرف الضرورات الاستراتيجية للعالم العربي وأنا بأعتبر نفسي رجل قومي ولو أنهم يقولوا على القوميين الوقت قومجية زي عربجية كده وأنا ما عنديش اعتراض ما بتضايقنيش أوي لأنه لا مستقبل لدولة واحدة في اعتقادي في العالم العربي تتصور أنها تستطيع أن تملأ الفراغ فيه لا يمكن هذه مهمة أكبر من طاقة أي بلد عربي بمفرده والحل الوحيد في اعتقادي أنا وهو وسيلة ما للتعاون وللعمل المشترك مش عاوز وحدة ما بقتش عاوز وحده والله ولا عاوز أي شكل من أشكالها لكن هناك أشياء أهم جدا في اعتقادي من الوحدة وهي إدراك الضرورات لأنه إدراك الضرورات في اعتقادي أهم قوي من أحلام أي إنسان فهنا واضح الرئيس الأميركي بيتكلم أيه لكن هو بيتكلم وهو عنده أوميغا في ذهنه وبعدين فيه محضر مذكرة محضر اجتماع أمامي والاجتماع فيه الوكلاء الدائمين في وزارة الخارجية الأميركية ومساعدي الوزير ويقال فيه الموضوع الرئيسي فيه كيف يمكن مسارعة الجهود في هذه المرحلة من أوميغا لفصل عبد الناصر عن سعود أو لفصل سعود عن عبد الناصر يأخذوا سعود من عبد الناصر وبعدين أنا يعني مع أني عارفه أنه هذا مزعج لكن أنا بأصر عليه لأنه بأصر على هذا على استعراض بعض هذا وذاك لأنه هنا السياق بيعطني كل حاجة وبعدين سياق التفكير من الداخل وفى إطار الخطة أوميغا هنا فيه اجتماع في مكتب آيزنهاور ويجسله برده جود باستر سكرتير الرئيس العسكري جنرال ويقول فيه ده اجتماع كان غريب قوي لأنه فيه رئيس أركان الحرب الأميركي أدميرال فورد وفيه عسكري فيل مارشل عسكري إنجليزي رئيس أركان حرب الإمبراطورية جاي مع رئيس أركان الحرب المشتركة يقالبوا رئيس الجمهورية رئيس الدولة الأميركية وهما الثلاثة كانوا مع بعض قادة بيعرفوا بعض وعلاقتهم زي ما بيقول يعني علاقات وثيقة ودية وثيقة عسكريين مع بعض وكانوا في حرب فيتكلموا بحرية ولكن بيتسجل الكلام حتى اللي ممكن يكون بين أصدقاء بيتسجل لأنه ملفات الدولة لابد أن تكون واضحة أمام أي صانع قرار في المستقبل شرط أن يقرأها وأنا عارفه أنه مع الأسف أنه ما حدش بيقرأ حاجة أبدا قبله.. طب بيقولوا أيه رئيس الأركان حرب البريطاني بيسجل بيقول (The president) على لسانا (The president thought we should try to build up a design) لابد أن نحاول وأن نبذل كل الجهود لوضع خطة تضمن أخذ السعودية بعيدا عن مصر وبعدين يقول رئيس أركان حرب البريطاني بقى يقول أيه أنه.. أنا عاوز ألفت نظركم في اجتماع مع آيزنهاور أنه الإسلام ضد الشيوعية وأنه القرآن أيضا ضد الشيوعية ممكن لكن علينا أن نستخدم الإسلام والقرآن وأن نبني فوقهما ما يلائم أهداف الخطط الأميركية أنا لما بلاقي هذا الكلام مكتوب حقيقي يعني أنا بأتصور أنه كثرة طول السنين وكثرة والتجارب وكل اللي شفناه قديما وحديثا يهيئ الإنسان لأي صدمة أو يهيئ قارئها قارئ الوثائق لأي صدمة لكن فيه بعض اللحظات لأنه وفي بعض اللحظات مش بس تكون غليظة جدا وثقيلة جدا لكنها على طول الحاضر كله ليست الماضي فقط ولكنها تستدعي كل الحاضر وتكشف لي أكثر مما أتصور لأنه هنا في اعتقادي أنه هنا الماضي بيلقي أضواء كاشفة على ما تلاه لأنه هنا بدأت أشياء هنا زي ما بيقلوا عالم في حالة الخلق وبعدين هسيب ده كمان وأوصل بالبرقيات أو بالمذكرات إلى اجتماع في واشنطن يوم 5 أبريل وفيه أيضا نفس الحكاية ده اجتماع فيه سلوين لويد وفيه دالاس والاجتماع بيراجع إلى أين وصلنا في خطط عزل مصر عن السعودية والوقيعة بين عبد الناصر وسعود في هذه اللحظة هي دي اللحظة اللي قرر فيها جمال عبد الناصر أنه يروح السعودية وراح السعودية فعلا يوم 20 هذا مع العلم أنه عبد الناصر لم يكن ما كنش في.. وأنا شايف وعارف يعني ما كنش بيحب السفر كثير ويمكن هذه نقطة يلتقي فيها مع الجنرال يعني أنا قراء في بعض الوثائق وثيقة واحدة ست بتطلب من آيزنهاور أنه يسافر يجي المنطقة هنا بنفسه وأنه يحضر مؤتمر في القدس ويحل فيه بعض المشاكل الموجودة وآيزنهاور رد عليها بيقول لها سيدتي الكريمة كذا وكذا وكذا لكن عاوز ألفت نظرك إلى أن رئيس الولايات المتحدة الأميركية لا يستطيع أن ينتقل وأن يسافر وأن يركب طائرته إلى أي مكان إلا إذا كان هناك أمر متعلق بالأمن القومي الأميركي واحد ونمرة اثنين أن يكون واثقا أن في قدرته تحقيق نتائج ملموسة لأنه ما فيش حد يأخذ بعضه ويروح كده رايح جاي كده ما تنفعش آيزنهاور كان كده جمال عبد الناصر كان كده كمان وده يمكن نقطة لقاء من نقاط اللقاء بين الاثنين رغم الخلافات الشديدة بينهم هأوصل إلى جدة إلى وصول طائرة جمال عبد الناصر إلى جدة وإلى لقاءه مع الملك سعود والأمير فيصل وأنا بأعتقد أنا بالنسبة لي هذا اللقاء لم يكن أول مرة نروح فيها السعودية يعني رحت قبل كده مرة في المرة الأولى مع جمال عبد الناصر لكن دي كان زيارة حج في واقع الأمر وكانت مراسميه لكن هذه المرة جمال عبد الناصر ذهب وهو يعلم أن السعوديين عندهم أشياء وهو يعلم أنه أيضا يريد أن يطمئن ويريد أن يشرح ويريد أن يجب لأنه هنا العلاقات بين مصر والسعودية أساسية في المنطقة خصوصا بالنسبة للأوضاع في سوريا وبالنسبة للتهديد اللي عامه الحزام الشمالي وبالنسبة للأوضاع الحرجة اللي فيها الثورة الجزائرية في المغرب وبالنسبة للتصرفات الإسرائيلية اللي بدت تأخذ منحنى مختلف في تهديد سوريا وفي العمل.. في مشروعات تحويل مياه الأردن دون خشية لأنه الوضع العربي كله أمامه كان فيه مشروع جنسون ومشروع جنسون متأخر هما بيشتغلوا على أي حال بيشغلوا لصالحهم وبيتصرفوا وسوريا في وضع قلق جدا فهنا الموضوع ما هواش بس موضوع مصر والسعودية على أي حال وفى جده أنا بأعتقد أنه هذه بالنسبة لي كانت زيارة كاشفة أنا حضرت حاجة عاوز ألف النظر أنه جزء كبير من الكلام الحقيقي لا يقال على مائدة المفاوضات السعودية كده في العلاقات مع السعودية لما بنقعد على مائدة مفاوضات اللي بيحصل فيه كلام في المجاملات وفيه كلام ظريف بيقال لكن ما فيش حاجة ما حدش بشكل أو آخر في وجود عدد كبير المستشارين أو الوزراء ومساعدي الوزراء ما حدش بيتكلم لكن الكلام كله بيحصل في جلسات محدودة وصغيرة وإلى حد ما ممكن نقول عليها حميمة بشكل أو بآخر يعني حميمة بمعنى أنها ضيقة يعني ضيقة بحيث يمكن أن يقال فيها ما ينبغي أن يقال.

[فاصل إعلاني]
المفاوضات بين مصر والسعودية
محمد حسنين هيكل: أنا لازم أقول أني أنا حسيت أولا هأتكلم على أنا حسيت أيه وهأتلكم بعد كده على ما جرى في المفاوضات أول حاجة أنا حسيتها أن أحنا نسمع لغات مختلفة وبالتحديد أنا في ذهني إحنا كنا بنسمع ثلاث لغات مختلفة فيه لغة من الملك والملك هنا بيعبر عن الدائرة القبلية السعودية اللي موجودة في الرياض بعيد واللي هي فيها المشاعر القلبية النقية والمعقولة والاستشهاد بالقرآن إلى آخره واضحة وبعدين فيه نخبة هناك فيه النخبة القبلية في الرياض بعدين في جده فيه نخبة الأخرى اللي هي النخبة اللي بتواجه العالم الخارجي هناك فيه السفارات هناك فيه الأمير فيصل اللي هو وزير الخارجية من فترة طويلة واللي هو عنده اتصال بالعالم الخارجي إلى أن السفراء كلهم معتمدين عنده شركات البترول ما بتروحش الرياض بتيجي لجده والنشاط المتصل بعلاقات السعودية مع العالم وما يمكن أن يصب في السعودية عن العالم في ذلك الوقت كان موجود في جدة وعند الأمير فيصل وليس عند الملك سعود نمرة ثلاثة اللي كانت ملحوظة جدا هي نخبة ثالثة فيه نخبة القبائل في الرياض والنخبة المتصلة بالعالم الخارجي في جدة لكن فيه نخبة ثالثة مهمة جدا وهي المستشارين والرسل في ذلك الوقت كان فيه أهم المستشارين في السعودية كان عبد الرحمن باشا عزام.. عبد الرحمن عزام باشا هو مصري كان أمين عام الجامعة العربية ومع الأسف الشديد جرى دس له بواسطة المدنيين اللي كانوا بيعرفوه في أول أياما الأولى بعد 23 يوليو وبالتالي هذا الرجل خرج من الجامعة العربية بطريقة قد لا تكون لائقة في وزارة علي ماهر أول بعد 23 يوليو على طول وخرج هذا الرجل جاء بدلا منه مصر جابت بدلا منه عبد الخالق حسونة باشا وكان ترشيح عراقي وهذا لا يعيبه في شيء لأن الرجل كان حقيقي رجل منضبط وملتزم وخطه هو الميثاق عزام باشا كان عنده سياسة باعتباره رائد من رواد الوحدة العربية والفكرة العربية إلى أخره لكنه عبد الخالق حسونة باشا كان رجل المؤسسة رجل أمامه ميثاق الجامعة العربية وهو يلتزم في حدوده ويسير الأحوال في الجامعة وفق هذه الحلول لكن عزام باشا الذي أصبح أكبر مستشاري الملك سعود وهو مقيم في جدة وارتبط بصلة مصاهرة بابنه عمر مع إحدى بنات أظن بنات أو بنات أه أو حفيدات بشكل أو أخر الأمير فيصل في ذلك الوقت أصبح قريبا جنبه كان فيه الشيخ حافظ وهبه اللي كان سفيرهم في السعودية جنبه الشيخ يوسف ياسين جنبهم الدكتور رشاد فرعون فيه مجموعة من المستشارين من أصول مصرية وأصول سورية اشتغلوا مع الملك عبد العزيز بعضهم واتصلوا كان هما صلاتهم مع شركات البترول أو مع الدول الأجنبية أو مع الدول العربية إلى أخره لكنه هؤلاء المستشارين رغم الخلافات بينهم كلهم بقوا نخبة ثانية مختلفة بتعلم اتصالات فيما بعد في السعودية ظهرت نخبة المخابرات دي اللي كان فيها كمال أدهم دي كانت نخبة رابعة لكن أنا في ذلك الوقت لم تكن نخبة المخابرات قد ظهرت لكن أنا على طول لفت نظري ونحن في السعودية وحتى اتلكمت فيها مع الرئيس عبد الناصر في ذلك الوقت أنه إحنا بنسمع ثلاث نبرات واحدة من الرياض قبلية وحدة من جدة فيها التأثير الدولي المباشر ووحدة من المستشارين فيها التأثير الدولي غير المباشر لما قعدنا على مائدة مفاوضات أنا ما حضرتش المفاوضات ما حضرتش الجلسة الرسمية للمفاوضات لكن حضرت بعد كده في ما أعتقد أو في ما أرى أنه قد يكون أهم من جلسات المفاوضات قعدت والمسائل بتقال بلا حساسية الملك سعود وأنا مستعد أقول هذا بأمانه يعني الملك سعود حقيقة أعطاني الانطباع أنه البداوة مؤثرة فيه أكثر من أي حاجة ثانية والاستشهاد بالقرآن والأحاديث والسير بقدر ما تسعفه ذاكرته موجودة لكنه أنا أمام رجل طيب لكنه يشعر أنه واضح أمامنا كلنا من غير ما حد يجتهد أنه كان فيه طبيعة الأحوال حقائق الأشياء تخلق تناقضا ما بين سعود وفيصل على طول واحد قبلي لم يتعرض للعالم وواحد عايش في العالم واحد يتصور أنه عنده إليت دولي والثاني عنه الظروف القبلية جنب المشكلة الدائمة في العالم الإسلامي وهي تعدد الزوجات اللي بتخلي كل واحد من أبناء الأب يعيش في بيئة معادية للي عاش فيها أخوه وينشأ وهو لا يقبله موجودة يغطى عليها في كل حتة في الدنيا بأنهم مظاهر الأخوة المصلحة المشتركة العائلة إلى أخره وتتكتم حقائق الأمور لكن هنا ما أي حد يعمل عملية تفكيك يجد أنه المسائل أعقد أوي مما يبدو ولا يكاد أحد يجلس في مجلس ويتحدث ويسمع إلا ويدرك أنه يسمع نبرتين مختلفتين وبيقابل رجلين مختلفين ومختلفين أيضا وبالتالي أنا اللي كنت بأسمعه أو اللي سامعه برغم كل.. يعني أنا كنت أشوف أنا يوميها أوفى.. شفت الأمير فيصل الملك فيصل فيما بعد قاعد على ركبه على الأرض بيحي حاجة للملك سعود وأنا برغم كل مظاهر الأدب ده كله عندي إحساس أن هناك وراء الظاهر هناك في الباطن ما هو أكثر وما هو أكثر تعقيدا بشدة يعني لكن قعدنا على المفاوضات الملك سعود فعلا بيقول الله ما فيش خلافات وأنا بأقول بتقولوا ليه أنتو زعلانين من أيه أنا مش زعلان من حاجة أبدا وأنا يعني لو كان عندي حاجة أقولها لكم كده بالطريقة البدوية الواضحة كده الأمير فيصل في ذلك الوقت هو أصبح ملك فيما بعد عزل أخوه وأنا أعلم طريقة العزل لأني سمعتها مباشرة من الملك سعود لما جاء لنا لاجئ في مصر وقد سجلتها بصوته وبإذنه مش من ورائه وأعلم كيف جرى العزل كان في منتهى القسوة حقيقي في منتهى القسوة لكن على أي حال هرجع للسياق الأمير فيصل في ذلك الوقت سأل سؤالين سأل سؤال عن عدد الخبراء السوفيت يعني أولا أنتم كان لازم تقولوا لنا حاجة لما أنتم هتشتروا سلاح من السوفيت كان لازم نعرف حاجة منطقي مشروع سأل سؤال عن عدد الخبراء السوفيت وجمال عبد الناصر كان بيرد عليه والكلام طبيعي لكن سأل سؤال ثاني غربي قوي أو لفت نظري بيقول أيه بيقول لجمال عبد الناصر بيقول له والله طول عمرك يا سيادة الرئيس كان رئيس له في ذلك الوقت جمال عبد الناصر طول عمرك إحنا تركيا بتشكي لنا أنتو وأنتم الدولة الإسلامية واقفين مع اليونانيين في قبرص ضد الأتراك واليونانيين مسيحيين والأتراك مسلمين فمعقول إزاي الكلام ده وانتو واقفين بتسندو ماكاريوس وبتسندوا حركة استقلال قبرص بينما الأتراك المسلمين بيطالبوا فجمال عبد الناصر رد عليه أولا قاله أنه يعني أنا هسيب الحجة الدينية لأنه قاله أن الأديان هنا مش هي الموضوع لكن هنا فيه عدة أشياء فيه أولا مطلب تقرير المصير عند كل الشعوب فيه مطلب الحرية والتحرر من الاستعمار الحاجة الثالثة اللي ركز عليها جمال عبد الناصر أنه قال للأمير فيصل وحتى جاب ورقة ورسم خسارة أني مأخذت الورقة دي مع الأسف لأنه رسم شرق البحر الأبيض شرف حوض البحر الأبيض وركز قال له سمو الأمير الشاطئ ده يكاد يكون هلال وفيه ثلاث جزر حيوية بالنسبة لنا في البحر الأبيض مالطا وقبرص وكريت أي حد هذه الجزر الثلاثة قال له إن هذه مواقع متقدمة للعالم العربي يطلب بها ويستكشف بها ما يجري في أوروبا ولو قدرنا حتى نوصل للاستقلال كويس لكن هذه المواقع الثلاثة مالطا قبرص كريت هذه مواقع لا يستطيع أي حد بيرسم استراتيجية للعالم العربي إلا أن يعتبرها النجوم في الهلال وقال إذا كان الشاطئ الشرقي هو الهلال أسئلة الأمير فيصل كلام الملك سعود أوحى أنه فيه حاجة بعدين بدى يبقى فيه كلام أكثر أصرح الأمير فيصل قال يعني أنا مفيش حاجة مفيش مشاكل والعلاقات أكبر من أي حاجة ثانية وكذا كله فيه قالوا لنا إن بعض ضباط في البعثة العسكرية المصرية كان عندنا في ذلك الوقت بعثة عسكرية مصرية تتولى تدريب قوات من الجيش السعودي أنه بعض الضابط المصريين في البعثة المصرية يعني بيتكلموا كلام وبتصورا أنهم بيمثلوا نظام ثوري والكلام ده كله وإحنا يعني كلام كله لا نعلق عليه أهمية هنا جمال عبد الناصر بص للملك سعود وقال له جلالة الملك أنا بأترجاك تعتبر نفسك قائد أعلى للقوات المسلحة المصرية وإذا وجدت ضابطا في البعثة المصرية يخرج عن الخط المرسوم فأنا أرجوك أن تستعمل سلطتك كقائد أعلى للقوات المسلحة المصرية وأن تأمر بترحيله من السعودية فورا دون انتظار وأنا في هذا يعني بأكلمك جد وبأكلمك لأنه ودخل عبد الناصر شرح أهمية الموقف العربي والوضع في سوريا والوضع الحرج اللي في الجزائر لأنه الثورة في مرحلة بتطلع من عنق زجاجة تخرج لحاجة ثانية ولأنه إسرائيل بتتصرف في موضوعات مياه الأردن وأنه نحن هنا محتاجون أن نقف بصلابة معا وأن نواجه ما يرتب لنا وأنا أخشى وكأنه كان بيقرأ الوثائق أخشى أن هناك من يحاول الوقيعة بيننا وأرجوا أنك أنت بحكمت أنت تدارك هذا الموضوع حقيقة الملك سعود يعني أنا مستعد أشهد وأنا شفت الرجل في برامج كثيرة قوي أنه هو كان صادق في اللي بيقوله وأظن أنه فيصل أيضا لم يكن كاذبا ولا كان بيخدع حد لم يكن يخدع أحد لكنه كان هنا هو سعود متعرض لشيء لنخبة معينة قبلية وفيصل متعرض لنخبة أخرى دولية وخارجية بترولية أيضا أنا عايز أقول أنه ضمن أخوانا اللي راح يتلكموا في حاجة بترول فيه أشياء كثيرة جدا هذه الوفود راحت تتلكم في البترول وأنا أعلم ذهب فيها مرات رئيس الموساد تحت ستار أنه هو جاي من شركة بترول وراح فيها رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية وهذا بيحدث يعني أن فاكر حكاية ديما دمها خفيف قوي مصطفى خليل حكاها لي الدكتور مصطفى خليل ربنا يعطي له الصحة مصطفى خليل قال لي أنه يوم من الأيام بيشوف في الظروف المستجدة بيشوف رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية وبعدين مصطفى لاحظ أنه شاف الوش ده قبل كده فقال له يا أخي أنا شفت قبل كده قال له لا ما تقبلناش قبل كده قال له أنا قابلت قبل كده وبعدين قال له طيب خلاص ما تزعلش أنا جت لك قبل كده لكن جت لك بصفة أخرى جت لك بصفة بأوراق اعتماد معايا أواق اعتماد كأني مراسل لصحيفة وسماها اسمها وهي من أكبر الصحف الإميركية لكن جاء وكأنه مندوب منها وشاف مصطفى خليل وسمع منه وده كان قبل الصلح مع إسرائيل وقبل ده كله معناها وهذا واضح أنهم بيتسللوا إلينا وبيشوفوا كل الناس اللي عاوزين يشوفوهم تحت أغطية أخرى غير صفتهم الحقيقية على أي حال هنا كان فيه واضح واحد أنه فيه نخب مختلفة أصوات مختلفة في السعودية واضح أنه فيه حاجة بين الملك وبين ولي عهده وهي طبيعية وإنسانية واضح أنه الأميركان بيحاولوا يجسوا سواء بيننا وبين السعودية أو حتى إذا لم يستجب لهم سعود فهما عارفين مين ثاني يراهنوا عليه وبالتالي أنا مستعد أقول أنه جزء كبير جدا مما حدث فيما بعد هو رغبة كل من الرجلين وقد أحس بالأميركان بيراهنوا عليه أنه هيثبت نفسه أمامهم ويري أنه هو قادر أنه ممكن الاعتماد عليه وأنا مستعد أقول أكثر من كده أنه عندي.. وهنا فيه برقية بتقول للسفير الأميراكني من دالاس قول للملك صراحة أننا نعتمد عليه عايزه يعرفك كده بوضوح ومن غير خفاء أنه أنا راهني عليه أن أميركا الولايات المتحدة رهانها عليه شخصيا هنا اللعبة الدولية داخله بتعمل أشياء كثير قوي عايز أقول أنه وأنا بأتكلم في ده لا أنكأ جراحا قديمة لأنه المسائل بعد كده فيه أشياء كثير قوي تدفقت في البحر الأحمر فيه أمواج كثير قوي تدفقت وعواصف حاجات كثير قوي لكنه ده حقيقي أنا بأتلكم النهارده على سبيل المثال أنا بأعتقد أنا مش واحد من الناس اللي ممكن يقولوا والله الدور المصري تراجع وكده والدور السعودي بستغل تراجع الدور المصري أنا عايز أقول إني أنا أه أنا حريص على الدور المصري بقدر ما ممكن لكن في الوقت اللي الدور المصري فيه لا يستطيع أن يؤدي دوره أنا أجد غضاضة إطلاقا أن يتقدم من يقدر في العالم العربي مصائرنا وحده مهما عملنا أن يتقدم من يقدر لكي هذا الفراغ أنا لما أشوف على سبيل المثال الملك عبد الله الملك عبد الله الحالي ملك السعودية الحالي أنا فاكر أنا قابلته أنا شفت كل ملوك السعودية فيما عدا واحد بأقصد مش شفتهم قعدت معاهم وتكلمت معاهم كلهم جميعا الملك عبد العزيز ما لحقتوش كان قبل زماني لكن من أول الملك سعود لغاية الملك عبد الله أنا شفت الكل قعدت معاهم وأتكلمت معاهم باستثناء الملك خالد ما شفتوش لكنه مع الملك عبد الله أنا مستعد أقول أنه وهو يتابع النهار ده بيعمل النهارده اللي بيعمله وهو يتابع موضوع الفتنة بين السنة والشيعة ويشوف أخيرا بيشوف إيرانيين وبيتكمل وبيعمل أتمنى من صميم قلبي حقيقية أنه أي مسعى جهود سعودي ينجح ما عنديش الحساسية الإقليمية ولا عندي تردد في أنه من يقدر فليتقدم وبعدين أنا سمعت الملك عبد الله وسمعته وحتى هو أنا فاكر لما تقابلنا أو قعدنا ساعتين ونصف في الجناح الملكي وهو كتر خيره أنا مدين له بها جدا عزمني على فنجان قهوة وقعدنا تكملنا ساعتين ونصف وهو أشار لكل الناس الموجودين في القاعة فخرجوا كلهم وقعدنا هو وأنا وبعدين هو بيقول لي ابتدى قال لي الأستاذ هيكل أنا كنت فاكرك أكبر من كده كثير قوي عجوز فاكر عجوز جدا ولكن والله أنت يعني مش بطال كثير خيرك ربنا يحفظك وبعدين قال لي أنت عايز أقول لك أنك أنت هاجمت المملكة واعتديت على الأسرة قالت له يا خبر أبيض من فضلك يا أفندم أنا ما عملتش كده أبدا إطلاقا قال لي بس استنى لكننا نقدر وفائك لصاحبك قلت يا أفندم أنا يعني الوصف ده أنا يقلقني قوي أول ما يقولوا وفاء للصاحب أنا على طول أنا وفاء للصاحب في المطلق كده أنا بأعتبره من صفات الكلاب لكن الوفاء أنا بأعتقد أنه لا وفاء إلا لمبدأ ولفكرة فإذا جمعتك فكرة مع رجل ومبدأ مع رجل فهذا معقول هنا ممكن جائز لكن مش أعمى فأنا بأقول لك أنا بأعتبر نفسي صديق لجمال عبد الناصر لأني معتقد فعلا بأنه أخذ منحنا سليما وتكلمنا طويلا في هذا لكن.. وأتكلمنا وسمعت منه وأنا بأعتقد أنه ممكن جدا فيه إمكانيات هائلة في السعودية وأنه ممكن جدا أنه السعودية تلعب دور وأنا ليس عندي اعتراض لكنه أنا بأقلق المرة دي جدا من توافر إمكانيات السعودية لا تستعمل حدي مثل قبل ما أخلص بحاجة واحدة مع كل رجائي للسعودية تعمل دورها وأملي أنها تعمل دورها أمامي وثيقة طلعت مش وثيقة يعني إحصاء طلع من وقت قريب السعودية.. هو عن نفقات العسكرية في الدول المختلفة المملكة العربية السعودية عندها ميزانية دفاع وعندها مصروفات في الدفاع الميزانية السعودية توازي ميزانية ثلاثة دول في الشرق الأوسط الميزانية العسكرية السعودية توازي ثلاث دول في الشرق الأوسط ميزانية ثلاث دول هي إسرائيل زائد تركيا زائد سوريا لكنه عندي مشكلة الأسلحة السعودية لا تحارب وبعدين أنا مش عاوز السعودية تحارب لكن عاوز الإمكانيات اللي فيها تستعمل ورجائي أنها تستعمل لكنا أنا هنا بأتكلم قفزت من الماضي إلى الحاضر ولذلك بأعتذر تصبحوا على خير.