 |
|
قال السيناتور ليهي إن القوانين السارية لا تغطي قضايا الاحتيال في العراق وأفغانستان (الفرنسية-أرشيف) |
أبدى تقرير للكونغرس الأميركي انتقادا شديدا لفرق إعادة الإعمار المحلية في العراق وأفغانستان، في حين يناقش المشرعون الأميركيون قانونا جديدا يخول الحكومة الأميركية سلطة أكبر للقيام بالملاحقة القضائية بقضايا الاحتيال في عقود حربي العراق وأفغانستان.
فقد قالت دراسة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إن فرق إعادة الإعمار في البلدين اللذين غزتهما الولايات المتحدة تفتقر غالبا إلى عدد كاف من الموظفين، وإدارتها سيئة وتفتقر أيضا إلى النصائح الإستراتيجية والمراقبة.
وأضاف التقرير الذي نشر الخميس "في حين تطورت القدرات مع الوقت، فإن عمليات فرق إعادة البناء وتخطيطها لا تزال مشتتة". وتابع التقرير "لا وزارة الدفاع ولا الخارجية تستطيعان تقديم معلومات أولية عما يحاول كل فريق إعادة بناءه أو عن التقدم الذي تحققه الفرق فرديا أو جماعيا".
وكشف التقرير أن الوزارات المعنية "لم تبلور أهدافا واضحة عما ينبغي أن تقوم به الفرق، ولا تريد أن تقوّم أداءها بشكل فاعل". كما لاحظ أن القيادة المركزية للجيش الأميركي التي تشرف على العمليات في العراق وأفغانستان لا تضطلع بدور نصحي فاعل.
وأفاد التقرير بوجود 12 فريق إعادة بناء يديرها الجيش الأميركي في أفغانستان، و24 فريقا في العراق، منها 13 تابعة لوحدات عسكرية. وبدأت تلك الفرق عملها في أفغانستان عام 2002 في محاولة لجذب السكان عبر أعمال سياسية واقتصادية.
الحرب والاحتيال
على صعيد متصل، قال رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي والسيناتور الجمهوري تشارلز غراسلي إن مشروع قانون قدم إلى الكونغرس الأميركي الجمعة سيمكن الحكومة الأميركية حال إقراره من ملاحقة الاحتيال في عقود حربي العراق وأفغانستان.
وأفاد ليهي وغراسلي أن التشريع المدعوم من الحزبين سيكون بمثابة تحديث لقانون يرجع إلى فترة الحرب العالمية الثانية لمكافحة الاحتيال في العقود، ويهدف التحديث إلى ضمان تطبيق القانون على عمليات الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان.
وقال مشرعون إن مليارات الدولارات منحت لمتعاقدين قدموا منتجات معيبة للقوات الأميركية في البلدين، حيث وافق الكونغرس على قرارات تسمح للرئيس جورج بوش باستخدام القوة العسكرية في هذين البلدين لكنه لم يعلن مطلقا الحرب رسميا ضدهما.
وأوضح ليهي وغراسلي إنه نتيجة لذلك فالتشريع الساري منذ 66 عاما ويتعلق بقوانين التقادم الأميركية بشأن احتيالات العقود في أوقات الحرب لا ينطبق على العراق وأفغانستان.
وقال غراسلي في بيان إن القانون الجديد "إصلاح منطقي يحقق المصلحة لدافعي الضرائب وللثقة العامة" ويبين "أن تعاقدات الحروب ليست منافسة فوضوية بدون مسؤولية جنائية".
