 |
|
اجتماع وزراء الطاقة يأتي بعد خفض إنتاج أوبك 2.2 مليون برميل يوميا (الفرنسية-أرشيف) |
يجتمع وزراء الطاقة من أكبر الدول المنتجة والمستهلكة في العالم في العاصمة البريطانية لندن غدا الجمعة وسط توقعات باتفاقهم على استقرار
أسعار النفط وتوفير بيانات أفضل وأسرع عن الطاقة.
ويحضر أكبر منتجي النفط ومستهلكيه هذا الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أثتاء قمة طارئة عقدت في مدينة جدة السعودية في يونيو/حزيران الماضي عندما كانت أسعار النفط تصعد لتقترب من 150 دولارا للبرميل.
ويريد ممثلو الدول المستهلكة الكبرى وقف التقلبات الحادة في أسعار النفط لكن القليل منهم مستعد لدعم ارتفاع الأسعار في المدى القصير بينما تواجه هذه الدول أشد كساد منذ ثلاثينيات القرن العشرين.
ويأتي هذا الاجتماع بعد هبوط كبير في أسعار النفط إلى أن وصلت حاليا دون 41 دولارا للبرميل.
ويعقد هذا الاجتماع بعد قرار أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء خفض إنتاجهم بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا أثناء اجتماعهم في مدينة وهران الجزائرية بهدف دعم الأسعار.
 |
|
عبد الله العطية يتوقع التزام أعضاء أوبك بخفض الإنتاج المقرر (رويترز-أرشيف) |
وتوقع نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله العطية التزام أعضاء أوبك بخفض الإنتاج المقرر، لكنه رأى أن ارتفاع الأسعار يتطلب وقتا قبل الاستجابة لهذا القرار.
وعبر العطية عن قلقه من انخفاض أسعار النفط دون أربعين دولارا للبرميل، موضحا أن هبوط الأسعار دفع بلاده لتأجيل بعض مشروعاتها النفطية.
وأدى انخفاض أسعار النفط أكثر من مائة دولار للبرميل مقارنة مع المستوى القياسي المرتفع المسجل في يوليو/تموز الماضي البالغ 147.27 دولارا للبرميل إلى مواجهة الدول المصدرة للنفط عجزا في ميزانياتهم.
الاضطرابات الاقتصادية
واستبعد المحلل في غلوبل إنسايت سايمون وارديل أن تكون الاضطرابات الاقتصادية في العام الماضي قد خدمت المنتجين أو المستهلكين.
" االدول المستهلكة ترغب في أسعار تتناسب مع المناخ الاقتصادي الحالي
" |
وقال المحلل جوليان لي من مركز دراسات الطاقة العالمية إن الدول المستهلكة لا تريد تحديد نطاق لأسعار النفط ويرجح أنها ترغب في أسعار تتناسب مع المناخ الاقتصادي الحالي.
ويبدي المستهلكون والمنتجون قلقا من أن تدفع أسعار النفط المنخفضة جدا إلى إحباط الاستثمارات في قطاع النفط والغاز وقطاعات الطاقة البديلة المتجددة.
وتأتي مصادر بيانات أسواق النفط من وكالة الطاقة الدولية وأوبك وإدارة المعلومات الأميركية لكن البيانات عن بقية العالم تأتي متأخرة.
ولجأت الحكومة البريطانية لإعداد أوراق بحث قبيل اجتماع غد عن توقعات وكالة الطاقة الدولية وأوبك للعرض والطلب وعن العلاقة بين أسواق المال وأسواق النفط.
ويتوقع كبار الخبراء تراجع الطلب على النفط هذا العام جراء الأزمة المالية العالمية ليسجل أول انخفاض في استهلاك العالم من الطاقة منذ عام 1983.
أسعار النفط
وتجاريا ارتفع سعر النفط الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة تسليم الشهر المقبل 65 سنتا إلى 40.71 دولارا للبرميل بينما صعد مزيج برنت في عقود تسليم فبراير/شباط المقبل بمقدار 85 سنتا إلى 46.38 دولارا للبرميل.
وأعلنت الأمانة العامة لأوبك ارتفاع متوسط سعر سلة خامتها إلى 40.95 دولارا للبرميل أمس بزيادة 21 سنتا عن اليوم السابق.
ويشكل ما تضخه أوبك نسبة 40% من إمدادات النفط في الأسواق العالمية.