تناولت كبريات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم بالتحليل والتعليق فرص إقرار السلام مع سوريا وتأثيرات ذلك على وضع التحالفات في الشرق الأوسط في ضوء التسريب الإعلامي باستعداد إسرائيل للانسحاب الكامل من هضبة الجولان السورية.
مكاسب إسرائيل
|
" إن تسوية سلمية مع إسرائيل ستجعل إيران أكبر عدو لسوريا, عدو خطر يسيطر على العراق ولبنان " يديعوت أحرونوت |
ذكرت صحيفة
يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها أن لا فرق كبيرا بين سلام إسرائيل اليوم مع سوريا وبين سلامها مع مصر باستثناء الاتفاق المكتوب الذي لم يعد أحد يذكر ما الذي كتب فيه بالضبط، على حد قولها.
وأشارت إلى أن سوريا خسرت مكانتها في العالم العربي وهي اليوم معزولة وبلا شرعية، بحسب زعم الصحيفة.
وقالت إن تسوية سلمية مع إسرائيل ستجعل إيران أكبر عدو لسوريا, "عدو خطر يسيطر على العراق ولبنان".
وتابعت قائلة "من المفارقة أن الدعامة التي قد تكون وحيدة للنظام السوري اليوم تكمن في إسرائيل نفسها," مشيرة إلى أن "التهدئة مع إسرائيل هي في مصلحة سوريا العليا ذلك أن نظام الأسد مكروه في لبنان والأردن وتركيا أيضا".
سلام محفوف بالعراقيل
واعتبرت يديعوت أحرونوت أن الطريق إلى السلام لا تزال محفوفة بالعراقيل وأن الطرفين يتحسسان طريقهما لمعرفة الشكل الذي ستدار وفقه المفاوضات.
وقالت إن تسريب الرسالة التي نقلها إلى الرئيس السوري بشار الأسد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت هو محاولة من جانب سوريا لتشترط على إسرائيل أن تدار المفاوضات بشكل علني ومكشوف.
وأضافت قائلة إن السوريين يزعمون أنهم مطالبون بإعطاء أجوبة ملموسة على أسئلة إسرائيل فيما يأتي مبعوثو تل أبيب ويذهبون وهم غير مفوضين بالرد على الأسئلة السورية.
وفي مقال آخر بالصحيفة نفسها, توقع الكاتب شمعون شيفر ألا تستأنف المفاوضات الإسرائيلية السورية قبل تولي الرئيس الأميركي الجديد مهام منصبه في مطلع العام المقبل.
وقال إن اتفاق السلام المزمع سيلزم سوريا إغلاق مكاتب ما وصفها بمنظمات الرفض الفلسطينية في دمشق، ووقف الدعم لحزب الله اللبناني, وتبريد العلاقات مع إيران.
وأشار الكاتب إلى أن أولمرت يتوخى الحذر لكي لا يمس كبرياء الأسد بالتباهي بالنجاحات التي حققها مثل الهجوم على المنشأة النووية في سوريا.
اللحظة المناسبة
" إزاحة سوريا عن محور الشر من شأنه أن يحطم الأحلاف في الشرق الأوسط ويصنع مصالح جديدة, ولا شيء يساهم في أمن إسرائيل أكثر من السلام " هآرتس |
من جهتها, قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن السلام مع سوريا يدق الباب مرة أخرى واصفة ذلك باللحظة المناسبة.
ورأت أن "إزاحة سوريا عن محور الشر من شأنه أن يحطم الأحلاف في الشرق الأوسط ويصنع مصالح جديدة", قائلة إن لا شيء يساهم في أمن إسرائيل أكثر من السلام.
وختمت الصحيفة بالقول إن ثمن السلام مع سوريا معروف منذ سنين ولا داعي للفزع منه, كما أن مزاياه الأمنية أكبر من القيمة الإستراتيجية لهضبة الجولان.