 |
|
190 مليون فقير بأميركا اللاتينية ينتظرون تلبية احتياجاتهم الغذائية (رويترز-أرشيف) |
يضع ارتفاع أسعار الغذاء أميركا اللاتينية التي يبلغ عدد فقرائها 190 مليونا بمأزق يفرض عليها التعامل مع تأثيرات الارتفاع.
وعلى ضوء الزيادات الحالية بالأسعار يتفق معظم الأشخاص في المنطقة أنه سيتعين على أميركا اللاتينية إنتاج مواد غذائية أكثر مما تستورد.
وفي هاييتي الدولة الأشد فقرا بالأميركتين حيث يعيش 80% من سكانها البالغ تعدادهم تسعة ملايين نسمة على أقل من دولارين يوميا، أقال مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي رئيس الوزراء بعد أعمال شغب بسبب ارتفاع الأسعار أودت بحياة خمسة أشخاص.
وفي هندوراس التي تستورد بالكامل احتياجاتها الغذائية، قام عشرات آلاف العمال والمدرسين والطلبة والمزارعين بمسيرة الأسبوع الحالي احتجاجا على الأسعار وأصيب عديدون في الاشتباكات التي أعقبتها.
وحذر رئيس بعثة الأمم المتحدة للاستقرار في هاييتي هيدى أنابي من أن مشكلة الغذاء يمكن أن تضع نهاية للتقدم والاستقرار.
ويبدو أن زعماء أميركا الوسطى والكاريبي والمكسيك وفنزويلا متفقون مع أنابي وقاموا بعمل الترتيبات للاجتماع معه لمناقشة القضية في السابع من الشهر القادم في نيكاراغوا.
وقال وزيرا خارجية نيكاراغوا وجمهورية الدومينيكان الأسبوع الماضي إن الاجتماع سيسعى لصياغة إستراتيجية إقليمية من شأنها السماح بتحسين إنتاج وتوزيع المواد الغذائية بأسعار مناسبة.
وأعلنت الحكومة المكسيكية عن خطط للمحافظة على السعر المحلي للذرة التي تعد العنصر الرئيسي في الوجبات الغذائية بالمكسيك.
وبدأت السلطات البيروفية توزيع الغذاء بالمناطق الفقيرة في ليما، وقال الرئيس آلان غارسيا إن هدف هذه الخطوة التعويض عن تأثير تحركات الأسعار العالمية التي لا تستطيع الحكومة اتخاذ إجراء مباشر حيالها.
وتواجه الأرجنتين، وهي دولة مصدرة رئيسية للمواد الغذائية، صعوبات بالحفاظ على انخفاض الأسعار المحلية وتوفير الإمدادات للأسواق المحلية في الوقت الذي يسعى فيه المنتجون للحصول على فوائد أكبر ببيع
منتجاتهم

في الخارج.