الدوحة- الجزيرة نت
يقدم التقرير الإستراتيجي الذي تصدره دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بالشارقة في الإمارات العربية المتحدة عرضا تحليليا تقييميا للمستجدات والتفاعلات والتطورات داخل منطقة الخليج العربي بدوله الثماني: العراق وإيران والسعودية والإمارات والكويت وعمان وقطر والبحرين من جميع النواحي خاصة السياسية والعسكرية.
|
-اسم الكتاب: التقرير الإستراتيجي الخليجي (2001/2002) -المؤلف: مجموعة -عدد الصفحات: 301 -الطبعة: الأولى 2002 -الناشر: دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، الشارقة | |
وقد صدرت الطبعة الجديدة للتقرير (2001/2002) في مجلد واحد من 301 صفحة مقدمة عروضا عن عشرة موضوعات هي التقرير الإستراتيجي الخليجي والسنة الصعبة، والتفاعلات الخليجية (2001/2002)، ومجلس التعاون (2001/2002) والعراق (2001/2002) وإيران (2001/2002) والسياسة الأميركية في الخليج (2001/2002) واليمن (2001/2002) والمستقبل الإستراتيجي للخليج العربي والتعليم في دول الخليج (2001/2002) والملف الإحصائي الخليجي (2001/2002).
وقد شارك في إعداد التقرير الذي حرره الدكتور عبد الخالق عبد الله مجموعة من الكتاب والمختصين هم د. غرغوري غوز ود. جلال إبراهيم فقيرة ود. حسنين توفيق إبراهيم ود. علي الغفلي ود. محمد السعيد إدريس ومعتز سلامة ود. نيفين عبد المنعم سعيد.
عامان في عام أو السنة الصعبة:
” كانت إيران أكبر الرابحين في الموقف من أحداث 11 سبتمبر/ أيلول فأحسنت استغلال الفرصة الإستراتيجية ” |
في مقدمة التقرير التي كتبها د. عبد الخالق عبد الله تحت عنوان "التقرير الإستراتيجي والسنة الصعبة" أوضح الكاتب أن عام 2001 كان بالنسبة لمنطقة الخليج العربي بمثابة عامين في عام واحد، فالنصف الأول من هذا العام شهد مجموعة من التفاعلات الإقليمية الإيجابية أما النصف الثاني فقد كان مليئا بالانتكاسات التي أثرت سلبا في الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية كافة.
ويشير الكاتب إلى أن أكثر ما ميز العام 2001 هو الاختلاف الشديد بين ما جرى في النصف الأول من انفراجات وما شهده النصف الأخير من انتكاسات، فقد شهد نصف العام الأول عائدات نفطية سخية واستقرارا أمنيا استثنائيا وفائضا ماليا مريحا وصدور قرار محكمة العدل الدولية الذي أنهى النزاع البحريني القطري المزمن وترسيم الحدود بين قطر والسعودية والاتفاق الأمني السعودي الإيراني والإصلاحات السياسية في البحرين وإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمد خاتمي كما تعاظمت في هذه الفترة الآمال برفع الحصار وتخفيف العقوبات عن العراق.
لكن النصف الثاني من العام أو على الأصح الثلث الأخير منه شهد انتكاسة إثر أحداث 11 سبتمبر/ أيلول حيث أصبحت دول الخليج على مقربة من عين العاصفة وعلى بعد 1000 كلم من ساحة العمليات العسكرية الدامية في أفغانستان فتراجع الرخاء الاقتصادي بتدهور أسعار النفط وتصدرت الاعتبارات الأمنية اهتمامات دول الخليج التي استنفرت قواتها وشرطتها وتحولت إلى منطقة عمليات عسكرية ولم يفلح الموقف الخليجي المتضامن عموما مع أميركا في كبح هجوم إعلامي أميركي وغربي ضار ضد دوله وانتقل الاهتمام من تطوير وتعميق العلاقات الثنائية والإقليمية إلى الاهتمام العالمي الذي سحب القرار المحلي لصالح المشهد الدولي الجديد.
وكانت إيران أكبر الرابحين في الموقف من أحداث 11 سبتمبر/ أيلول فأحسنت استغلال الفرصة الإستراتيجية بينما كان العراق أكبر الخاسرين بإصراره على التغريد خارج السرب العالمي والسباحة ضد التيار الدولي مما يؤكد أن العام 2002 سيشهد عملا عسكريا ضده، في حين كانت دول مجلس التعاون أكبر المتضررين من تلك الأحداث، وهو ما يؤكد أن هذه الدول ستجد نفسها مستهدفة إعلاميا وسياسيا وثقافيا وتعليميا خلال عام 2002.
” كانت دول مجلس التعاون أكبر المتضررين من تلك الأحداث، وهو ما يؤكد أن هذه الدول ستجد نفسها مستهدفة إعلاميا وسياسيا وثقافيا وتعليميا خلال عام 2002” |
التفاعلات الخليجية:
في الفصل الأول قدم معتز سلامة عرضا يوثق ويحلل التفاعلات الخليجية مع التركيز على أثر أحداث 11 سبتمبر/ أيلول على هذه التفاعلات.. ويتساءل الكاتب عن مستقبل علاقات دول مجلس التعاون الخليجي في ظل أزمة الثقة بين الدولة المركزية القائدة في المجلس والدولة المركزية القائدة في العالم معتبرا أن الأزمة في العلاقات السعودية الأميركية قبل أحداث سبتمبر/ أيلول كانت أزمة حقيقية وليست مفتعلة وهو يشير هنا تحديدا إلى مواقف ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز من الانحياز الأميركي لإسرائيل.
ويعرج الكاتب على أن تفاعل مجتمعات الخليج عام 2001 مع القضية الفلسطينية كان أكثر من تفاعل مختلف المجتمعات العربية معها فأصبحت القضية الفلسطينية مادة في الجدال الداخلي في كل دول المجلس، كما يتناول عجز الإدارة الأميركية عن مواصلة تسويق أولوية خطر صدام حسين على الخطر الإسرائيلي. وتساءل الكاتب إن كانت تهديدات وجهت حينها لمصالح أميركية كانت عبارة عن خطة خداع مشيرا إلى أن تنامي حوادث العنف في الخليج كان يفترض أن يمثل أجراس إنذار على تنامي موجة الكراهية لأميركا.
وفي تناوله لتداعيات الحرب في أفغانستان اعتبر الكاتب أن "الهجرة الثانية" إلى أفغانستان من الخليج خصوصا من السعودية والكويت تمت قبل أشهر من أحداث سبتمبر/ أيلول وهي الأشهر التي أظهرت فيها استطلاعات الرأي في بعض الدول الخليجية تنامي موجة الكراهية للسياسات الأميركية. لكنه يؤكد أن دول الخليج منعت مواطنيها بعد الأحداث من السفر إلى أفغانستان وشاركت في الحرب معلوماتيا واستخباراتيا. وفي تناوله للأمن الداخلي والأمن الإقليمي في الخليج يؤكد الكاتب على أن التعاون الأمني بين إيران ودول المجلس وفر مداخل مهمة لعلاقات خليجية مستقرة.
” الوجود العسكري الأميركي الذي قصد به تعزيز الأمن في دول مجلس التعاون الخليجي أصبح عبئا على الأمن ” |
مجلس التعاون الخليجي:
كان ذلك هو الفصل الثاني وقد كتبه د. محمد السعيد إدريس ورأى فيه أن حرب أفغانستان فرضت على مجلس التعاون الخليجي حسابات جديدة بالنسبة لحاضره ومستقبله وأشار إلى الرفض الخليجي الجماعي لتفجيرات سبتمبر/ أيلول. ويشير إلى أن هذه الدول حاولت إرضاء أميركا دون المشاركة المباشرة في الحرب ملمحا إلى أن الوجود العسكري الأميركي "الذي قصد به تعزيز الأمن أصبح عبئا على الأمن".
وتساءل إن كان التقارب الإيراني الأميركي سيأخذ طريقه نحو الصعود أم سينهار؟ واعتبر أن دول المجلس ظلت على موقفها المتشدد إزاء إيران بخصوص الجزر الإماراتية وأنه صاحب ذلك ميل للتعاون بين هذه الدول وإيران. ويشير الكاتب إلى أن أغلب دول المجلس أصبحت تميل إلى التعاون مع العراق ولم ينس أن يعرج على الرفض الكويتي لذلك.
ولم يفت الكاتب أن يشير إلى أن الديمقراطية في دول المجلس تواجه اختبارا قاسيا بين الانفراج والتضييق "إذ من شأن الخطوات التي اتخذت لتجفيف منابع الإرهاب إضعاف نشاط جمعيات العمل الأهلي".
العراق:
” كان العراق أكبر الخاسرين في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول بإصراره على التغريد خارج السرب العالمي والسباحة ضد التيار الدولي ” |
تناول د. حسنين توفيق إبراهيم العراق في الفصل الثالث مبينا أن الجمود لا يزال هو المسيطر على المسألة العراقية وإن طرحت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول العديد من التساؤلات بشأن مستقبل المسألة العراقية، وذلك ما دفع العراق لتبني خطاب سياسي جديد يستهدف حشد التأييد العربي لمواجهة الاستحقاقات الجديدة في ضوء إعلان بوش أن واشنطن لن تتساهل في التعامل مع نظام بغداد.
ويشير الكاتب إلى أن العراق لم يعز الأميركان في قتلى هجمات سبتمبر/ أيلول مشيرا إلى وجود تيارين في التعامل مع العراق داخل الإدارة الأميركية الشيء الذي يفسر غموض الموقف الأميركي عامة بشأن العراق لكن الموقف يمكن أن ينقلب إلى ضربات لو استمرت بغداد في رفض عودة المفتشين التي أصبحت في بؤرة اهتمام الإدارة الأميركية رغم أنها تواجه معضلة سياسية كبرى بشأن "ما بعد نظام صدام حسين".
إيران:
وكان تناول هذا الفصل الرابع من نصيب د. نيفين عبد المنعم مسعد التي اعتبرت أن أهم التطورات بالنسبة لإيران على مدار عام 2001 كانت الانتخابات الرئاسية وأحداث 11 سبتمبر/ أيلول، ونوهت بتعاظم عدد المترشحين للرئاسة "وإن كان المواطن الإيراني البسيط مستبعدا فعليا من المشاركة في المنافسة على الرئاسة التي هي حكر على صفوة النخبة". واعتبرت الكاتبة أن تصويت 78% من الناخبين لخاتمي كان تصويتا ضد المحافظين أكثر منه تأييدا لخاتمي الذي رحبت الدول الخليجية بإعادة انتخابه.
وفي تناولها لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول إيرانيا اعتبرت الكاتبة أن هذه الأحداث وحدت الإصلاحيين والمحافظين الذين دانوا هذه العمليات وأشارت إلى الرفض الإيراني الحاسم من كل التيارات للحملة الأميركية ضد أفغانستان التي يعتبر الوجود الأميركي فيها مصدرا مستمرا للقلق في إيران مشيرة إلى أن إيران دعمت الطرف الأفغاني المدعوم دوليا وأميركيا.
” العلاقات الأميركية السعودية ربما تستمر متوترة ما دامت واشنطن مستمرة في حث السعودية على تعاون أكثر مما تريده الرياض ” |
سياسة أميركا خليجيا:
السياسة الأميركية في الخليج كانت هي الفصل الخامس وقد تناولها د. غرغوري غوز الذي أوضح أن سياسة واشنطن إزاء أي منطقة من العالم ترى في ضوء الحرب على الإرهاب مشيرا إلى أن العلاقات الأميركية السعودية ربما تستمر متوترة مادامت واشنطن مستمرة في حث السعودية على تعاون أكثر مما تريده الرياض. واعتبر الكاتب أن الإبقاء على العلاقات العسكرية والسياسية والاقتصادية الوثيقة مع دول مجلس التعاون هدف إستراتيجي أميركي.
وأشار الكاتب إلى أن هناك فئة أكثر عدوانية في إدارة البيت الأبيض تطالب بالإطاحة بصدام حسين مؤكدا أن موضوع العراق سيعود لقائمة الاهتمامات الأميركية على الرغم من أنه لم تكتشف صلة بين بغداد وتفجيرات سبتمبر/ أيلول.
وفي إيران اعتبر الكاتب أن فوز خاتمي يعزز آمال إدارة بوش في أنه يمكن بناء علاقة جديدة بين طهران وواشنطن مشيرا إلى أن واشنطن اعتبرت أزمة 11 سبتمبر/ أيلول فرصة لمد يدها لعدو قديم هو جمهورية إيران. معتبرا أن التطور المستقبلي للعلاقات الإيرانية الأميركية سيؤثر في السياسة التي تنتهجها إدارة بوش إزاء العراق.
واعترف الكاتب بوجود أزمة في العلاقات السعودية الأميركية محورها مطالبة ولي العهد السعودي بإعادة تقييم جوهري لعلاقات الرياض مع واشنطن واعتبر أنه في حال قرر بوش ضرب العراق فإن ذلك سيزيد من رغبة الرياض في النأي بنفسها عن واشنطن.
اليمن والخليج:
” ارتقت العلاقات السعودية اليمنية لمستوى التنسيق وربما التحالف الأمني وكان العام 2001 منعطفا مهما في العلاقات اليمنية الكويتية ” |
تناول الفصل السادس الذي كتبه الدكتور جلال إبراهيم فقيرة موضوع البعد اليمني خليجيا فعرج على الأهمية التي توليها اليمن لعلاقاتها مع مجلس التعاون الخليجي مع الحرص على نمو علاقاتها مع إيران والعراق بالتوازي نفسه. ويقسم الكاتب الموضوع اليمني إلى محورين متناولا في الأول المواقف والتفاعلات الداخلية ملفتا إلى الخلافات الحزبية والتيارية حول التعديلات الدستورية مشيرا إلى سير النظام السياسي للأخذ بنظام المجلسين في التشريع والتوجه نحو إحياء فكرة المجالس المحلية التي صدر قانون بتنظيمها وأبرزت انتخابات هذه المجالس حضور المعارضة السياسية في اليمن. ويشير الكاتب إلى أن مجلس الشورى الذي انبثق عن التعديلات الدستورية أصبح أداة ملائمة تستخدمها السلطة بذكاء في مغازلة المعارضة.
أما المحور الثاني فتناول علاقات اليمن الخارجية مبرزا السعي اليمني والخليجي لطي صفحة الماضي الناتج عن الاختلاف في حرب الخليج الثانية التي صنفت فيها الدول الخليجية اليمن مناصرا للعراق ويسجل الكاتب هنا ارتقاء العلاقات السعودية اليمنية لمستوى التنسيق وربما التحالف الأمني معتبرا العام 2001 منعطفا مهما في العلاقات اليمنية الكويتية وينبه الكاتب هنا إلى المسعى اليمني للتوسط بين الإمارات وإيران لتسوية مشكلة الجزر وإلى ترسيم الحدود بين اليمن وعمان الذي أدى إلى تطور الموقف العماني إزاء الطموح الخليجي لليمن.
ولم يتخل اليمن خلال الفترة عن ثوابته القومية تجاه العراق وكان البعد التجاري أحد أهم مجالات التعاون بين صنعاء وبغداد. وفي العلاقات مع إيران ترى اليمن أن الأمن في الخليج لن يستقيم من دون إشراك إيران.
في محور التفاعل اليمني الأميركي يرى الكاتب أن زيارات العسكريين الأميركيين لصنعاء تؤكد تعاظم الأهمية الإستراتيجية لليمن في التفكير الأميركي مشيرا إلى تعرض علاقات البلدين لهزة بعد تفجير المدمرة (كول) وهو الحدث الذي أفضى إلى جعل ملف مكافحة الإرهاب من أكثر الملفات حيوية في العلاقات بين صنعاء وواشنطن. ويسجل هنا تفاعل اليمن الإيجابي مع مجمل المطالب الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول.
المستقبل الإستراتيجي للخليج العربي:
” إن الديمقراطية في دول مجلس التعاون تواجه اختبارا قاسيا بين الانفراج والتضييق إذ من شأن الخطوات التي اتخذت لتجفيف منابع الإرهاب إضعاف نشاط جمعيات العمل الأهلي ” |
في الفصل السابع تناول د. علي أحمد الغفلي ما تفرضه أحداث سبتمبر/ أيلول على الساحة الخليجية العربية التي يرى أن دولها يمكنها أخذ زمام المبادرة بمراجعة العديد من المسلمات وخاصة على الصعيدين النفطي والسياسي "فاعتماد الدول الخليجية على المظلة الأمنية الدولية واعتماد اقتصاداتها على صادرات النفط يجعل حاجتها إلى التفكير في المستقبل أمرا أشبه بالهاجس المحمود".
ويشير الكاتب هنا إلى أن واشنطن تستورد من دول الخليج ربع حاجة الاقتصاد الأميركي من النفط ملمحا إلى أن دول الخليج العربية لا تبدو في مواجهة منافسة حقيقية من المنتجين من خارج أوبك. متناولا باستفاضة مجمل الخطوات المتخذة عالميا للاستغناء عن النفط مصدرا وحيدا للطاقة معتبرا أن اكتشاف المصادر البديلة للطاقة مسألة متعلقة بالمدى الزمني الذي يمكن للدول الصناعية خلاله الإعلان عن تحقيق فتح تكنولوجي في هذا المجال. مؤكدا أن عدم اهتمام دول الخليج بالأبحاث المتعلقة بمصادر الطاقة البديلة قد يعرضها لأن تصبح مستوردة للطاقة. معتبرا أن تنويع الدول الخليجية لمصادر دخلها سيكون مكسبا لها حتى لو فقد النفط صدارته في مصادر الطاقة العالمية.
في السياسات الدولية يتوقع الكاتب أن "يشهد المستقبل استمرار المشاعر المزدوجة لدى دول المجلس تجاه الولايات المتحدة" فتناقض المشاعر الشعبية والرسمية مع الحاجات الأمنية للوجود الأميركي سيبقي الوضع في هذه الحالة الازدواجية إلى أجل غير مسمى. ويستبعد هنا أن ينافس الدور الروسي أو الأوروبي أو الياباني الدور الأمني الأميركي في المنطقة.
التعليم في دول الخليج:
يعود معتز سلامة في الفصل الثامن ليتناول ملف التعليم في دول الخليج معتبرا أن الملف في الأدبيات العامة صار أكثر أهمية من الملف الأمني وأنه ربما يناط بمنظمة اليونسكو أن تقوم بدور في مجال التعليم شبيه بدور وكالة الطاقة الذرية فيما يتعلق بالسلاح النووي ويشير الكاتب إلى أن هناك أربع دول خليجية هي على الترتيب البحرين والكويت والإمارات وقطر تتنافس للبقاء ضمن فئة الدول عالية التنمية البشرية عالميا وتبقى بقية الدول في المتوسطة باستثناء العراق الذي لا تتوفر عنه معطيات.
” اعتماد الدول الخليجية على المظلة الأمنية الدولية واعتماد اقتصاداتها على صادرات النفط يجعل حاجتها إلى التفكير في المستقبل أمرا أشبه بالهاجس المحمود ” |
وأشار الكاتب إلى أن الاتجاه يميل إلى التحسن في الدول الخليجية في ما يتعلق بنسب معرفة القراءة والكتابة مبرزا الدور الأهلي في رفع نسبة المتعلمين في البالغين.
ويسجل الكاتب أن فرص إكمال التعليم العالي أكثر توفرا بالنسبة للإناث وهن أكثر قدرة على الاستفادة من تلك الفرص. ويسجل هنا أن المناهج وهي الجانب الأهم والأخطر في العملية التعليمية لا تحظى بتسليط الضوء الكافي في دول مجلس التعاون.
الملف الإحصائي:
وقد تناول هذا الملف بيانات سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية وبيئية وبشرية ومعلوماتية.