 |
|
وجهات النظر تتباين بين أعضاء الاتحاد الأوروبي بخصوص تركيا (رويترز-أرشيف) |
ذكرت مصادر دبلوماسية في العاصمة بروكسل أن ممثلي دول الاتحاد الأوروبي اختلفوا بشأن صياغة تقريرهم السنوي حول مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد، وذلك أثناء مشاركتهم في الإعداد لمؤتمر وزراء الخارجية المقبل.
فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر داخل الاتحاد قولها إن ممثلي الدول الأعضاء فشلوا في التوصل لحل وسط بخصوص الصياغة النهائية للتقرير -الذي يعد قبل نهاية كل عام- عن الدول الساعية للانضمام للاتحاد، وتوصيفها مرشحة رسمية أو لا، كما هو الحال بالنسبة لتركيا وكرواتيا.
وأضافت المصادر نفسها أنه في النسخة الأولية من التقرير طالبت البرتغال -التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد- بالإشارة إلى أن الهدف من سياسة التوسع هو ضم جميع الدول في نهاية المطاف.
بيد أن فرنسا -التي قال رئيسها نيكولا ساركوزي أن لا مكان لتركيا في الاتحاد- اعترضت على هذه الفقرة، ما دفع بالمندوب البرتغالي إلى الموافقة على إسقاط هذه العبارة من صيغة التقرير، الأمر الذي أغضب ممثلي بريطانيا والسويد.
واشتد الخلاف بين الأعضاء حول عبارتين، تشير الأولى -التي تدعمها السويد- إلى سلسلة من اللقاءات المقبلة على أنها مؤتمرات لبحث توسيع دول الاتحاد، بينما تنص الثانية -حسب الطلب الفرنسي- على الإشارة إلى مؤتمرات تخص حكومات الدول الأعضاء.
وفي غياب أي توافق بشأن هذه النقطة، من المنتظر ترحيل هذا الخلاف إلى لقاء وزراء خارجية الاتحاد الذي يعقد في بروكسل بعد غد الاثنين.
وذكرت مصادر رسمية أن فشل الوزراء في حل هذه العقدة المتصلة من شأنه أن يؤجل فتح باب المفاوضات مع تركيا وكرواتيا بخصوص انضمامهما للاتحاد إلى العام المقبل.
|

|
|
ساركوزي: لا مكان لتركيا بالاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف) |
النفوذ التركي
من جهة أخرى نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر برلماني تركي أن الجهود التي تبذلها بلاده لمد علاقاتها التجارية شرقا لا تعني تخليها عن فكرة الانضمام للاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا التصريح عقب التوجه المتنامي للسياسة الخارجية التركية صوب دول آسيا، حيث قام الرئيس عبد الله غل -الذي كان مسؤولا بشكل مباشر عن ملف الانضمام للاتحاد الأوروبي أثناء توليه وزارة الخارجية- بزيارة كل من باكستان وتركمانستان قبل أيام وسيتوجه الى كزاخستان هذا الاسبوع.
كما يرى المراقبون المحليون أن انتخاب غل لمنصب الرئاسة عزز التوجه التجاري والدبلوماسي التركي، لتعزيز العلاقات مع العالم العربي وإيران وشرق آسيا.
بيد أن سوات كينيكلي أوغلو عضو البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، اعتبر أن هذه السياسة الخارجية الجديدة ليست معدة بديلا عن توجه أنقرة صوب الاتحاد الأوروبي.
وأشار النائب التركي إلى أن أنقرة قد تفتقر إلى النفوذ اللازم للتفاوض مع أوروبا لكنه أوضح أن بلاده ماضية في طريقها إلى نقطة سيتم عندها الاعتراف بتركيا "لاعبا أساسيا في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى".
وفي هذا الإطار نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر مطلعة قولها إن أحمد داود أوغلو كبير مستشاري السياسة الخارجية لأردوغان هو العقل المدبر وراء النشاط الدبلوماسي المتنامي لتركيا في السنوات الخمس الماضية من حكم حزب العدالة والتنمية.
وتهدف تركيا لأن تصبح محورا لصادرات النفط والغاز من بحر قزوين وآسيا الوسطى إلى الأسواق الغربية، مع استمرار الرغبة بالانضمام للاتحاد الأوروبي.