 |
القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف) |
سلطت صحف أميركية الضوء على اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي
باراك أوباما البارحة مع رؤساء هيئة الأركان وكبار القادة العسكريين لبحث الخيارات بشأن إستراتيجية الحرب على أفغانستان، وتجاوز أعداد الجرحى الألف بين صفوف القوات الأميركية في الثلاثة أشهر الماضية مدار الشهور الثلاثة، في حرب يشكك مراقبون في جدواها.
فقد نسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى مسؤولين في البيت الأبيض وقادة عسكريين القول إن القادة أوجزوا لأوباما في اجتماعهم البارحة الأوضاع المتعلقة بقواتهم ومدى الحاجة للزيادة في الأفراد والمعدات وفق مقتضيات الخيارات المختلفة.
وبينما ذكرت نيويورك تايمز أن الاجتماع لم يتمخض عن أي قرارات، نسبت لأحد مسؤولي الإدارة القول إن أوباما سيغادر واشنطن في 11 نوفمبر/تشرين الثاني القادم في رحلة إلى آسيا تستغرق أسبوعا، مشيرا إلى تضاؤل احتمالات اتخاذ الرئيس الأميركي أي قرار بشأن إستراتيجيته العسكرية قبل ذلك التاريخ.
ويأتي اجتماع أوباما بقادته العسكريين في ظل الخلافات وسط مسؤولي إدارته بشأن الخيارات المتاحة في الحرب، وفي ظل الضغوط والانتقادات التي يواجهها والتي تطالبه بأن يكشف بوضوح أمام الأمة الأميركية والأسرة الدولية عن نواياه بشأن أفغانستان وما إذا كانت الحرب تستحق مزيدا من إزهاق أرواح قواته هناك.
 |
| مكريستال يخشى الهزيمة أمام طالبان في ظل تعاظم قوتها (رويترز-أرشيف) |
خشية الهزيمة
وبينما أكد قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال ضرورة إرسال 40 ألف جندي إضافي خشية الهزيمة أمام مقاتلي حركة طالبان، استعرض رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن مدى التأثيرات التي ستتركها تلبية مطلب ماكريستال على فاعلية الجيش للقيام بمهام الأمن القومي في مناطق أخرى في العالم.
وفي حين يعد الاجتماع الذي عقده أوباما البارحة مع قادته العسكريين والذي استغرق 90 دقيقة هو السابع من نوعه الذي يبحث إستراتيجية الحرب الأفغانية، قال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الرئيس طلب من القادة العودة لعقد اجتماع آخر الأسبوع القادم لاستكمال بحث الخيارات العسكرية.
ومضى غيبس إلى أن أوباما قد أمضى قرابة 20 ساعة في مراجعة إستراتيجية الحرب على أفغانستان، وأنه طالما بقي إلى ساعة متأخرة من الليل عاكفا على إعداد الملاحظات والأسئلة المتعلقة بالحرب.
ومن جانبها ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن أوباما بحث
خيارات أخرى تحل محل تلبية مطالب القادة في أفغانستان، منها بحث إرسال قوات إضافية تقل عما طبله ماكريستال.
مشاعر الأميركيين
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين طلبا عدم ذكر اسميهما القول إن أوباما ينتظر خيارات متعددة ستقدمها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع القادم، مضيفة أن الخطة تقتضي إرسال قوات إضافية أقل إذا كان الهدف مكافحة "الإرهاب" في المنطقة، وقوات أكثر في حال مواجهة طالبان و"المتمردين".
وعلى صعيد متصل، ذكرت واشنطن بوست أن حصيلة أعداد الجرحى من القوات الأميركية في أفغانستان تجاوزت الألف على مدار الشهور الثلاثة الماضية فقط منذ ما سمته غزو أفغانستان عام 2001.
وعرضت الصحيفة لبعض قصص الجرحى من الجنود في المستشفيات الأميركية التي تعبر عما سمتها المعاناة والمشاعر الحزينة التي يعيشونها إزاء إصاباتهم وإثر فقدانهم زملاءهم في ميادين القتال في الحرب على أفغانستان.