لم يتوقف الجدل حول شخصية الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش منذ انتخابه عام 2000 حتى نهايتها في 2008، فقبل إعلانه رسميا رئيسا للولايات المتحدة ثار جدل كبير حول الأصوات التي حصل عليها بينه وبين منافسه آل جور، وعقب توليه الحكم بدأ تحرشه بالعراق، وبعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001 وإعلانه الحرب على ما يسميه بالإرهاب والحديث لم ينقطع حول توجهاته الفكرية والسياسية.
المولد والنشأة
هو ابن الرئيس الأميركي الواحد والأربعين جورج هربرت ووكر بوش، وهو ثاني ابن رئيس يتقلد الرئاسة الأميركية بعد أن سبقه إلى ذلك الرئيس الأميركي السادس جون كوينسي آدمز ابن ثاني رؤساء أميركا جون آدمز.
ولد جورج بوش الابن في 6/7/1946 لأسرة محافظة، وعاش قريبا من أسرته حتى سن الخامسة عشرة إذ انتقل بعدها إلى الدراسة بعيدا عن أسرته.
من قيادة الطيران إلى قطاع الأعمال
أتم بوش دراسته الجامعية في عام 1968 والتحق بعدها بالحرس الجوي الوطني لولاية تكساس بقاعدة إلينغتون لينال تدريباً على الطيران. قضى بعد انتهاء التدريب سنتين قائداً لطائرة مقاتلة من طراز F102. اشتغل بقطاع الأعمال حيث أسس وترأس شركة بوش للتنقيب عن البترول والغاز لمدة 11 عاما، الأمر الذي أكسبه خبرة واتصالات واسعة في مجال البتروكيماويات.
العمل السياسي
ينتمي بوش إلى أسرة عرفت بالعمل السياسي، فجده برسكوت بوش خدم عضوا في مجلس الشيوخ الفدرالي بين سنتي 1952 و 1963، وعمل والده نائباً في البرلمان الفدرالي سنة 1966 ثم نائباً للرئيس رونالد ريغان في الفترة من 1981 إلى 1989، وأصبح الرئيس الواحد والأربعين للولايات المتحدة الأميركية سنة 1989، إضافة إلى أن أخاه جب بوش لا يزال يتقلد منصب حاكم ولاية فلوريدا.
انضم بوش الابن إلى قائمة حكام الولايات الأميركية الذين فازوا بمنصب الرئاسة مثل الديمقراطي جيمي كارتر الذي كان حاكماً لولاية جورجيا، والجمهوري رونالد ريغان حاكم كاليفورنيا السابق، وبيل كلينتون الذي كان يحكم ولاية أركنساس. أما بوش فقد حكم ولاية تكساس لفترتين بدأت أولاهما عام 1994.
رئاسة الولايات المتحدة
فاز جورج بوش برئاسة الولايات المتحدة الأميركية لولايتين متتالتين حيث فاز في الأولى عام 2000 أمام الديمقراطي آل جور, وفي الثانية عام 2004 أمام جون كيري.
أحداث الـ 11 سبتمبر /أيلول
تعرضت الولايات المتحدة الأميركية في عهده (11/9/2001) إلى أكبر هجوم في تاريخها حيث تم تفجير برجي مركز التجارة العالمي وجزء من مبنى البنتاغون.
واتهمت إدارة بوش تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن بالوقوف وراء الهجوم، ومن ثم وجهت آلتها العسكرية إلى أفغانستان الأمر الذي أحدث دمارا وقتلا كبيرين. بعدها وضعت إدارة بوش عدة منظمات ودول عربية وإسلامية ضمن قائمة الإرهاب التي أعلنتها إدارة بوش.
ويأخذ بعض المحللين على إدارة بوش عدم تمييزها بين أعمال المقاومة لتحرير الأرض والعمليات الإرهابية كما ينتقدون موقفه الداعم لإسرائيل في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في سبتمبر/أيلول 2000.
الحرب على العراق
ظل جورج بوش يكرر اتهاماته لنظام الرئيس العراقي صدام حسين بعلاقاته مع تنظيم القاعدة والعمل على تطوير برنامج لأسلحة الدمار الشامل وهو الذريعة التي غزا بمقتضاها العراق في 20 مارس/آذار 2003 لكن سرعان ما تبين أن أسلحة الدمار الشامل العراقية لم تكن سوى ذريعة لإسقاط نظام صدام حسين.
وقد أودت حربه على العراق بحياة نحو مليون عراقي و4 آلاف جندي أمريكي إضافة إلى ملايين المشردين داخل العراق وخارجه.
حذاء الزيدي
تعرض جورج بوش قبيل نهاية ولايته الثانية والأخيرة لرمية بالحذاء عندما قام الصحفي العراقي منتظر الزيدي برشق بوش الذي حل في زيارة مفاجئة ببغداد يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 2008 بزوج حذاء ووصفه بـ"الكلب" أثناء مؤتمر صحفي يعقده في بغداد مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.