ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
البرابرة والحضارة في العلاقات الدولية

كامبردج بوك ريفيو

غلاف الكتاب
-اسم الكتاب: البرابرة والحضارة في العلاقات الدولية
-المؤلف: مارك بي سولتر
-عدد الصفحات: 228 صفحة
-الناشر: بلوتو بريس، لندن 2002

في استنباطه لما يفترض أن يكون مفهوما جديدا في العلاقات الدولية استخدم المفكر الأميركي المعروف صمويل هنتنغتون تعبير "الحضارة" لوصف وحدة جمعية ثقافية لا تقل سوى مرتبة واحدة عن الوحدة الجمعية الكونية الكبرى وهي الإنسانية. وقد قدم النموذج الذي شكله عن هذا المفهوم على أنه حيادي القيمة، مجرد قطعة من الدراسة غير المنحازة الغرض منها تأمين إطار قابل للاستخدام في عملية بناء تحليلات عالمية مضبوطة.

أما مارك بي سولتر (باحث وأستاذ مساعد في الجامعة الأميركية بالقاهرة) فهو يقدم في كتابه الذي بين أيدينا عملا نقديا يستطلع قضايا الاستعمار الحديث، إذ يرى سولتر أن نموذج هنتنغتون أبعد ما يكون عن العمل الحيادي القيمة إزاء العلاقات الدولية وأنه بدلا من ذلك عمل يرشح بالمفاهيم الإمبريالية. و"الحضارة" هنا هي الكلمة المفتاح التي يظهر سولتر أنها ليست كلمة لا تاريخ لها إنما هي كلمة مشحونة بإرث فعال. وينطوي هذا الإرث على إحياء للمشاعر الإمبريالية على نطاق جماهيري وهي المشاعر التي تأتي في هذه الحالة مخبأة خلف خطاب العلاقات الدولية، لأن الإمبريالية كمفهوم صريح كانت قد فقدت حظوتها نتيجة للحربين العالميتين. ويرى سولتر أن هنتنغتون في المرحلة القلقة التي أعقبت نهاية الحرب الباردة قد استفاد من نقطة الضعف لدى السياسيين، وهي الحاجة إلى نظرة ازدواجية إلى العالم يتم بموجبها تبسيط مفهوم العدو وتحويله إلى مجرد كيان أحادي. ومع استخدام كلمات مثل "الحضارة" لن يمر وقت طويل قبل عودة كلمة أو مفهوم "البرابرة" إلى الظهور في الخطاب الجماهيري واللغة السياسية في مجال العلاقات الدولية وهي الكلمة التي سوف تطلق على "الآخر".


الإمبريالية انهارت تحت وطأة نفاق الحروب البينية الأوروبية عندما كان العدو يشخص في الماضي على أنه ند متساو وعندما كانت الأسلحة والتكتيكات المستخدمة استعمارية
في طرحه لوجهة نظره يتجول سولتر في مناطق مختلفة من النظريات والمفاهيم التي تخص بناء الهوية إلى الكيفية التي تقوم فيها الهوية بدورها بتغذية إمبريالية على غرار إمبريالية القرون السابع والثامن والتاسع عشر كطريقة للتعامل مع ذلك "الآخر". كما يرى سولتر أن تلك الإمبريالية قد انهارت تحت وطأة نفاق الحروب البينية الأوروبية عندما كان العدو يشخص في الماضي على أنه ند متساو وعندما كانت الأسلحة والتكتيكات المستخدمة استعمارية. فمن أجل التعامل مع العدو إبان الحربين العالميتين كان لا بد من تضخيم ذلك العدو وتقديمه بصفة "البربري". وقد تمثلت المشكلة في حينه بأن العدو كان قريبا جدا من الناحية الثقافية وأن التكتيكات المطلوبة لتحقيق الفوز كانت استعمارية ومذلة. وهكذا أصبح الأوروبي "بربريا" الأمر الذي أفقد الصورة الإمبريالية لمعانها وبريقها.

يبدأ سولتر بموضوع الهوية ويتصدى لمتابعة الخط الممتد من الهوية إلى العلاقات الدولية، وعبر تقديمه لمختلف مدارس تحليل الهوية يبدي سولتر انتقاده لطريقة هنتنغتون في تفكيك الهوية ويقول "يقدم هنتنغتون تعريفا للهوية يتسم بالأحادية والجمود وعدم القدرة على التغير ويستند إلى هيكل ازدواجي تبسيطي للذات والآخر".

ويعرض سولتر على نحو مثير للاهتمام الكيفية التي تغذي بها هذه الازدواجية نظرية هنتنغتون المبدئية حين يعامل الحضارة بنفس الطريقة التي يعامل بها الهوية حيث يطلب لها تعريفا من "الآخر" حينا وعبر الصدام مع "الآخر" في أحيان أخرى. وبتفحصه لخطاب هنتنغتون القائم على الذات/الآخر والمنطلق منه إلى المتمدن/البربري يهدف سولتر إلى تتبع "تعديل محدد أدخل على ثنائية الذات/الآخر، فكتاب البرابرة والحضارة يبحث في حالة محددة تفسر فيها الهوية تفسيرا مشروطا وعقلانيا".

تلك "الحالة المحددة" هي ثنائية المتمدن/ البربري ولعل سولتر يقفز هنا من نص هنتنغتون الأصلي إلى استقراء لمعناه: فهنتنغتون يستخدم تعبير "الحضارة" بشكل شمولي يغطي كل واحد من "وحداته الجمعية الثقافية" كما يغطيها كلها مجتمعة، إلا أن سولتر يحاسب هنتنغتون على إخفاقه في الأخذ بنظر الاعتبار "طبيعة خطاب الهوية الذي يستخدمه وطبيعة الإطار التاريخي الذي يختاره". أما المشكلة فتكمن في الاستخدام المقصود أو اللاوعي من قبل هنتنغتون لتعبير "الحضارة" المحمل بالكثير من الإسقاطات بدلا من اختيار تعبير محايد، فهنتنغتون على ما يرى سولتر يؤسس لرؤية ازدواجية للعالم عن طريق استخدام كلمة "الحضارة"، حيث إن المسافة بين "الحضارة" و"المتمدن" قصيرة ويمكن تغطيتها بقفزة واحدة، بعدها لا يعود بعيدا جدا اختلاق "بربري" لأغراض تعريف مدنية المرء وما يعنيه كونه "متمدنا". ومن الواضح أن هذا الرأي لا ينسجم مع وجهة النظر القائلة بأن نظرية "صدام الحضارات" نظرية حيادية.

على المستوى الأساسي للهوية يبدو سولتر غير مطمئن إلى تصور وجود كيانات منفردة ومتجمعة حول ذاتها، "إن الجماعات البشرية لم تكن قط متجانسة تماما كما أن أفرادها لم يكونوا قط مستقرين أو محددين بوضوح أو معروفين على نحو كامل". ويضيف قائلا "إن العلاقة بين الذات والآخر التي تقوم أساسا على ثنائية الذات/الآخر لا تقتصر على الضم أو النبذ إنما تشتمل دائما على التفاوض المتواصل بين الاختلافات ووجوه التشابه". لكن سولتر يتفق مع هنتنغتون على الحاجة إلى وجود "الآخر" من أجل تشكيل الهوية والمحافظة عليها كما يتفق معه على أن "الآخر" يمكن أن يكون فردا أو جماعة.

فالآخر "مطلوب ومستبعد" وهو "يظل خارج الجماعة وبالتالي فهو لا يحصل على الحقوق نفسها التي تحصل عليها "الذات" في الداخل". وبهذه الطريقة يتمكن سولتر من الافتراض بأن استخدام تعبير "الحضارة" سوف يقود بالضرورة إلى خلق "آخر" هو "البربري". وحجة سولتر في ذلك تقوم على حاجة المرء إلى إحالة أو إلى اختلاق إحالة يمكن عبرها إدراك "تمدن" المرء، وتلك الإحالة هي شخص آخر "غير متمدن". من المهم أن نشير إلى أن سولتر يطبق هذا النموذج المتمدن/البربري على مثال عالمي محدد يؤكد أنه لا يعممه على جميع الحالات.

وهذا المثال العالمي هو نموذج الغرب/الشرق الذي يطرحه إدوارد سعيد، "فالهوية الأوروبية" تبعا لهذا الرأي ليست سوى أسطورة تم ابتداعها في مجال الدفاع عن أوروبا بوجه التحدي الشرقي للثقافة الأوروبية.

يواصل سولتر في الفصل الثاني من كتابه وعبر الفحص التاريخي التوسع في بحث العلاقة بين الثقافة والحضارة وما يقابلها من علاقة بين الحضارة والبربري. في حركته هذه عبر الثقافة والحضارة والبربرية يشرع سولتر في نسج مفهوم الاستعمار من منظور نفسي تاريخي، الثقافة أمر يصعب تعريفه لكنها تبعا لسولتر "غالبا ما كانت "شفرة" للخصوصية والعائدية". وإذا ينظر سولتر إلى الثقافة من منظور "ما بعد استعماري" فإنه يرى فيها "حوارا" للقوة وعملية "تخيلية" يمكن أن تقود إلى "خيال جماهيري". وفي استخدامه لأسلوب "ما بعد البنيوية" وهو الاستخدام الذي تعمد أن يجعله متراخيا يتجنب سولتر تقديم تعريف حاسم للثقافة ويكتفي بالتلميح إلى علاقتها بالجانب المفاهيمي لتعبير "الحضارة".

يتركز اهتمام المؤلف على ذلك الجانب المفاهيمي الذي يجد فيه عملية خلاقة تستخدم الثقافة فيها إعادة التعريف لمواجهة التاريخ، ففي حالة التاريخ الأوروبي تمثل ذلك في أزمة الهوية الأوروبية بوجه التحدي الشرقي: حيث أعادت أوروبا اختراع ثقافتها و"مدنيتها" بوجه ضغط الهوية الصادر عن "الآخر" في الشرق.


بالإمكان عرض الهمج في المعارض أو تعليمهم تقليد التصرفات الأوروبية، والهمجي يقدم على أنه الأقرب إلى الطبيعة والأنقى أخلاقيا من المتمدن المتحلل أو الفاسد، أما البرابرة فلا يمكن عرضهم في المعارض أو تعليمهم فهم خطرون وغير قابلين للإنقاذ
في نهاية الفصل الثاني يعرف سولتر "البرابرة" عندما يميزهم عن "الهمج" فيقول
"بالإمكان عرض الهمج في المعارض أو تعليمهم تقليد التصرفات الأوروبية، والهمجي يقدم على أنه الأقرب إلى الطبيعة والأنقى أخلاقيا من المتمدن المتحلل أو الفاسد، أما البرابرة فلا يمكن عرضهم في المعارض أو تعليمهم، فهم خطرون وغير قابلين للإنقاذ، البرابرة هم المشروع الليبرالي الذي انحرف وقد تلقوا التعليم الخطأ ولم يعد بالإمكان إعادة تعليمهم".

بوسعنا أن نرى ما يرمي إليه سولتر، فالهمجي هو الفرد البريء القابل للإخضاع لقوى التقنية الغربية، أما "البربري" فهو ذلك الذي تمكن من التقنية نفسها لكنه اختار طريقا مختلفة للوصول إلى الهدف الذي حدده السيد الأوروبي المستعمر فتحول إلى مصدر للتحدي.

من الجدير بالإشارة هنا أن سولتر غير غافل عن الأهمية التي يضعها هنتنغتون على الدين في "تصنيف" المجتمعات والأفراد إلى "متمدن" و"بربري"، حيث يحتل التقسيم إلى مسيحي "متمدن" و"بربري" غير مسيحي موقع الصدارة في قائمة التناقض الإمبريالي في كتاب "البرابرة والحضارة".

لاحقاً في مكان متأخر من الكتاب يلقي سولتر نظرة على فلسفة مفكرين أوروبيين مثل دي غوبينو وشبنغلر ونيتشه وفرويد تناولوا جميعا موضوع تدهور "رسالة التمدين"، وهي هدف تحويل المستعمرات إلى صورة عن الحضارة الأوروبية. وباستثناء فرويد فإن الآخرين كتبوا أيضا عن "التوسع" وعما يمكن أن يسمى "حق القوة". تدخل هذه الآراء ضمن تحريات سولتر المتقدمة عن النماذج النمطية الشعبية، حيث تشكل هذه الآراء رغم تلميح سولتر إلى احتمال كونها إلى حد ما من بنات الخيال جزءا من وصف المؤلف لما يسميه "الخيال الدولي". وهكذا يهزأ سولتر بالإمبريالية بصفتها نتاجا مصطنعا مولودا من إدراك خاطئ. فأوروبا كوجود ثقافي ليست كيانا متجانسا إنما هي مقسمة. ويسلط المؤلف الضوء على التمايز الطبقي الذي صمم لجعل الطبقات الأدنى تبدو كنوع من "الآخر" في نظر أبناء الطبقات العليا.

بعد طرحه للجانب المفاهيمي من خطاب الحضارة/البربري يتحول المؤلف إلى معالجة النتائج ألا وهي عملية التعامل مع تلك "المخيلة الجماهيرية". إن ما يتحدث عنه سولتر هو إخفاق الإمبريالية عن طريق تطبيق الإمبريالية، فالاستعمار يلحق الضرر بالشعوب المستعمرة بمعان مختلفة، لكن المؤلف يؤكد بشكل خاص الاستخدام الفعلي للعنف البدني. وفي معالجته لهذا الجانب نجده يضع ما يسميه "المراقبة" إلى جانب "الأسلحة الاستعمارية" والبندقية ورصاص "دمدم". وفي تحليله لموضوع "المراقبة" يشير المؤلف إلى مفهوم بنثام في "الإخضاع للنظر" بصفته طريقة للمحافظة على النظام عن طريق استخدام عدد محدود من ضباط السلطة في مواقع بعيدة عن النظر من أجل خلق حالة من الشك تجعل المرء غير متأكد مما إذا كان خاضعا للمراقبة أم لا، ويا له من سلاح كفء ووحشي.

يتحول المؤلف إلى جانب محدد من البحث يتفحص فيه واقع العلاقات الدولية في القرنين العشرين والواحد والعشرين، ويعنى سولتر بشكل رئيسي بالنموذج الواقعي والكيفية التي ينتمي بها ذلك النموذج وكتابات منظريه إلى نظرية "الحضارة" و"البرابرة". وينظر إلى هتلر بوصفه زعيما للتوسعية الكامنة فيقول "أراد هتلر تقويض الأفكار التي يقوم عليها النظام والتوازن التي مثلتها تسويات معاهدة ويستفاليا ومؤسسة السيادة الدولية، فقد أراد نظاما دوليا وحيد القطب بدلا من نظام متعدد الأقطاب يستند إلى الصراع بدلا من استناده إلى الاستقرار".

يتتبع سولتر جذور نظرة هتلر إلى العالم ويعيدها إلى الفلسفة "النتشوية الزائفة" (نسبة إلى نيتشه) وإلى "الداروينية الزائفة" (نسبة إلى داروين)، أي أنها نوع هجين من مبدأ "البقاء للأصلح" يقوم "الأصلح" فيه بمواصلة السعي لامتلاك القوة. وقد اعتبر هتلر "نموذجا للسياسة الواقعية عندما تنحرف وتسقط في الخطأ". إلا أن سولتر يجادل بأن "الهولوكوست" قد أسيء فهمها على أنها انحراف عن التوجه الاستعماري، في حين يرى سولتر أن "الهولوكوست" كانت امتدادا للقيم الاستعمارية وتطورا لها، فقد تم بموجبها إخضاع "الآخر" بأقصى الأساليب الوحشية وهي الإبادة.

يقتبس سولتر مقطعا من كوكر يشير إلى أن "الألمان انتقلوا من مهمة إنقاذ أفريقيا إلى إنقاذ أوروبا" عن طريق إخضاع اليهود والغجر والسلافيين وجميع الأقوام التي اعتبرت "بدائية" و"طقوسية" و"خرافية" و"غريبة". ويكون النازيون بذلك قد نظروا إلى أنفسهم بوصفهم "القهرمان" المفوض بالتعامل مع "هؤلاء" وهو دور يحمل ديناميات إمبريالية واضحة.


جميع الوصفات التي وضعها هتلر للشرق إما مأخوذة عن النماذج البريطانية أو أنها في حالة تناقض مباشر مع محاولة البريطانيين تمدين الأقوام التي أخضعوها
كذلك تحدث النازيون بالتحديد عن التوسع في الشرق في اندفاعة استعمارية. يقول كوكر "عندما تقرأ مجتمعة فإن جميع الوصفات التي وضعها هتلر للشرق إما مأخوذة عن النماذج البريطانية أو أنها في حالة تناقض مباشر مع محاولة البريطانيين تمدين الأقوام التي أخضعوها". وانطلاقا من هذا المنظور المحدد فإن سولتر يعتبر مخططات هتلر في الشرق رسالة "غير تمدينية".

كتاب سولتر ممتع ومفيد، ويتمتع بنفاذ البصيرة في ما يقدمه من نقد لهنتنغتون وما يتكفل به من استطلاع في تاريخ الاستعمار والثقافة المحيطة، ويبدو الكتاب في بعض الأحيان كما لو أنه يبسط طرحه عمدا من أجل تسهيل القراءة. وهو يعرّف القارئ بالإرث الإمبريالي ونقاط العطب في ذلك الإرث في عالمنا الحالي، عالم ما بعد الاستعمار وعالم العولمة. إضافة إلى كونه كتابا يدفع إلى المزيد من التفكير والبحث في عدد من المجالات. وهو ليس بالكتاب الطويل حيث يمكن الفراغ منه في بضع جلسات فقط، لكن كثافة أسلوبه تحمل القارئ على أن يجوس فيه بتأن وأن يضع كل فقرة منه في إطار ما تم تقديمه في الصفحات التي سبقتها.

المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
الأمة والدولة
الإسلام-الغرب، الإسلام-أوروبا: صدام الحضارات أم تعايش الثقافات؟
العقل قبل الهوية
"العالم عند 2000 ": انحياز واضح للعالمية الراديكالية
القسام تنفي اتفاقا بوقف الصواريخ
برلمان العراق لم يحسم نقض الهاشمي
مبارك لبيريز: القدس مشكلة كل مسلم
مسؤول بفتح: السلطة الفلسطينية عبء

تحليلات|كتب|وجهات نظر|أحداث العام|تغطيات 2009|ملفات خاصة 2009

جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)