 |
| مخاوف من تصاعد المعارك دفع السكان إلى الفرار (الجزيرة نت) |
شهدت مناطق بشمال العاصمة مقديشو قصفا مدفعيا ثقيلا ردا -على ما يبدو- على هجمات بقذائف الهاون تعرض لها القصر الرئاسي ما أسفر سقوط قتلى مدنيين، وفق ما نقل مراسل الجزيرة نت جبريل يوسف علي. يأتي هذا وسط استمرار نزوح السكان خشية تصاعد المعارك واستعدادات حكومية لشن عمليات جنوبي البلاد لاستعادة مناطق من مقاتلي
حركة الشباب المجاهدين.
وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة نت أن القصف المدفعي تركز على عدد من الأحياء منها صنعاء وياقشيد شمال مقديشو ما أسفر عن سقوط سبعة قتلة مدنيين وإصابة 13 آخرين بينهم أربعة أطفال عقب سقوط قذائف على حي سي سي وتقاطع صنعاء الذي تسيطر عليه حركة الشباب.
كما أبلغ صحفي صومالي في المنطقة مراسل الجزيرة نت بأن دبابات تابعة لقوات حفظ السلام الأفريقية وصلت إلى المشارف الأمامية لمحافظة بونطيري وقصفت مناطق عدة بشمال العاصمة، مشيرا إلى أن مواجهات مسلحة أعقبت القصف استمرت نحو 45 دقيقة.
ويقع حي صنعاء شمال العاصمة على بعد ثلاثة كيلومترات من القصر الرئاسي الواقع جنوب وسط مقديشو، في حين يسيطر مقاتلو الحزب الإسلامي على تقاطع فلورنزا المتاخم للقصر الرئاسي وحي حرريالى إضافة إلى تواجد قوات الشباب والحزب الإسلامي في تقاطعين بشارع القلب يبعدان أقل من كيلومتر واحد عن القصر الرئاسي.
في سياق متصل دعا وزير الطيران الصومالي محمد أبراهم حابسدي سكان إقليمي باي وبكول جنوب غرب البلاد إلى مواجهة حركة الشباب والوقوف إلى جانب الحكومة.
وقال في مؤتمر صحفي عقده بمنزله في مقديشو إن القوات الحكومية باتت مستعدة لتخليص تلك الأقاليم من أيدي "الإرهابيين"، في إشارة إلى حركة الشباب. وطالب الشعب خاصة الشبان في الإقليمين بالانضمام إلى صفوف القوات الحكومية التي قال إنها ستشن عمليات عسكرية لاستعادة السيطرة على الإقليمين في الأيام القليلة القادمة.
نزوح جماعي
وتسبب تصاعد القتال في مقديشو منذ السبت في فرار آلاف السكان من المدينة، في أكبر نزوح جماعي منذ تولي حكومة شيخ أحمد السلطة قبل نحو خمسة أشهر، خشية تصاعد المعارك.
وقال مراسل الجزيرة نت في مقديشو إن شمال العاصمة عدا محافظة بونديري تحول إلى مناطق خاوية بعد أن فر معظم سكانها.

 |
|
مقاتل من الحزب الإسلامي في معركة شمال مقديشو (الجزيرة نت-أرشيف) |
دعم إسلاميوإزاء التطورات الأخيرة دعا الأمين العام
لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أغلو إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة الحركات المسلحة الساعية للإطاحة بالحكومة الانتقالية في
الصومال.
وتأتي هذه الدعوة بعد إعلان حكومة الرئيس
شريف شيخ أحمد الطوارئ، ومطالبة رئيس البرلمان بتدخل عسكري أجنبي عاجل لإنقاذ الحكومة.
وندد أوغلو في بيان له بهجمات مسلحي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي، واعتبرها "أعمالا إرهابية تنافي مبادئ الإسلام للسلام والمصالحة".
من جانبه قال وزير الاتصالات الإثيوبي بيركيت سيمون إن أديس أبابا لن تتدخل لمساعدة الحكومة الصومالية دون تفويض دولي، لكنه في الوقت نفسه أكد دعم بلاده المستمر لحكومة مقديشو.
وكانت كينيا قالت الجمعة إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث في الصومال، وأكدت أن الاتحاد الأفريقي ملتزم بدعم بعثته لحفظ السلام هناك.
تهديد المعارضة
وردا على احتمال تدخل عسكري لدول الجوار، حذرت حركة الشباب المجاهدين تلك الدول من مغبة التدخل في البلاد.
وقال المتحدث باسم الحركة شيخ علي محمود راقي لمراسل الجزيرة نت في مقديشو إن أي دول ترسل جنودها إلى الصومال عليها أن ترسل نعوشهم، متوعدا بأن تكون الأراضي الصومالية مقبرة لتلك القوات.
وفي السياق ذاته توعد زعيم الحزب الإسلامي الشيخ
حسن طاهر أويس بقتال أي قوات أجنبية تدخل الصومال بمن فيها القوات الإثيوبية.
