 |
|
أسعار النفط تسجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع بسبب الأحداث في غزة (رويترز-أرشيف) |
واصلت
أسعار النفط مسارها الصعودي لتسجل اليوم أعلى مستوى
في ثلاثة أسابيع جراء الأحداث المتفاقمة في قطاع غزة وبعد دعوات من داخل منظمة الدول المصدرة للنفط
(أوبك) بقطع صادرات النفط عن مؤيدي إسرائيل.
ودعم ارتفاع أسعار الخام الأسود النزاع الروسي الأوكراني على إمدادات الغاز الروسي. ومما ساهم في استمرار موجة صعود النفط لليوم الثالث البداية القوية للعام الجديد في أسواق الأسهم وتزايد المؤشرات على التزام أوبك بتخفيضات الإنتاج وقرار وزارة الطاقة الأميركية البدء في إعادة تكوين احتياطياتها النفطية.
وارتفع سعر النفط بأكثر من 25% منذ أن بدأت إسرائيل هجومها على قطاع غزة في السابع والعشرين من الشهر الماضي عندما كان سعر برميل النفط الأميركي الخفيف يحوم حول 35 دولارا.
فارتفع الخام الأميركي الخفيف اليوم في عقود فبراير/شباط إلى 48.68 دولارا للبرميل في المعاملات المبكرة مسجلا أعلى مستوى منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي قبل أن يقلص مكاسبه وسط مبيعات لجني أرباح ليصل بحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش إلى 46.01 دولارا للبرميل.
وفي لندن ارتفع مزيج برنت القياسي الأوروبي إلى 48.08 دولارا للبرميل غير أنه عاد وتراجع ليصل إلى سعر 46.65 دولارا للبرميل.
 |
|
انتعاش أسعار النفط في السوق الأميركية (رويترز-أرشيف) |
قطع النفط
وتعليقا على تأثير دعوة أحد المسؤولين الإيرانيين لقطع صادرات النفط لكل من يساند إسرائيل على أسعار النفط، قال المحلل في بنك أوف أيرلندا بول هاريس إن "دق طبول الحرب من جانب إيران وتنامي عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يثيران دائما المخاوف بشأن إمدادات النفط وهو ما يدعم الأسعار".
ورغم أن الأحداث في غزة لا تمثل تهديدا مباشرا لإمدادات النفط، فإن السوق تخشى اتساع نطاقها لتشمل دولا أخرى في الشرق الأوسط الذي يعد مصدر ثلث إمدادات النفط العالمية.
ونقلت وكالات أنباء أمس أن قائدا عسكريا إيرانيا دعا الدول الإسلامية إلى قطع صادرات النفط عن مؤيدي إسرائيل ردا على هجومها على غزة.
ونسب للقائد باقر زاده قوله إن النفط أحد عناصر الضغط القوية على الداعمين الغربيين لإسرائيل في الحرب غير المتكافئة التي يخوضها الفلسطينيون في غزة.
ولكن مصدرا من أوبك قال اليوم إنه من المرجح أن يتجاهل المنتجون الرئيسيون دعوة إيران.
ومما فاقم من المخاوف السياسية انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى التشيك 5% نتيجة للنزاع بين روسيا وأوكرانيا بشأن تسعير الغاز، ويلقي الجانبان باللوم على بعضهما بعضا في النزاع.
من جهتها تقول شركات الطاقة الأوروبية التي تتلقى خمس ما تحتاجه من غاز عبر خطوط أنابيب تمر عبر أوكرانيا إن لديها ما يكفي من المخزونات للإبقاء على الإمدادات عند مستوياتها لمدة بضعة أيام، لكن المحللين يقولون إن أوروبا قد تواجه مشكلة إذا استمر الخلاف لفترة أطول.