 |
|
مراسل قناة الجزيرة طارق أيوب استشهد في قصف أميركي لمكتب القناة ببغداد (الجزيرة-أرشيف) |
أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود الأربعاء تقريرا بعنوان "الحرب في العراق، أفظع مجزرة في تاريخ الصحافة 2003-2010"، قالت فيه إن الحرب الثانية في العراق تعد من أكثر الصراعات دموية بالنسبة إلى الصحفيين منذ الحرب العالمية الثانية.
وأعلنت المنظمة أنه منذ اندلاع الحرب في العراق في 20 مارس/آذار 2003 حتى اليوم، قتل 230 صحفياً ومعاونا إعلاميا، وهو عدد يتخطى بأشواط ذلك الذي سجّله التاريخ على مدى أكثر من 20 عاما من الحرب في فيتنام أو أثناء الحرب الأهلية في الجزائر.
وتضمن التقرير حصيلة سبع سنوات من احتلال قوات التحالف للعراق وعواقبها على حرية الصحافة، ونبذة عن حياة كل الصحفيين الذين سقطوا في الحرب وظروف مقتلهم.
" مراسلون بلا حدود: بداية من شهر يناير/كانون الثاني 2006، أصبح معسكر بوكا الأميركي جنوبي العراق أكبر سجن لصحفيي الشرق الأوسط " |
المذبحة الفعلية
وقالت المنظمة في تقريرها إنه يمكن وصف الخسائر البشرية المترتبة على الحرب وسنوات العنف السياسي والمذهبي بالكارثية، بل بالمذبحة الفعلية.
وتوقفت المنظمة عند ظاهرة اختطاف الصحفيين خلال الحرب في العراق حيث اختطف أكثر من 93 إعلامياً، مما جعل هذا البلد أكبر سوق للرهائن في العالم.
وأشارت إلى أن عدد الصحفيين الذين أقدمت القوات الأميركية على اعتقالهم بين مارس/آذار 2003 وأغسطس/آب 2010 ارتفع إلى 30 صحفيا على الأقل وبشكل أساسي في عام 2008.
ولفتت إلى أنه في بداية شهر يناير/كانون الثاني 2006، أصبح معسكر بوكا الأميركي جنوبي العراق أكبر سجن لصحفيي الشرق الأوسط.
اغتيال جديد
ونددت المنظمة باغتيال الصحفي رياض السراي العامل في قناة العراقية، أثناء خروجه من منزله في بغداد الثلاثاء، مما رفع إلى 15 عدد صحفيي هذه القناة الذين قتلوا منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق
صدام حسين.
 |
|
رياض السراي صحفي عراقي اغتيل الثلاثاء أثناء خروجه من منزله في بغداد (الفرنسية) |
وطالبت مراسلون بلا حدود بفتح تحقيق في القضية لتوقيف مرتكبي هذا الاغتيال والآمرين به وإحالتهم إلى القضاء.
وأعربت عن أسفها لسيادة الإفلات من العقاب في وضع مماثل كما كان الحال في معظم اغتيالات الإعلاميين الـ230 الذين لقوا مصرعهم بالعراق منذ بداية التدخل الأميركي في مارس/آذار 2003.
يشار إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي تعدّ فيها مراسلون بلا حدود دراسة مماثلة، علماً بأن آخر دراسة نشرت بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الأميركي للعراق في 20 مارس/آذار 2006.