ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في المعرفة
الأربعاء 9/5/1429 هـ - الموافق14/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:34 (مكة المكرمة)، 6:34 (غرينتش)
التعذيب وفجر الإمبراطورية الكاذب
الثمن الذي ندفعه
تأثير الخلافات الأميركية الأوروبية على قضايا الأمة
في قلب العاصفة
رايس تصل ليبيا في زيارة تاريخية
اغتيال مستشار بالدفاع والصدريون يتظاهرون ضد "الاحتلال"
واشنطن تعلن احترامها لسيادة باكستان بعد غارة بمنطقة القبائل
روسيا: تشيني يشجع عدوان جورجيا بدعمها لدخول الناتو
باراك يحذر من مغبة اختبار قوة الردع الإسرائيلية
طباعة الصفحة إرسال المقال
غوانتانامو.. انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي؟

عرض/زياد منى
شكل افتتاح الولايات المتحدة الأميركية معتقلا في غوانتانامو عقب غزوها أفغانستان، وحملة الاعتقالات العشوائية التي نفذتها في ذلك البلد المبتلى بالمصائب والكوارث، تحديا قانونيا للعالم بأجمعه.

- الكتاب: غوانتانامو.. انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي
- الصفحات: 112
- الناشر: المجلس الأوروبي للنشر، الاتحاد الأوروبي، ستراسبورغ
- الطبعة: الأولى/2007

لكن المجلس الأوروبي بدا الجهة الوحيدة المهتمة بالمسألة، من الناحية النظرية بالدرجة الأولى، ذلك أن الولايات المتحدة أعلنت معتقلاتها في قواعدها العسكرية في أفغانستان وغوانتانامو أمكنة لا تطبق فيها القوانين الدولية ولا الوطنية، آخذة في الاعتبار حقيقة أنه يضم بين شباك "أقفاصه" وجدران زنازينه مواطني بعض دول الاتحاد.

ولما كان المجلس الأوروبي هيئة بيروقراطية هائلة ومتشعبة بامتياز، فقد خلقت عدة أجهزة وهيئات لمتابعة أمور ذات علاقة بسياساته في مختلف المجالات، ومنها السياسي والقضائي.

ومن هذه الهيئات الهيئة البرلمانية التي تعقد مناظرات متخصصة في قضايا ذات علاقة بأمور جارية، واللجنة الأوروبية للديمقراطية عبر القانون/لجنة البندقية، أو لجنة فينيسيا ذات الطبيعة الاستشارية القانونية، اللتان أصدرتا هذه الدراسة من منطلق مسؤوليتهما عن تعريف مبادئ الاتحاد بخصوص حقوق الإنسان والانصياع لمواد القانون الدولي والديمقراطية ومدى الالتزام بها على نحو أكثر فعالية.

ومن ذلك المنطلق قسمت الدراسة المهمة إلى قسمين أولهما سياسي والثاني قانوني.

معتقل غوانتانامو
كتب القسم الأول من الدراسة الأولى حسب منظورين:
- حقوق الأشخاص الموجودين تحت وصاية الولايات المتحدة في أفغانستان وغوانتانامو، أو تحت رعايتها.
- مدى قانونية اعتقال الولايات المتحدة أفرادا في خليج غوانتانامو.

وانطلاقًا من طبيعة "الهيئة البرلمانية"، فإن تقريرها استنكر ما وصلت إليه مصائر معتقلي الولايات المتحدة في أفغانستان وخليج غوانتانامو، بمن فيهم القُصَّر، كما استنكرت أسلوب معاملتهم هناك، وتعريفهم بأنهم "مقاتلون غير شرعيين".

ولذا فإن الهيئة طالبت باعتبارهم أسرى حرب أو على الأقل، منح "محكمة كفؤة" حق تقرير وضعهم، انطلاقا من مبادئ معاهدة جنيف وملاحقها بخصوص معاملة الأسرى.

"
الهيئة الأوروبية أعلنت عدم شرعية الاعتقال في غوانتانامو، وضرورة التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي واحترامه ومعاملة المحتجزين وفق القانون الجزائي لا العسكري الخاص
"
وقد أرفقت الهيئة بقرارها هذا مذكرة تعليلية تشرح فيها مختلف جوانب القرار وتفاصيله وتبعاته، وتتعلق بالوضع القانوني لإدارة غوانتانامو وتفاصيله وارتباطه بالنقاط الآتية:

1- حقوق المحتجزين في أفغانستان وغوانتانامو.

2- الوضع الشرعي لإدارة غوانتانامو:
- اختيار المكان.
- ضرورة تطبيق المادة الثالثة من معاهدة جنيف بخصوص أسرى الحرب.
- الوضع الشرعي لأسرى الحرب وفق "معاهدة جنيف".
- التحقيق مع المعتقلين ومنعهم من الاتصال بموكلي الدفاع.
- الحماية الدبلوماسية للمعتقلين.

3- المحاكم العسكرية:
- انتهاك دستور الولايات المتحدة الأميركية.
- المواطنون غير الأميركيين فقط سيحاكمون في محاكم عسكرية خاصة.
- الحق في المثول أمام محكمة مستقلة ومحايدة.
- الحق في اختيار الشخص المحتجز لممثل الدفاع.
- مقياس الأدلة.
- حق الاستئناف أمام محكمة محايدة ومستقلة.

4- ظروف النقل والحجز:
- ظروف النقل.
- ظروف الحجز.
- الاتصال بالعالم الخارجي.

وانطلاقًا من بحث النقاط السابقة كلها قدمت الهيئة الملاحظات الآتية وطالبت بأخذها بعين الاعتبار:
- النظام العسكري في المعتقل لا يضمن الحقوق الأساسية للمعتقلين.
- المطالبة بالمحاكمة وفق مبادئ القانون الدولي.
- المطالبة بعدم ترحيل أي معتقل إلى بلد يحتمل أن يقتل فيه أو يعذب أو تساء معاملته.
- المطالبة بإلغاء حكم القتل (الإعدام) من قائمة العقوبات.
- حق دول المواطنين المعتقلين في ترحيل رعاياها لمحاكمتهم في بلدانهم.
- الحق في التحرك بحرية داخل المعتقل وحق التمتع بالأمان داخله.
- الحق في محاكمة عادلة.
- رفض الاعتقال السري.

وانطلاقًا من هذه النقاط وتفاصيلها أعلنت الهيئة عدم شرعية الاعتقال في غوانتانامو، وضرورة التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي واحترامه، ومعاملة المحتجزين وفق القانون الجزائي لا العسكري الخاص.

ولم يفت على هذا القسم من التقرير ذكر بعض تفاصيل المعاملة غير الإنسانية التي لقيها بعض المعتقلين، وذكر حالات تعذيب مارستها سلطات المعتقل على بعض المحتجزين ومنهم: جمال الحارث وشفيق رسول ورومل أحمد وآصف إقبال وطارق درغول ومارتي موبانغا وممدوح حبيب وعمر خضر، وغيرهم.

"
الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك أي مرجع قانوني دولي يدعم ادعاءاتها بصحة أسلوب معاملتها لمحتجزي غوانتانامو وأفغانستان
"
الحاجة لتطوير معاهدة جنيف
ناقشت اللجنة الموضوع من مختلف جوانبه القانونية، بما في ذلك وضع بعض المعتقلين من حيث كونهم محاربين غير تابعين لقوات مسلحة نظامية، أي: ليسو أعضاء في جيش دولة من الدول، كما ناقشت مدى ملاءمة القانون الدولي الإنساني لأوضاع المحتجزين وفئاتهم، ومن لا ينطبق عليهم أي تصنيف وغيرهم.

كما ناقشت اللجنة الأبعاد القانونية للموضوع بالعلاقة مع مختلف القوانين والمعاهدات الدولية الخاصة بالنزاعات المسلحة ومعاملة أسرى الحرب، وما أدخل عليها من تعديلات وما أضيف إليها من بنود بعد إقرارها في أربعينيات القرن الماضي، إضافة إلى مبادئ حقوق الإنسان العامة التي أقرتها مختلف المنظمات الدولية.

الاستنتاجات القانونية
انطلاقًا من مناقشة جوانب الموضوع، جميعها، فإن القانون الإنساني الدولي يوفر إطارا قانونيا عاما كافيا للتعامل مع مسألة المعتقلين.

ومن هذا المنطلق، تبقى نقاط أساسية يجب على الولايات المتحدة الأميركية الالتزام بها تجاه معتقلي أفغانستان وغوانتانامو، ومنه كذلك تظهر ضرورة تطبيق القانون الإنساني الدولي وبنود معاهدة جنيف الخاصة بأسرى الحرب وغيرهم من الأسرى الذين لهم الحق في التمتع بمزايا إعلان حقوق الإنسان.

فالمادة 75 من معاهدة جنيف تحظر الممارسات الآتية: القتل والتعذيب والضرب وبتر الأطراف وقطع الأعضاء وأخذ الرهائن والعقاب الجماعي والتهديد بالعقاب.. إلخ.

وبين التقرير أن الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك أي مرجع قانوني دولي يدعم ادعاءاتها بصحة أسلوب معاملتها لمحتجزي غوانتانامو وأفغانستان.

كما ألزم التقرير الولايات المتحدة بضرورة التقيد ببنود معاهدة جنيف بخصوص أسرى الحرب والقوانين والمعاهدات الدولية الخاصة بضوابط التصرف في النزاعات العسكرية والقانون الإنساني الدولي.

"
كل أسرى النزاعات العسكرية، بمن فيهم أعضاء التنظيمات التي توصف بأنها إرهابية، ومن ضمنهم أعضاء تنظيم "القاعدة"، يتمتعون بحقوق الحماية وفق البند 75 من البروتوكول الإضافي لمعاهدة جنيف
"
استنتاجات ختامية
توصلت الدراسة التي ناقشت الأمر من كل النواحي، حسب التقرير، إلى أن كل أسرى النزاعات العسكرية، بمن فيهم أعضاء التنظيمات التي يصفها التقرير بأنها إرهابية، ومن ضمنهم أعضاء تنظيم "القاعدة"، يتمتعون بحقوق الحماية وفق البند 75 من البروتوكول الإضافي لمعاهدة جنيف بالخصوص.

كما توصل هذا التقرير القانوني إلى استنتاج عدم توفر حاجة إلى أي تعديل في القانون الدولي بهذا الخصوص، مع أن اللجنة لا تغلق الباب أمام اجتهادات لوضع أطر جديدة للتعامل مع التهديدات التي تلت وضع القوانين والمعاهدات الدولية ذات العلاقة.

كما وصلت هذه الدراسة إلى أن تحليل القانون الإنساني العالمي يوفر إطارا كافيا للتعامل مع حالة معتقلي أفغانستان وغوانتانامو، وأشارت إلى عدم وجود أي ثغرة قانونية تسمح لأي طرف بالتملص منه أو حتى بانتهاك أي بند من بنوده.

ومن هذا المنطلق يكون القرار الذي اتخذته "الهيئة البرلمانية" الأوروبية المعارض على نحو كامل لرؤية الولايات المتحدة بخصوص معتقلي أفغانستان وغوانتانامو، ولأسلوب تعاملها مع المحتجزين فيهما وكيفية معاملتهم، ونواياها بخصوص محاكمتهم، يتطابق مع القانون الدولي الخاص بالنزاعات العسكرية ومعاملة أسرى الحرب ومعاهدة جنيف والقانون الإنساني الدولي.

التقريران يشكلان إدانة جلية الكلمات والتعبير، من هيئة أوروبية ذات وزن عالمي مهم حليفة تاريخيا وإستراتيجيا للولايات المتحدة الأميركية، لممارسات هذه الأخيرة التعسفية وغير القانونية ضد بشر اعتقلتهم تعسفا واحتفظت لنفسها بالحق في معاملتهم وفق تصورات أجهزتها العسكرية والاستخبارية، محاولة بذلك "تعويض" إخفاقاتها السياسية الخارجية والأمنية.

وهذا التقرير -إضافة إلى ما نشر أخيرا من كتب واعترافات بخصوص معاملة المحتجزين- يشكل وثيقة قانونية مهمة لذوي المحتجزين، أيا كانت التهم التي ستوجهها إليهم المحاكم العسكرية الأميركية الخاصة.

المصدر: الجزيرة
طباعة الصفحة إرسال المقال
 
تعليقات القراء
سارة المصرية
مصر
تاريخ امريكا تاريخ حافل بالدماء و انتهاكات للانسانية و استعباد البشر فجوانتانامو ما هو الا امتداد لتاريخ اسود ابتدأوه منذ مطلع الحملات الاستكشافية للامريكتين منذ ان ابادوا الهنود الحمر السكان الاصليين و جاءوا بالسود من افريقيا ليزرعزا لهم و يخدموهم و ليمارسوا عليهم الغباء العنصري المبني علي اختلاف اللون فقط و انضم الاسود الافريقي الي الهندي الاحمر في قائمة الابادة و استمر تاريخ العنصرية حتي وقت ليس ببعيد و انتقال العداء للاسلام و اهله عربا او عجما فكل ما هم مسلم فهو ارهابي و همجي معاد لامريكا 0
علي محمد بوقرة
الجزائر
السجناء لا نملك لهم إلا الدعاء والظلمة لا نملك إلا أن ندعوا عليهم لأننا أضعف من الضعفاء ولا حول ولا قوة إلا بالله
mohamed
حسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .اللهم اغفر للمسلمين المسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات. رضيت بالله ربا ً وبالإسلام دينا ً وبمحمد نبيا ً ورسولا
samahan said jom3a
maroc
نعم هدا صحيح و الله على كل ظالم معتدي انه يمهل و لا يهمل
هناء محمد سعيد
المغرب
اية قوانين و بنود هاته التي يخضع لها معتقل غوانتناموا الا يكفي ما حصل لعدة معتقلين من جراء ما عانوه داخلةه ومن ضمنهم سامي الحاج الدي داق الويل
dalal
jordan
يعني بكفي حرام عليكم
شهير
nador
إن الأمريكان تقول أنا أدعي إلى السلم في العالم وهي في نفس الوقت تنتهك حقوق الإنسان ، و معتقل غوانتناموا خير دليل على ذلك وما يحدث في العالم هي السبب الرئيسي وفي الأخير تقول أنا الباحثة عن السلم ،ه ه ه ه .... حقا إنها غبية .
محمد حروز
الجزائر
اتعجب من بعض المتصعلكين عندنا عندما تراهم يتكلمون عن حقوق الانسان و الديمقراطية ... هذه شعارات ابتكرها الغرب للدفاع عن مصالحه فقط.. اتراهم كيف يتباكون عن 13 من التبت قتلوا في احداث لا نعرف حقيقتها بينما يقتل يوميا عرب في غزة و العراق الحبيبين و لا حياة لجمعيات الدفاع عن حقوق الهف ( الكذب بلغة الجزائريين ) و راسلناهم مرارا و تكرار و لا حياة لمن تنادي
ناصر شعيب
مصر
كل يوم نسمع عن معاهدات واتفاقيات وحلول لهذه المشاكل ولكن هل تكف امريكا واسرئيل عن نقض هذه الاتفاقات والمعاهدات بالطبع لا لانهم دول فوق القانون
امينة عبدالحميد عمار
الجزائر
يال التناقضات التي تقع فيها امريكا التي اقامت المنظمات لاجل حماية الحيوان و لكنها تنتهك حقوق الانسان جهارا تحت مظلة الامم المتحدة و ماذا بعد....
أخبار
عروض كتب
تراث المكتبات
مقابلات
مراجعات فكرية

تحليلات|التقرير العربي السنوي|كتب|أحداث و مناسبات|وجهات نظر|أزمات وحروب|أحداث العام|تغطيات 2008|ملفات خاصة 2008

جميع حقوق النشر محفوظة2000-2008م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)