 |
|
أكراد يحتفلون في كركوك بعد إدلائهم بأصواتهم في الانتخابات ويلوحون بأعلام كردستان (رويترز) |
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن النتائج الأولية للانتخابات العراقية عكست تجذر الانقسامات بين الأكراد والعرب والتركمان في شمال العراق، وهو ما من شأنه أن يعقد الجهود التي تبذلها واشنطن والأمم المتحدة للتوصل إلى حل وسط بشأن مدينة كركوك الغنية بالنفط التي تتنازع الحكومة العراقية وإقليم كردستان تبعيتها.
ووفقا للنتائج غير الرسمية للانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي, فإن التحالف الكردستاني -المكون من الحزبين الكرديين الحاكمين بإقليم كردستان- حصل على أكثر من 50% من الأصوات المعبر عنها في محافظة تأميم التي تضم كركوك, وكان من المقرر أن تنشر اللجنة المستقلة للانتخابات العراقية النتائج الأولية لهذا الاقتراع خلال عطلة الأسبوع، ولا يتوقع أن تختلف كثيرا عن النتيجة المذكورة.
وقد فسر النائب الكردي في البرلمان العراقي خالد شواني ذلك بالقول إنه يدل على أن الأغلبية تعتقد أن كركوك جزء من إقليم كردستان.
ومع ذلك فإن غالبية أصوات العرب السنة والتركمان التي تقدر بـ30% ذهبت إلى القائمة "العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي, وخصوصا إلى مرشحي هذه القائمة الذين يتخذون موقفا متشددا ضد انضمام كركوك إلى كردستان.
وكان علاوي قد دعا إلى "وضع خاص" لكركوك يبقيها تابعة للحكومة المركزية ببغداد مع منح سلطات خاصة لحكومة محلية يعهد إليها بإدارتها وتكون موزعة بالتساوي بين المجموعات التي تقطنها.
غير أن الأكراد يرفضون هذا الطرح بشكل كلي ويؤكدون أن تحالفهم الجديد, الذي سيلعب دورا محوريا في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة, لديه تفويض بتسريع انضمام كركوك إلى كردستان طبقا للمادة 140 من الدستور العراقي.
ويقول شواني إن هذا المطلب سيكون مركزيا بالنسبة للأكراد في أية مفاوضات يجرونها حول تشكيل الحكومة العراقية القادمة.
وقد عملت القوات الأميركية, البالغ عددها في كركوك 5000, على تأمين صناديق الاقتراع ونفذت دوريات في الشوارع وأقامت نقاط تفتيش, كما حذر المسؤولون الأميركيون جميع الأطراف من مغبة تأجيج المشاعر وطالبوهم بخفض حدة الحملة التي كادت في حالات عدة أن تتحول إلى صدامات مسلحة.