 |
| محمود عباس نفى أن تكون زيارة نبيل شعث لغزة في إطار المصالحة (الأوروبية) |
حملت حركة المقاومة الإسلامية (
حماس) الرئيس
محمود عباس استمرار الانقسام برفضه لقاء رئيس مكتبها السياسي
خالد مشعل. وفي الوقت الذي رفضت فيه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (
فتح) أي تعديلات على الورقة المصرية, تحدثت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن إجراءات لتسهيل المصالحة.
وقالت حماس في بيان -تعليقا على تصريحات عباس بالقاهرة التي أكد فيها أنه لن يلتقي مشعل إلا إذا وقعت حركته وثيقة المصالحة- إنها حريصة على الحوار والمصالحة وتذليل العقبات "لكننا لا نستجدي لقاء أحد".
وأضافت أن تصريحات الرئيس الفلسطيني "المتشنجة" تظهر عدم جديته في تحقيق المصالحة وأنها تأتي استجابة لما وصفته بالفيتو الأميركي والإسرائيلي.
كسر الجمود
 |
|
فوزي برهوم قال إن زيارة شعث لغزة قربت المسافة بين حماس وفتح |
وفي السياق نفسه قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن الرئيس عباس "بات أقرب للعودة للتفاوض مع الاحتلال من العودة للحوار مع حماس".
وأشار برهوم في بيان إلى أن زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث لقطاع غزة خلال الأيام الماضية حركت المياه الراكدة وقربت المسافات بين حركتي فتح وحماس وكسرت حالة الجمود بين الطرفين, وأشار إلى إمكانية أن تصطدم تلك الجهود بـ"الطرف المعطل" للمصالحة من فتح.
من جهة أخرى أكدت القاهرة أن زيارة شعث لغزة كانت من أجل المصالحة, وذلك رغم تصريح عباس لرؤساء تحرير الصحف المصرية بأن الزيارة جاءت استجابة لقرار اللجنة المركزية والمجلس الثوري لفتح بضرورة عودة القيادات لغزة وأن الأمر ليس له صلة بالمصالحة.
وقالت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة إن زيارة شعث خطوة جيدة تمت بالتنسيق مع القاهرة باعتبار أنها منحته الموافقة للعبور للقطاع.
وفود ضاغطة
بدوره دعا المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري حركة فتح للجلوس لطاولة الحوار لإنهاء الانقسام, وليس إرسال وفود الضغط لغزة.
وقال أبو زهري في تصريحات لقدس برس إن "طريقة استقبال حركته لنبيل شعث والترحيب الحار به يؤكد بما لا يدع مجالا للشك مصداقية حماس التي أعلنت باستمرار أن غزة مفتوحة للجميع".
كما اعتبر أن حديث فتح عن إرسال ألف شخصية للضغط على حماس لتوقيع
الورقة المصرية، محاولة للتهرب من المسؤولية, مضيفا أن المطلوب ليس إرسال وفد لغزة وإنما الجلوس لطاولة الحوار لإبرام اتفاق المصالحة وهو ما تتهرب منه حركة فتح حتى هذا اللحظة على حد تعبيره.
وكان عضو اللجنة المركزية لفتح زياد أبو عين صرح أن حركته تسعى لإرسال ألف شخصية فلسطينية من المستقلين ونشطاء المجتمع المدني والأهلي وأساتذة الجامعات ورجال دين من مسيحيين ومسلمين من القدس والضفة الغربية للقطاع لحث حماس على التعجيل بتوقيع الورقة المصرية.

 |
|
محمد دحلان طالب حماس بالتوقيع على الورقة المصرية دون تعديل |
نقطة الصفر
في المقابل شدد عضو اللجنة المركزية بحركة فتح محمد دحلان على رفض حركته المطلق لمطالب حماس بإدخال تعديلات على الورقة المصرية.
وقال دحلان إن أي تعديلات من جانب حماس" ستعني عودة لنقطة الصفر لأن فتح والفصائل لديها كذلك ملاحظات على عدد من بنود الورقة المصرية".
وأضاف أن "موضوع المصالحة في غاية الوضوح ولا يحتاج لمزيد من النقاشات والكلام نظرا لوجود وثيقة مصرية مطلوب من حماس التوقيع عليها".
إجراءات
في هذه الأثناء قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي إن حركتي فتح وحماس اتفقتا على جملة من الإجراءات الساعية لتهيئة الأجواء لإنجاز المصالحة.
وقال المجدلاوي إن من تلك الإجراءات "وقف الحملات الإعلامية المتبادلة والإفراج عن معتقلين سياسيين بالضفة وغزة وإعادة عدد من المؤسسات الحزبية".
وأضاف أن الفصائل الفلسطينية ساعدت على تهيئة الأجواء بين الحركتين بهدف كسر حالة الجمود في ملف المصالحة.
