السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل. سيادة الرئيس مرحبا بك.
أمين الجميل:
أهلا وسهلا.
المشاريع الاستثمارية وتركيبة الجيش اللبناني
أحمد منصور: أصبح الوجود الأميركي الفرنسي الإيطالي في لبنان وجودا أساسيا، بدأت الأمور تستقر، سعر الليرة اللبنانية بعدما كان الدولار يوازي ست ليرات الآن 1500 ليرة، كان ست ليرات أصبح ثلاث ليرات، جاء المستثمرون إلى لبنان وأصبح هناك شيء من التفاؤل. كيف نظرت إلى هذا الأمر؟
أمين الجميل:
كان الوضع العام بالبلد عم يستقر وكان في ثقة في هالمرحلة الجديدة خاصة لما أقمت من علاقات مع مجموعة من الخبراء وبعض المعنيين بشأن الإنماء على الصعيد اللبناني وعلى الصعيد العربي وعلى الصعيد الدولي كذلك الأمر فلذلك فورا وبعد استلام الحكم عادت الثقة في البلد وبدأنا ورشة إنماء شاملة على كل الأراضي اللبناني وهنا الإشارة يعني الأمانة كان عندي صديق اسمه الدكتور كمال الشاعر هو مؤسس دار الهندسة وهو من أكبر مكاتب الاستشارات الهندسية والإنمائية في العالم العربي وحتى ذات بعد دولي فكان صديقا كبيرا وما كان عنا إمكانيات وقتها بالدولة أنه للقيام بهكذا يعني مسح تنموي فدار الهندسة مع الدكتور كمال الشاعر قدموا لنا بدون أي مقابل هذه الخبرات هذا الدعم الإنمائي وتمكنا بخلال وقت وجيز بدون ما نلجأ إلى كل تعقيدات الإدارة اللبنانية أن ننجز بسرعة مجموعة من المشاريع وكانت في البداية إعادة تنظيف الوسط التجاري وبداية ترميم بعض الأبنية في الوسط التجاري لا سيما ما يسمى بشارع المعرض وهنا شارك معنا بشكل حسي الشهيد رفيق الحريري..
أحمد منصور: كان في بداياته رفيق الحريري.
أمين الجميل:
كان في بدايات الأمر نعم وبدعم من الملك فهد الله يرحمه..
أحمد منصور: هنري إده في كتابه "المال إن حكم" وهنري إده كان رئيسا أيضا لدار الهندسة ومعماري لبناني معروف ووزير، أعتقد تعرفه جيدا..
أمين الجميل:
يعني كل..
أحمد منصور: قال إن هذه الفترة..
أمين الجميل:
بس كان يعني أساسا بهالانطلاقة هذه..
أحمد منصور: شهدت بداية للفساد المالي في لبنان وإنك شجعت عليه من خلال هذه المشروعات.
أمين الجميل:
هذا كلام غير صحيح على الإطلاق يعني كلام غير صحيح لأنه معروفين دار الهندسة معروفين دكتور كمال الشاعر قمة النزاهة والجدارة والكفاءة وفي ذاك الوقت لما بدأ الشهيد رفيق الحريري يدعمنا في تنظيف الوسط التجاري كان بدعم من الملك فهد بذاك الوقت يعني كان بتمويل من الملك فهد فإذاً ما كان في لا مجال للاستثمارات ولا مجال للصفقات وإلى ما هنالك فكانت كلها تقدمة من قبل هؤلاء وأنجزنا في ذاك الوقت حقيقة خطوة نوعية على صعيد التخطيط وعلى صعيد التنمية.
أحمد منصور: ألم يكن هذا شيئا من الوهم؟
أمين الجميل:
يعني بدك تضع..
أحمد منصور: على أساس أن الواقع كان يخالف ويناقض هذا الأمل الذي ظهر.
أمين الجميل:
أنا عندي نظرية يمكن ما دائما بتنجح بس ما يسمى بالفرنسي (جملة فرنسية) يعني المبادرات بتعملها الأولى بمحاذاة الثانية بمحاذاة الثانية..
أحمد منصور: المبادرات المتوازية.
أمين الجميل:
متوازية، فكانت هذه نظريتي أنا وكثير بأطبقها بكثير من الحقول يعني لما بيكون عندك إمكانية تطلق مبادرة ما تتأخر فيها أطلقها ومبادرة ثانية، المبادرة الأولى كانت قضية العلاقات مع الأميركان وكذلك الأمر مع بعض العرب اللي كمان ساعدونا مع الأميركان يدعمونا مع الأميركان والأميركان تشجعوا أكثر لما شافوا أن العرب كانوا بجانبي بهالمرحلة هيدي، بعدين قضية التنمية المشاريع التنموية والتخطيط اللي عملناه في البداية ودفعنا بعض المشاريع السريعة وثالثا قضايا المفاوضات مع إسرائيل وقضايا بناء الجيش يعني مجموعة من المبادرات أطلقناها مع بعضها البعض وكانت الأولى تشجع الثانية والثانية تشجع الثالثة كان نوعا من ديناميكية جديدة أطلقناها في هذه المرحلة..
أحمد منصور (مقاطعا): أيضا أطلق..
أمين الجميل:
(متابعا): أنا بأقول لك يمكن ما نجحنا بكل شيء بس للأمانة يعني الناس لازم بالقليلة تعترف أنه بهالسياسة اللي اتبعتها أنا حافظنا على مبدأ مؤسسات الدولة على النظام اللبناني على الكيان اللبناني لأنه كان هذا الكيان بالذات مهددا والنظام كان مهددا، مهددا من إسرائيل مهددا من سوريا مهددا من القوى الداخلية فإذاً يعني نحن يمكن ما نجحنا بكل شيء بس تمكنا أولا بتعزيز قدرات الجيش واليوم الدولة..
أحمد منصور (مقاطعا): سآتي للنقطة هذه، نقطة الجيش دي نقطة مهمة. "عند فجر الثالث من أكتوبر عام 1982 قام آلاف من الجنود اللبنانيين بتطويق ربع المدينة بيروت بأكملها، أخذوا يحتجزون كل من يشتبهون في بطاقة هويته، حمل مئات من الفلسطينيين المسنين وشيعة الجنوب وطلبة سودانيين وأكراد معصوبي الأعين في ناقلات إلى بيروت الشرقية لكي يستجوبهم المكتب الثاني، كل هذا بحضور وحماية القوات الفرنسية والإيطالية"، الآن الجيش بدأ يتسلط على المسلمين تحديدا على بيروت الغربية تحديدا بدأت المكتب الثاني الذي كان كما وصفه روبرت فيسك "يغط في نوم عميق منذ وقت طويل تحول إلى طغاة صغار، لقد كانوا هم أنفسهم ضباطا ضعفاء يستولي عليهم الخوف ويتصفون بالاستكانة التي تبلغ حد الجبن لكن عندما شعروا أن ثلاثة جيوش غربية تحميهم استأسدوا في يوم وليلة ضد المسلمين".
أمين الجميل:
يعني لمجرد قراءة هكذا صياغة مبين صياغة مغرضة..
أحمد منصور (مقاطعا): أي مغرضة؟! واحد شاهد عيان بريطاني يشهد له بالنزاهة إلى اليوم ولا هو مسلم ولا هو ماروني ولا هو درزي ولا هو أي شيء، رجل صحفي من 1976 يعيش في لبنان إلى هذه اللحظة والكل يشهد لروبرت فيسك بالنزاهة والشجاعة..
أمين الجميل:
يعني على كل حال..
أحمد منصور: قال هذا الكلام، الآن كل هذا كان يتم في عهدك الآن، هل تقوية الجيش..
أمين الجميل:
(مقاطعا): طيب أنت قرأت كلاما أنا عم أقول لك هذا الكلام غير دقيق..
أحمد منصور: ما كانتش حقائق هذه؟
أمين الجميل: عم تطلب رأيي يعني؟
أحمد منصور: ألم ينطلق المكتب الثاني الآن..
أمين الجميل:
حر تستنتج اللي بدك إياه، أنا عم أقول لك هذا كلام غير دقيق لأنه وقتها ما كان عنا شعبة ثانية ما كانت موجودة أساسا، كان الجيش معطلا إلى حد بعيد، في كان..
أحمد منصور (مقاطعا): هي كانت معطلة إلى أن دعمها الأميركان في نهاية 1982 وبدأت تتحرك في بداية 1983 وبدأت تذهب وتفتش بيوت المسلمين وتأخذ منها السلاح.
أمين الجميل:
هذا كلام غير دقيق.
أحمد منصور: طيب قل لي الدقيق.
أمين الجميل:
كان في بعض فلول لأن وقت انسحب أبو عمار مع منظمة التحرير بقي في لبنان فلول لمنظمة التحرير لأن ياسر عرفات ما سحب كل القوى معه فحصل أنه في يمكن لربما أنا ما عندي المعطيات بالتفصيل يعني بس لربما أنه كان في تفتيش عن بعض قوى منظمة التحرير اللي ما انسحبت مع أبو عمار..
أحمد منصور: إحنا بنتكلم عن اللبنانيين السنة يا سيادة الرئيس.
أمين الجميل:
أنا رح أعطيك غير واقعة ورح أسمي لك، يعني أنا كنت بالقصر الجمهوري بيتصل فيي الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وحتى ما يقال إنه..
أحمد منصور: رئيس المجلس الشيعي الأعلى.
أمين الجميل:
رئيس مجلس الشيعة، حتى ما يقال عم أستشهد بالموتى الله يرحمه كان من أشرف الرجال وأقرب الناس لي والشيخ عبد الأمير قبلان اللي هو مساعده للشيخ محمد مهدي شمس الدين، بيتصل فيي، كان في تخوف من قضية بعد قضية صبرا وشاتيلا كان في تخوف من أن تنتشر هذه الظاهرة إلى مناطق أخرى لا سيما إلى مناطق شيعية في ضاحية بيروت وطلبوا مني أن يكون في فرقة من الجيش لتحمي الأهلين من أي جنوح أو أي تصرف غير مقبول وعلى ضوء ذلك كان عنا فرقة متواضعة من الجيش كلفت وعلى رأسها الضابط لطفي جابر من الطائفة الشيعية وكان أصرينا يكون من الطائفة الشيعية حتى يعطي كل التطمينات والضمانات وهذه الفرقة تمركزت..
أحمد منصور (مقاطعا): أغلبية الجيش كانت موارنة في ذلك الوقت..
أمين الجميل:
لا، لا..
أحمد منصور: أغلبية الجيش موارنة، المكتب الثاني موارنة، الإدارة التي كانت معك في تلك الفترة مارونية وكنت كما تقول هذه المصادر -الفرنسيون والبريطانيون، ما فيش ولا واحد عربي بأستشهد لك به- يقولون إنك ترفض أن يكون للمسلمين نفوذ بحجة أن الحكومة ضعيفة.
أمين الجميل:
هذا كلام فارغ، كلام غير..
أحمد منصور: طيب قل لي الكلام المنيح.
أمين الجميل:
والدليل على ذلك لما اتصل فيي من قبل بعض القيادات الشيعية أرسلنا قائدا مسلما شيعيا اسمه اللي كان العقيد لطفي جابر على رأس اللواء السادس اللي كنا جمعناه بقدر الإمكان من الجيش اللبناني وأرسلناه إلى منطقة الضاحية لحماية الأهلين هناك من أي تصرف غير مقبول، لذلك كان هذا همي حماية المدنيين الأبرياء والعزل وكانت من المبادرات اللي أخذناها في بداية الولاية بناء لطلب القيادات الإسلامية، هذا اللي أنا أعرفه يعني.
أحمد منصور: أنا أتكلم عن سنة لبنان، لا أتكلم عن الفلسطينيين.
أمين الجميل:
في موضوع الجيش موضوع توازن في الجيش مثل كل المؤسسات..
أحمد منصور: لا، هذا التوازن جاء بعد ذلك لكن في تلك الفترة سيادة الرئيس..
أمين الجميل:
لربما قائد الجيش كان مارونيا وقائد الشعبة الثانية ماروني إنما الضباط اللي معهم كانوا ضباطا من كل الطوائف..
أحمد منصور (مقاطعا): الإدارة كلها، أنت كنت تستعين بالموارنة أكثر من استعانتك بأي أحد آخر وكنت تقول إن الدولة ضعيفة ولا تتحمل وجود مسلمين في وظائف عليا فيها لا سيما في الإدارة العسكرية.
أمين الجميل:
هذا كلام غير صحيح، حتى ما أقول كذب.
ممارسات المكتب الثاني وتجاوزات المليشيات
أحمد منصور: "أخذ جنودهم يداهمون عشرات الآلاف من البيوت في بيروت الغربية يصادرون الأسلحة يلقون القبض على الشبان ويستجوبون الآلاف من المدنيين غير أنهم لم يفعلوا الشيء ذاته في بيروت الشرقية".
أمين الجميل:
أوف كله هذا!
أحمد منصور: مش أنا، فيسك شاهد عيان.
أمين الجميل:
شو نحن يعني شو اسمه هيدا بينوشيه ولا مين يعني؟! عنا كان الإمكانيات تنقوم بهالأمور هيدي؟
أحمد منصور: معكم ثلاثة جيوش بالتحديد.
أمين الجميل:
هذا كلام غير صحيح.
أحمد منصور: حانت ساعة الانتقام.
أمين الجميل:
كلام غير صحيح.
أحمد منصور: طيب في هذه الفترة اختفى الآلاف من اللبنانيين ولا زالوا حتى الآن.
أمين الجميل:
نعم في عنا هيدي..
أحمد منصور (مقاطعا): مسؤوليتك كرئيس.
أمين الجميل:
هيدي كارثة كبيرة.
أحمد منصور: قل لي بقى اختفوا إزاي؟ ما كانش في ده بيحصل؟ أليس هذا الاختفاء نتاج لهذا القمع الذي كان يمارسه المكتب الثاني والذي كانت تمارسه القوات في ذلك الوقت؟
أمين الجميل:
كلا، صار في تجاوزات ما في شك، تجاوزات كانت عند الجميع التجاوزات كانت عند الكل لأنه منعرف تماما ما كان في سلطة للبنان لما استلمت أنا استلمت أشلال، أشلال سلطة ولم أستلم سلطة وكانت كل المليشيات..
أحمد منصور (مقاطعا): ده يناقض كلامك اللي قبل شوية.
أمين الجميل:
(متابعا): كل المليشيات كانت مسيطرة على الأرض وكل همي كان بأسرع وقت تنظيم الجيش وتنظيم ألوية الجيش وكانت الألوية متوازنة من هذه الأيام من ذلك الوقت كانت قيادات الألوية متوازنة وكنت مصرا على هذا التوازن وكانت علاقاتي أكثر من ممتازة مع بعض الضباط السنة بالإضافة بالطبع إلى الشيعي اللي قلت لك..
أحمد منصور: ضابط شيعي.
أمين الجميل:
كلفناه باللواء.. كان في ست ألوية والست ألوية كان في توازن، بعدين أول خطاب ألقيته بمناسبة عيد الاستقلال، الأول أو الثاني ما بأذكر، كان بثكنة الأمير بشير اللي كانت بأكثريتها من الضباط والعسكر المسملين، أصر، ذهبت إلى ثكنة اسمها ثكنة الأمير بشير ومعظمها من الضباط والعسكر المسلمين من أجل تناول.. من أجل الاحتفال..
أحمد منصور (مقاطعا): درجة ثالثة درجة رابعة.
أمين الجميل:
(متابعا): من أجل الاحتفال بعيد الاستقلال مع ضباط الجيش وعسكر الجيش في ثكنة عسكرية وتناولت الغداء معهم وألقيت خطاب عيد الاستقلال في هذه المناسبة وهذه نقلها كل الإعلام اللبناني.
أحمد منصور: الم يأتك سفراء إنجلترا وفرنسا..
أمين الجميل:
(مقاطعا): فإذاً الكلام مجحف الكلام مغرض القول..
أحمد منصور (مقاطعا): ألم يأتك سفراء أميركا وفرنسا وإيطاليا التقوا بك وأبلغوك احتجاج بلادهم على عمليات القتل والتعذيب والتوقيف الواسع والاختطاف والاختفاء التي كان يقوم بها المكتب الثاني ومليشيا الكتائب في ذلك الوقت؟
أمين الجميل:
ما كانت قضية الجيش والشعبة الثانية، كان في تصرفات من قبل مجموعة من المليشيات ليس فقط القوات كان في كل المليشيات المنتشرة على الأرض بمناطق متعددة وكانت تقوم بأعمال غير لائقة وغير إنسانية، هذا حصل وحصل منذ بداية الحرب اللبنانية منذ السبعينات، منذ السبعينات ولم يتوقف إلا..
أحمد منصور (مقاطعا): في فترتك حدث فيها الكثير، اختفى فيها الكثيرون في فترة حكمك.
أمين الجميل:
ما سمعت؟
أحمد منصور: اختفى الكثيرون في فترة حكمك لا سيما في هذه الفترة الأولى.
أمين الجميل:
على كل حال صار في كثير شواذات وصار في كثير انحرافات خلال الحرب اللبنانية..
أحمد منصور (مقاطعا): كنت تعلن أن بيروت أصبحت واحدة لكن هل كانت بيروت أصبحت واحدة في ذلك الوقت؟
أمين الجميل:
يعني حاولنا على كل حال نوحد بيروت وذهبت شخصيا على الأرض وغامرت وخاطرت بحياتي من أجل أن نؤكد بأن بيروت توحدت وأقمنا كما ذكرت استعراضا للجيش بشارع فؤاد الأول الذي يجمع بين البسطة والأشرفية بين المنطقة الغربية والمنطقة الشرقية من بيروت وكانت هذه محطة إعجاب من قبل السفراء الأجانب وأتوا إلى قصر بعبدا من جهة ليهنئوا ومن جهة أخرى ليظهروا قلقهم على حياتي فيما لو تكررت هذه المبادرات من قبلي التي تعرض حياتي للخطر.
أحمد منصور: فيسك يقول في 574 "لقد حاول أمين الجميل أن يكمل ما فعله أخوه بشير ولو قدر له أن ينجح في ذلك لحول لبنان إلى دكتاتورية صغيرة متوحشة".
أمين الجميل: هذا رأي فيسك.
أحمد منصور: بناء على المعطيات.
أمين الجميل:
هذا رأيه مانه رأيي فأنا بكل صدق وبإقرار الجميع، ليه بتأخذ وجهة نظر ثانية ما بتأخذ وجهة نظر أخرى؟ أنا بكل صدق وبإقرار..
أحمد منصور (مقاطعا): ما أنا قلت لحضرتك أنا هنا أمثل يعني ملك السيئات.
أمين الجميل:
لا، لا، بس أنت عم تلجأ لمراجع، في مراجع أخرى..
أحمد منصور: حتى أعطيك وتعطيني..
أمين الجميل:
مانها بمتناولي..
أحمد منصور: ما هو سيادة الرئيس أنا لما أقول لك فلان يمدحك وبيقول أنت أفضل رئيس حكم لبنان..
أمين الجميل:
أنا ما عم أقول لك تمدحني، أنا ما بدي حدا يمدحني ولا هو موضوع الحلقة أنه نمدح بعضنا البعض بس على الأقل حد أدنى من الموضوعية..
أحمد منصور: الموضوعية أنت تحققها برأيك.
أمين الجميل:
لما أنا ما عندي المراجع حتى أواجه فيسك بمرجع آخر..
أحمد منصور: لا، لا، أنا مش عاوز مراجع، أنا قدامي الرئيس نفسه.
أمين الجميل: أنا ما بدي أدافع عن نفسي.
أحمد منصور: سيادة الرئيس لا، لا، أنت أيضا لست في موقف دفاع أنت في موقف توضيح لي، أنت لست متهما..
أمين الجميل:
توضيح، لا، لأن هيدا اتهام.
أحمد منصور: أنت هنا شاهد ولست متهما.
أمين الجميل:
هيدا كلام فيسك، كلام فيسك عم يتهم..
أحمد منصور: لكن أنت هنا شاهد..
أمين الجميل:
مانه كلام وصف، هيدا عم يتهم..
أحمد منصور: أنت هنا شاهد ولست متهما.
أمين الجميل:
أنا عم أقول لك أنا لما استلمت الحكم قلت لك أولا خلفيتي الشخصية ومنطلقاتي..
أحمد منصور: تحدثنا فيها.
أمين الجميل:
تحدثنا فيها، أنا الهاجس عندي وحدة لبنان وهاجس عندي الشراكة المسيحية الإسلامية وعلاقات لبنان العربية والدولية هذا هو مشروعي الوطني بقى كيف ممكن أوفق بين مشروعي الوطني وهكذا ممارسات؟ فلذلك هذا الكلام كلام مغرض وغير دقيق، لربما حصلت بعض الشواذات وقد حصلت ونعرف تماما أن لبنان كان يعيش بوضع غير مستقر وفلتان، فلتان أمني وفلتان مؤسساتي وإن حصلت بعض الأمور لربما حصلت إنما هذا من نتاج الحرب اللبنانية ونتاج فكفكة المؤسسات وفراغ في المؤسسات الأمنية في البلد، أنا سعيت كل ما بوسعي لتوحيد الجيش سعيت لتقوية الجيش وذكرت في بداية الحديث كان من ضمن رحلتي إلى أميركا أول برنامج كان تقوية الجيش..
أحمد منصور (مقاطعا): لكن هنا في نقطة مهمة بالنسبة للجيش..
أمين الجميل:
(متابعا): أنا بأؤكد لك والجيش اللي أنا بأنظر له هو جيش متوازن، متوازن، جيش وطني يمثل كل شرائح الشعب اللبناني وليس على الإطلاق جيشا فئويا كما ذكرت بعض المراجع.
أحمد منصور: هذا كان واقع الجيش، واقع الجيش أنه كان فئويا وكانت القوات تعتبر امتدادا للجيش والكتائب امتداد للجيش في ذلك الوقت.
أمين الجميل:
كانت القوات في ذلك الوقت بمواجهة مع الجيش ومنعرف تماما كل المعارك..
أحمد منصور (مقاطعا): لسه بعدين.
أمين الجميل:
(متابعا): والرئيس سركيس عانى الأمرين من الصراعات بين الجيش وبين الكتائب والقوات اللبنانية وراح ضحايا قبل استلامي الحكم ما بين الجيش وبين القوات اللبنانية ضحايا من الضباط ومن العسكر لأنه كان هناك تنافس غير مقبول وكان في صراعات حقيقة انتحارية عبثية وكنت أنا أتألم من هذا الأمر وهذا معروف حصل، طالما عم نحكي بمراجع هذا عم أذكر لك دولة الرئيس سليم الحص اللي ما حدا بيشكك بحكمته وبموضوعيته في هذا الأمر، حصل في آخر السبعينات كان الرئيس الحص رئيس حكومة بعهد الرئيس سركيس، حصل اشتباك بين الجيش اللبناني والكتائب بمحلة عين الرمانة وفي ذاك الوقت تمكن شباب الكتائب أن يتفوقوا على الجيش فكان لي تصريح في ذاك الوقت كان استنكارا لما فعلته الكتائب، استنكار واعتراض بالقيادة الكتائبية على هذا التصرف وضرورة معاقبة هؤلاء الذين تصرفوا بشكل ضد الجيش..
أحمد منصور: الوضع تغير الآن.
أمين الجميل:
فاتصل فيي الرئيس الحص وشكرني على هذا الموقف، عم أسمي لك، فإذاً هيدا هو موقفي فيعني أتمنى أتمنى ألا يبقى على الإطلاق بذهن أحد من المشاهدين بأنه في مرحلة من المراحل لا سيما في عهدي كان هناك تفضيل المسيحي على المسلم في الجيش أو اعتماد على جيش مسيحي على حساب الآخرين أو إلى ما هنالك فهناك كان مشروعي الأساسي هو بناء جيش متوازن وهذا ما فعلت..
أحمد منصور: حتى هذه اللحظة لم يكن موجودا، حسب المراجع التي ذكرت، ربما سعيت بعد ذلك.
أمين الجميل:
عم بأعطيك وجهة نظري.
مسلسل التفجيرات وخروج الجيش الأميركي
أحمد منصور: في 18 نيسان/ أبريل عام 1983 انتهى شهر العسل الأميركي في لبنان والتهديد الذي قاله لك السفير السوفياتي عظيموف يبدو أنه أصبح حقيقة، انفجرت أو فجرت السفارة الأميركية في لبنان، قتل 63 بينهم 17 أميركيا كانوا يمثلون مكتب الـ