وبينما تستعد الأمم المتحدة لاتخاذ إجراء ضد إسرائيل إثر تقرير غولدستون الذي اتهم تل أبيب باقتراف جرائم حرب في غزة، يقود بعض النواب حملة في الكنيست لحثه على اعتماد إجراء تحقيق مع المنظمات الحقوقية والتأكد من مدى الضرر الذي ألحقته نشاطاتها بسمعة إسرائيل في العالم.
وأشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أنه في حال قرر الكنيست التحقيق مع تلك المنظمات الحقيقية، فإن ذلك قد يؤدي إلى حل بعضها وإنهاء وجودها في البلاد.
واتهم عضو الكنيست من حزب كاديما أوتنييل شنيللر تلك الجماعات الحقوقية بالإساءة بشكل كبير وواضح للدولة، موضحا أن معظم الاقتباسات التي تدين المسؤولين في تقرير غولدستون تعود لمصادر تلك الجماعات، مضيفا أن الجماعات تتهم إسرائيل صراحة بممارسة "الإرهاب" ضد المدنيين الفلسطينيين.
وبينما سيقرر مجلس الأمن في غضون الأسابيع أو الأشهر القادمة ما إذا كان سيحيل نتائج تقرير غولدستون إلى المحكمة الجنائية الدولية، تقول تل أبيب إن التقرير يعكس تحيزا سياسيا واضحا، وتعتبره "ضد السامية" وتنظر إليه بوصفه محاولة لحرمان إسرائيل من حقها في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات التي تستهدف مواطنيها.
هستيريا الشيوعيةوفي حين تسعى الحملة البرلمانية الإسرائيلية إلى تحديد السقف الذي يمكن للجماعات الحقوقية العمل ضمنه في توجيه انتقادات للحكومة، يقول مدير جمعية حقوق الإنسان حقاي إيلاد إن الكنيست إذا ما مضى بخطوته تلك في القرن الـ21، فإنه يذكر المرء بهستيريا عداوة الولايات المتحدة للشيوعية بخمسينيات القرن الماضي، مضيفا أن ذلك يثير الحزن إزاء الديمقراطية الإسرائيلية.
وتلقى الجماعات الحقوقية الإسرائيلية انتقادات بدعوى أن نشاطاتها بشأن الحرب على غزة تصب في صالح حماس، وأنها تشوه سمعة الدولة والجيش الإسرائيلي حول العالم.