وبالإضافة إلى صفقة الأسلحة وتصريحات كلينتون الحادة ضد بكين إزاء موقفها الرافض لفرض عقوبات ضد طهران بما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، تشكل الزيارة المرتقبة لزعيم التبت الدلاي لاما إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس باراك أوباما، إثارة أخرى لبكين.
كما أدت الاختلافات الحادة في وجهات النظر بين بكين وواشنطن بشأن قضايا تتعلق بالتغير المناخي والتجارة الخارجية وحقوق الإنسان وحرية الإنترنت في الصين، إلى تسميم علاقات البلدين مؤخرا.
وأظهر استطلاع للرأي أن أكثر من نصف سكان الصين الذين يشكلون خمس عدد البشر على الكرة الأرضية، يعتقدون أن بلادهم والولايات المتحدة مقبلتان على حرب باردة جديدة لا محالة.
القصر الإمبراطوري الصيني (الجزيرة)الموقف الضعيفوقام أوباما بزيارة تاريخية إلى بكين وصفتها صحيفة صنداي تايمز البريطانية بغير المثمرة، وأنها تركت ضغائن لدى الحكومة الأميركية بدعوى أنها أظهرت الرئيس الأميركي بموقف ضعيف.
وفي المقابل يعتقد الصينيون أن المواقف الأميركية المتشددة ضد بكين مثل تلك المتعلقة بالتجارة بين البلدين، مردها النهضة والخطوات الصينية الناجحة التي من شأنها أن تقود البلاد لتصبح قوة عظمى صاعدة.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته الصحيفة الصينية الحكومية غلوبال تايمز أن 55% من المستهدفين وافقوا على أن الحرب الباردة ستندلع بين البلدين العملاقين، الصين والولايات المتحدة.
وكرد فعل على صفقة الأسلحة الأميركية لتايوان المقدرة بأكثر من ستة مليارات دولار أو البلد الذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ 1949 والذي تعتبره بكين "جزءا لا يتجرأ" من البلاد الصينية، تسعى الصين إلى محاولة بيع أسلحة إلى أعداء الولايات المتحدة في المقابل.
العين بالعينونسبت صنداي تايمز إلى أحد أعضاء المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني قوله "إنه يجب علينا الرد على طريقة العين بالعين وأن نقوم ببيع أسلحة إلى كل من إيران وكوريا الشمالية وسوريا وكوبا وفنزويلا".
سور الصين العظيم (الجزيرة)وأضاف ليو مينزيونغ "ليس لدينا ما نخشاه، فالكوريون الشماليون وقفوا بوجه أميركا، فهل حدث لهم مكروه؟". وأجاب بـ"لا"، ومضى إلى أن إيران أيضا ما انفكت تقف بوجه أميركا، فهل حلت بطهران كارثة؟ ثم أجاب بـ"لا" ثانية.
كما ردت بكين أيضا بالتلويح بفرض عقوبات ضد الشركات الأميركية التي قد تبيع أسلحة إلى تايوان، وقامت الصين أيضا بإلغاء التنسيق والتبادل العسكري والزيارات العسكرية مع الولايات المتحدة.
ويرى محللون صينيون أن قياداتهم ستركب ما يصفونها موجة من الروح الوطنية مع حلول فجر عام "النمر" (الذي يبدأ يوم 13 فبراير/ شباط الحالي) وأن تقوم بخطوات أبعد من ذلك كرد على الخطوات الأميركية.
وبينما قال اللواء في البحرية الصينية يانغ يي إنه "هذه المرة يجب على الصين معاقبة الولايات المتحدة"، أضاف اللواء بجيش التحرير الشعبي الصيني ليو يوان أنه "يجب أن نجعلهم يشعرون بالأذى والألم" موضحا أنه سيتم نشر المزيد من الصواريخ ضد تايوان.