 |
|
راشيل كوري تطالب الجندي الإسرائيلي بالتوقف قبل أن يدهسها (رويترز-أرشيف) |
محمد محسن وتد-المثلث
ما زالت قضية مقتل ناشطة السلام الأميركية راشيل كوري بجرافة لجيش الاحتلال الإسرائيلي يوم 16 مارس/آذار 2003 تثير جدلا بإسرائيل وسط محاولات لطمس الحقيقة في المحاكمة التي تجرى بهذا الخصوص.
وتخشى إسرائيل تداعيات القضية وانعكاساتها السلبية أمام المجتمع الدولي، في وقت تستمر المداولات في المحكمة المركزية بحيفا في الدعوى التي أقامتها عائلة كوري منذ سبعة أعوام للكشف عن حقيقة ملابسات مقتلها.
وتأتي المحاكمة بعد أن خاب ظن إسرائيل بأن إغلاقها لملف التحقيق الذي أجراه الجيش سيضع راشيل في طي النسيان، حيث تحولت راشيل إلى رمز فلسطيني وذكراها تخطت كافة الحدود.
وكانت راشيل ابنة الـ23 عاما قتلت عندما دهسها جندي للاحتلال بجرافته عندما تصدت مع زملائها لمحاولات الجيش هدم منزل عائلة فلسطينية في رفح.
 |
|
حسين أبو حسين: إسرائيل حولت الناشطة إلى إرهابية ورفضت محاكمة قاتلها (الجزيرة نت) |
شهود أجانبوينتظر أن تستمع المحكمة في حيفا بحضور والدي كوري (كريغ وسيندي) يوم الأحد القادم إلى شهود عيان أجانب في الدعوى المقامة ضد إسرائيل وجيشها ووزارة الدفاع.
وقال مقدم الدعوى باسم العائلة المحامي حسين أبو حسين "إسرائيل حولت الضحية إلى إرهابية ورفضت محاكمة الجندي الذي تسبب في مقتلها، وعليه رفعت عائلتها الدعوى بغية الكشف عن الحقيقة وبحثا عن العدالة".
وأضاف للجزيرة نت "عائلة الضحية لا تبحث عن المال، بل تقصي الحقائق والاستماع إلى إفادات الشهود حول ظروف مقتل ابنتهم التي كان مصيرها مثل مصير آلاف الفلسطينيين الذين استشهدوا دون تقديم قتلتهم للقضاء".
عرض مسرحي
وتزامنا مع تفاعل القضية في أروقة القضاء، يستعد مسرح الميدان في حيفا لعرض مسرحية "اسمي راشيل كوري" في الذكرى السابعة على رحيلها، وسيطلق اسمها على شارع برام الله تخليدا لذكرها.
وقالت المنسقة الإعلامية لمسرح الميدان ناهد درباس "عرض المسرحية يندرج ضمن فعاليات التضامن مع راشيل كوري وعائلتها التي ستكون ضيفة الشرف وستشاهد العرض المسرحي".
وتابعت للجزيرة نت "راشيل تحولت إلى رمز فلسطيني، ومقتلها يجسد معاناة شعبنا، فهي قدمت إلى فلسطين للنضال والتضامن، تصدت لمجنزرات الاحتلال ودفعت حياتها ودماءها في سبيل نصرة القضية الفلسطينية، ونحن نخلد ذكراها بهذا العرض المسرحي في جميع أنحاء العالم".
 |
|
ملصق لمسرحية "اسمي راشيل كوري" التي تعرض تخليدا للناشطة (الجزيرة نت) |
وتدور أحداث المسرحية المستقاة من يوميات كوري حول فتاة أميركية تقرر الاستغناء عن حياة الدعة والرفاهية لتنضم إلى مجموعة من النشطاء الأجانب الذين حضروا للتضامن مع الشعب الفلسطيني في وجه الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.
وكشف المحامي أبو حسين النقاب عن أن راشيل كانت على بعد 20 مترا من الجرافة العسكرية حين باشر سائقها التحرك، وكانت تلوح له بالتوقف لكنه استمر ودهسها بالجرافة.
وأقدمت إسرائيل على تشريح جثة كوري بدون حضور مندوب من السفارة الأميركية رغم طلب عائتها ذلك. وقال أبو حسين "الجيش يدعي أن الجندي لم ير راشيل، لكن الأوامر تحظر تشغيل جرافة ومعدات عسكرية إذا تواجد أشخاص على بعد عشرة أمتار منها، إسرائيل بتملصها تحاول منع سابقة تدين ممارساتها ضد النشطاء الأجانب".
وشدد على أن "الدعوى بمثابة أرضية أمام المحافل الدولية للكشف عن زيف الديمقراطية الإسرائيلية وعدم نزاهة قضائها، فمحاكمها غير منصفة حتى مع النشطاء الأوروبيين، فكيف ستكون مع الفلسطينيين". وخلص إلى أن "القضية ستؤكد وستثبت أن المحاكم الإسرائيلية تعمل وفق سلطة قانون الاحتلال".
