ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الاثنين 4/10/1429 هـ - الموافق6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
تصريح حلف الناتو بقبول التحاور مع طالبان أفغانستان
مقدم الحلقة: علي الظفيري
ضيفا الحلقة:

- فواز جرجس/ أستاذ بجامة سارة لورنس الأميركية

- حبيب حكيمي/ كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 2/10/2008

- دوافع التغير في موقف حلف الأطلسي

- ملامح الاتفاق الممكن مع طالبان


علي الظفيري
 فواز جرجس
حبيب حكيمي
علي الظفيري
: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند تصريح قائد قوات حلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال ديفد ماكيرنان الذي قال فيه إن الحل في أفغانستان سيكون سياسيا وليس عسكريا متوقعا في الوقت نفسه إمكانية التوصل إلى مصالحة بين السلطات الأفغانية وحركة طالبان. نطرح في حلقتنا سؤالين رئيسيين، ما هي أسباب ودوافع هذا التطور في موقف حلف شمال الأطلسي إزاء الصراع مع طالبان؟ وما هي ملامح الاتفاق الممكن مع طالبان في حال وافقت على التفاوض مع الحكومة الأفغانية؟... انضم قائد قوات حلف شمال الأطلسي العاملة في أفغانستان الجنرال ديفد ماكيرنان إلى الداعين لحل سياسي ينهي الأزمة الأفغانية، الحل العسكري الذي رآه العسكري ماكيرنان ما تزال قواته تخوض معركة شرسة مع مقاتلي طالبان أقر بأن الوقت قد يكون حان لمصالحة بين حكومة كرزاي والحركة في اعتراف شبه صريح بأن المعالجة العسكرية وصلت إلى طريق ضيقة وعرة المسالك هذا إن لم تكن مسدودة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: باقتراب حلول عام 2009 تكون قوات الناتو العاملة في أفغانستان قد أمضت سبع سنوات من القتال دون أن تحقق النصر الحاسم على طالبان، تؤكد هذا الواقع هجمات متصاعدة لمقاتلي الحركة حملت هي وعوامل أخرى قائد قوات الحلف ديفد ماكيرنان على التسليم بأن إنهاء الصراع بيد الساسة وليس بيد العسكريين. صنعت القناعة الجديدة معطيات تراكمت على الأرض طيلة السنوات الماضية فمن ناحية تحول أزيد من سبعين ألف جندي من القوات الدولية إلى هدف مستمر لحرب عصابات لم تجد فيها الغارات الجوية نفعا بل على العكس من ذلك خلفت سخطا كبيرا لدى الأفغان بسبب إزهاقها الكثير من الأرواح البريئة. غاب الأمن ورسخت أفغانستان في ظل قصور برامج الإعمار موقعها كأكبر منتج ومصدر للأفيون في العالم مما جعل قائد هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي مايكل مولن يعترف صراحة بأن الإستراتيجية الأميركية فشلت بعد سبع سنوات من غزو تلك البلاد، فشل استفادت منه طالبان فرصت صفوفها واستغلت العلاقات المتوترة بين كابول وإسلام آباد لتفرض نفسها من جديد رقما فاعلا في المعادلة الأفغانية. بيد أن العواصم الغربية ومن بينها لندن التي أدركت هذا المتغير الهام لم تجد أذنا صاغية عندما نادت بضرورة التحاور مع العدو وبدا أن واشنطن تجد عسرا بالقبول في محاورة طرف طالما اعتبرته الحليف الأساس لتنظيم القاعدة. وعلى أمل أن تتحول الفكرة إلى مبادرة واضحة المعالم تقبل أفغانستان على مرحلة ترقب تنتظر فيها رد فعل ما يصدر من طالبان تلك الحركة التي لم تعتد سابقا التسويات السياسية لفض حروبها مع الخصوم.

 

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع التغير في موقف حلف الأطلسي

علي الظفيري: معي في هذه الحلقة من كابول حبيب حكيمي الكاتب والمحلل السياسي، ومن نيويورك البروفسور فواز جرجس أستاذ السياسات الخارجية الأميركية بجامعة سارة لورنس، مرحبا بكما. أبدأ معك بروفسور فواز في نيويورك، بعد أن كان الحديث عن زيادة عدد القوات العسكرية والحاجة إلى هذه الزيادة وأن هناك تفضيلا للوضع في العراق على حساب الوضع في أفغانستان نستمع اليوم إلى قائد عسكري كبير يقول إن الحل سياسي وليس عسكريا، لماذا برأيك؟

القيادات العسكرية السياسية والإستراتيجية في الولايات المتحدة والدول الغربية وصلت إلى اقتناع بأنه ليس هناك من حل عسكري للصراع المحتدم في أفغانستان
فواز جرجس:
في الواقع يبدو أن القيادات العسكرية والسياسية والإستراتيجية في الولايات المتحدة والدول الغربية وصلت إلى قناعة بأنه ليس هناك من حل عسكري للصراع المحتدم في أفغانستان، وطبعا هذا لا يعني أننا لن نشهد تصعيدا عسكريا في الأسابيع والأشهر القادمة هذا التصريح يعني أن هذا التصعيد العسكري سوف يتزامن مع مفاوضات جدية وجوهرية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان وبعض القوى الغربية وحركة طالبان أيضا في ذات الوقت.

علي الظفيري: سيد حكيمي أنت كيف تقرأ هذا الموقف إن جاز لنا أن نسميه تحولا في النظرة للحل والمخرج في أفغانستان، ما هي أسبابه؟

حبيب حكيمي: أنا أعتقد هناك عوامل داخلية وهناك أسباب وعوامل خارجية أدت إلى هذا الموقف المعلن من قبل الحكومة الأفغانية وطبعا الموقف ليس بالنسبة للحكومة الأفغانية ليس جديدا وحتى بالنسبة لقوات الناتو في أفغانستان والقوات الأميركية، أنا أعتقد هناك مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية أدت إلى هذا الموقف أخيرا، الحكومة الأفغانية دائما حاولت ومنذ أن عادت حركة طالبان بقوة إلى الساحة العسكرية الأفغانية حاولت الحكومة الأفغانية أن تحل المشكلة عبر المفاوضات مع مقاتلي حركة طالبان ولكن حركة طالبان دائما بقيت رافضة للمفاوضات مع القوات الأجنبية والحكومة الأفغانية ولم تقبل بأي وساطة حتى الآن وكما أعلن المتحدث باسم حركة طالبان، حركة طالبان لن تقبل بأي وساطة حتى وساطة إسلامية أو وساطة عربية أو وساطة إقليمية لدخول مفاوضات مع الحكومة الأفغانية، أولا باعتقادي القوات الأميركية في أفغانستان وقوات التحالف بشكل عام والدول الغربية وصلت إلى هذه النتيجة أن الحل العسكري لمشكلة أفغانستان بات متعثرا وحركة طالبان تتصاعد وتيرة هجماتها في أفغانستان وهي بدأت تسيطر على مناطق كثيرة في أفغانستان وحتى تسيطر على مناطق جديدة، حركة طالبان في الآونة الأخيرة استطاعت أن توسع دائرة هجماتها إلى مناطق لم تكن تسيطر عليها من قبل، وهناك عوامل إقليمية أيضا..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب قبل الإقليمية إذا تسمح لي أستاذ حبيب، قبل الإقليمية، سنأتي إلى العوامل الإقليمية والدولية أيضا، أسأل الدكتور فواز جرجس في نيويورك هذا التصريح فيه اعتراف ضمني بشرعية حركة طالبان فيه اعتراف بقوة الحركة أيضا، ألا يضعف هذا من الموقف السياسي الأميركي والغربي في مواجهته مع الطرف الآخر؟

فواز جرجس: في الواقع هذا سؤال مهم وخطير في نفس الوقت، الجنرال الأميركي لم يتحدث فقط عن دعم جهود الحكومة الأفغانية للتفاوض مع القبائل البشتونية التي تدعم حركة طالبان لأول مرة، لأول مرة في هذا التصريح الخطير الناتو والولايات المتحدة قالتا إنهما لن تعارضا الوصول إلى اتفاق مع حركة طالبان ومع زعيمها الروحي الملا عمر، وهذه نقطة خطيرة جدا، لأول مرة يقول الجنرال الأميركي إن الولايات المتحدة مستعدة للقبول باتفاق سياسي ما بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان وزعيمها الروحي الملا عمر وهذا يعني في نفس الوقت بأن الحقيقة أن الموقف موقف الحكومة الأفغانية وموقف القوات الغربية الداعمة للحكومة الأفغانية موقف صعب، موقف صعب لأننا نعلم وندرك جيدا بأن حركة طالبان هي التي الحقيقة ترفض التفاوض مع الحكومة الأفغانية ما لم تقبل بعدة شروط بالنسبة لهذه الحركة ومن هنا أهمية هذا التصريح اليوم، التصريح اليوم يقول بأن المعادلة العسكرية فشلت، التصريح اليوم يقول بأن حركة طالبان تملك خيارا مهما، التصريح الآن يقول بأن الزعيم الروحي لحركة طالبان أصبح مفاوضا رئيسيا في هذه المعادلة الجديدة.

علي الظفيري: أستاذ حكيمي في كابول، إذا أردنا أن نشكك قليلا في هذا الطرح، طرح الجنرال الأميركي، ألا يمكن أن يكون، أنت تعرف أن هناك مشروع صحوات في العراق وهناك مشروع يعني حقق نجاحا ولو كان ضئيلا إنما يعني يجمع الكثيرون أنه حقق شيئا من النجاح في العراق، ألا يمكن أن يكون هذا الأمر أيضا محاولة للتفرقة بين طالبان، طالبان العسكرية القبائل القاعدة وبالتالي خلق انشقاقات بين الجبهة المقابلة؟

حبيب حكيمي: طبعا الولايات المتحدة والناتو كذلك تريد أن تطبق التجربة العراقية في أفغانستان، ولكن أنا أعتقد التجربة العراقية تختلف كثيرا عن ما يجري في أفغانستان، كما تعرفون التجربة العراقية العشائر والقبائل هي التي قامت ضد القاعدة والقوات الأميركية والولايات المتحدة بشكل عام دعمت القبائل والعشائر مقابل القاعدة ولكن هنا القضية تختلف تماما لأن حركة طالبان تقريبا حركة بشتونية وهي التي تقودها قيادة بشتونية أيضا وهناك قبائل على الحدود الباكستانية الأفغانية هي التي تساعد حركة طالبان داخل أفغانستان وهي التي بدأت نشاطات عسكرية ضد حكومة طالبان.. ضد حكومة باكستان داخل الأراضي الباكستانية..

علي الظفيري (مقاطعا): إذاً أستاذ حكيمي..

حبيب حكيمي (متابعا): أنا أعتقد هناك محاولة لتطبيق هذه التجربة ولكن نظرا لمعطيات في الواقع الأفغاني باعتقادي من الصعب أن تنجح الولايات المتحدة في تطبيق هذه التجربة في أفغانستان.

علي الظفيري: يعني نقول إن الوحدة العسكرية القبلية لا يمكن يعني إحداث انقسام فيها في أفغانستان كما حدث في العراق نظرا لاختلاف الظروف. أعود للأسباب التي توقفنا عندها قبل قليل، الأسباب الإقليمية والدولية، برأيك أستاذ حبيب هل لباكستان علاقة بالأمر هل لما يجري في باكستان علاقة في هذه النظرة الآن تجاه حل سياسي؟

حبيب حكيمي: أنا أعتقد الحكومة الأفغانية في هذه المرحلة حاولت أن تدخل في مفاوضات من جديد مع حركة طالبان أنا باعتقادي هذه لا تخرج عن كونها دعاية سياسية فقط نظرا لقرب موعد الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، فمن قبل حاولت الحكومة الباكستانية في زمن برويز مشرف وبرويز مشرف هو الذي أبرم اتفاقية مع حركة طالبان والحكومة الأفغانية انتقدت بشدة إبرام هذه الاتفاقية من جانب الحكومة الباكستانية مع مقاتلي حركة طالبان باكستان، وقالت الحكومة الأفغانية إن باكستان ليس لها حق أن تبرم اتفاقية مع حركة طالبان داخل أراضيها في إطار تعهداتها للحرب على الإرهاب لأن الحرب على الإرهاب في أفغانستان وباكستان حرب واحدة لا بد أن تكون في جبهة واحدة، إذا كانت هناك مفاوضات لا بد أن تكون مفاوضات في داخل أفغانستان وداخل باكستان على قدم المساواة ولذلك أنا باعتقادي محاولة الحكومة الأفغانية لإبرام أي اتفاقية مع حركة طالبان ستواجه انتقادات لاذعة من قبل الحكومة الباكستانية نظرا للضغوط العسكرية التي تواجهها الحكومة الباكستانية من قبل حركة طالبان باكستان.

علي الظفيري: بروفسور جرجس في نيويورك، كيف تنظر للتأثيرات الإقليمية، باكستان بشكل رئيسي وكذلك الأحداث في القوقاز، الأزمة المالية التي تعيشها الولايات المتحدة الأميركية على ظهور هذا الخيار من قبل قائد عسكري؟

فواز جرجس: في الواقع ثلاث نقاط مهمة، النقطة الأولى أن باكستان من أهم العناصر التي أثرت على هذا التحول ليس جديدا في موقف حلف الناتو والولايات المتحدة ليس لأن يعني العلاقة المهمة ما بين طالبان في أفغانستان وطالبان في باكستان ولأن هناك خوف حقيقي في الولايات المتحدة والدول الغربية بأن الصراع بدأ يمتد إلى باكستان ذاتها يعني هناك خوف رئيسي في الولايات المتحدة والدول الغربية بأن هذا الصراع بدأ يؤثر على الوضع الأمني والسياسي في باكستان من هنا هذا التحول الجديد، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية الحقيقة يعني هذا التصريح بأهمية الرؤية السياسية لحل الصراع الأفغاني سوف يتزامن مع تصعيد عسكري يعني علينا للمشاهد العربي هذا لا يعني أن التصعيد العسكري لن يحدث في أفغانستان في الأسابيع والأشهر القادمة سوف يحدث تصعيد عسكري وهناك محاولة جدية من قبل الدول الغربية والولايات المتحدة لخلق كما ذكرت انشقاقات مهمة يعني حركات قبلية من أجل ضرب حركة طالبان، يعني دق إسفين في ضمن القبائل البشتونية، وطبعا العنصر الثالث والمهم النقطة الثالثة الوضع الاقتصادي والمالي الخطير في الولايات المتحدة يعني نؤكد هنا أن فاتورة تكلفة الحرب في أفغانستان والعراق هي حوالي 14 بليون دولار في الشهر الواحد، 14، يعني عشرة بليون في العراق وأربعة في أفغانستان ومن هنا تزامنت هذه العوامل الثلاثة مع بعض وقد أثرت على هذا التحول الخطير في الموقف موقف الناتو وموقف الولايات المتحدة أيضا.

علي الظفيري: هذه النقاط التي ذكرتها بروفسور فواز تدعونا للتساؤل أيضا عن جدية الدعوة الأطلسية للحوار مع طالبان وما هي الملامح الرئيسية لاتفاق قد يجمع هذه الأطراف المتحاربة سبعة أعوام مضت؟ فاصل قصير تفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

ملامح الاتفاق الممكن مع طالبان

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام حلقتنا اليوم تناقش التراجع الأطلسي عن اعتماد الحل العسكري كخيار وحيد في مواجهة طالبان. بروفسور فواز جرجس من نيويورك والسيد حبيب حكيمي من كابول. أستاذ حبيب يعني موقف طالبان واضح وردد كثيرا من قبل الملا عمر ومن قبل قيادات أخرى، خروج القوات المحتلة وأيضا إسقاط هذه الحكومة القائمة حكومة كرزاي الآن، في ظل هذا الموقف الطالباني ما هو شكل الاتفاق الذي يمكن أن يتوصل إليه الطرفان إذا افترضنا جدية حلف الأطلسي في قضية الحل السياسي؟

حركة طالبان ستبقى متمسكة بموقفها الرافض للمفاوضات مع الحكومة الأفغانية في وجود القوات الأجنبية في أفغانستان لأن حركة طالبان إذا تنازلت ودخلت المفاوضات مع الحكومة الأفغانية ومع القوات الأجنبية ستفقد مصداقيتها لدى الشعب الأفغاني

حبيب حكيمي:
أنا أعتقد كما أشرت من قبل بهذه الدعايات تأتي في وقت اقترب فيه موعد الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، أنا أشك في جدية هذه الدعوات للمفاوضات. ثانيا حركة طالبان ستبقى متمسكة بموقفها الرافض للمفاوضات في الحكومة الأفغانية في وجود القوات الأجنبية في أفغانستان لأن حركة طالبان إذا تنازلت ودخلت المفاوضات مع الحكومة الأفغانية ومع القوات الأجنبية ستفقد مصداقيتها بين الشعب الأفغاني، وثانيا حركة طالبان تعتبر الحكومة الأفغانية حكومة عميلة ولا تعترف بها إطلاقا وإن كانت الحركة تريد أن تدخل مفاوضات ستدخل مفاوضات باعتقادي مع طرف مباشر أي الولايات المتحدة أو الناتو في أفغانستان وعلى رأس كل القوى الغربية الموجودة في أفغانستان تكون الولايات المتحدة والولايات المتحدة هي التي ترحب وهي التي ترفض المفاوضات مع حركة طالبان والنقطة المهمة في هذه القضية حركة طالبان تعرف تماما في هذا الموقف الذي فيه حركة طالبان لا تستطيع أن تدخل المفاوضات مع القوات الأجنبية في أفغانستان ومع الحكومة الأفغانية أيضا لأنها إذا دخلت مفاوضات ستدخل من موقف ضعيف جدا وحركة طالبان تعرف في هذه الحكومة ومع وجود القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان المفاوضات لن تجدي نفعا بالنسبة لها ولن تكون لصالحها لأن في المعاملات السياسية وفي الصراعات أي طرف عندما يريد أن يدخل مفاوضات مع طرف آخر يريد أن يدخل فيها من موقف قوي، حركة طالبان حاليا ليست في موقف تستطيع أن تدخل المفاوضات مع طرف قوي جدا مع وهذا الطرف هو القوات الأميركية وقوات الناتو والمجتمع الغربي..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ حبيب.. وضحت الفكرة إذا سمحت لي. بروفسور جرجس في نيويورك، يعني هنا نفترض جدية الحلف الأطلسي، بريطانيا دخلت في مفاوضات مع بعض القبائل العام الماضي وانتقدت من قبل الولايات المتحدة الأميركية، الآن قائد القوات يتحدث عن حلف سياسي، فرنسا أيضا أيدت هذا التوجه، إذاً هنا نفترض الحد الدنى من الجدية لكن ماذا لدى الحلف الأطلسي كي يقدمه لحركة ترى أساسا بخروجه من هذه الأرض؟

فواز جرجس: عدة نقاط لإلقاء الضوء أو الأضواء على هذا التصريح وما وراء هذا التصريح، النقطة الأولى الحقيقة أننا نتكلم عن حركة طالبان وكأن طالبان حركة متوحدة وكأنه لا يوجد بعض الشرائح ومراكز القوى داخل هذه الحركة، يعني الحكومة الأفغانية كانت وما تزال تتحاور مع بعض القوى القريبة من حركة طالبان وتتمنى الولايات المتحدة والدول الغربية أن تجد انشقاقات ضمن هذه الحركة. النقطة الثانية الولايات المتحدة والدول الغربية يحاولون خلق معادلة ما يسمى المعادلة القبلية، المعادلة القبلية ليس فقط التحاور مع طالبان ولكن التحاور مع القبائل البشتونية وإشراك القبائل البشتونية في هذا الحوار ومن ثم الحقيقة محاولة يعني إيجاد معادلة قبلية هي لإضعاف حركة طالبان. النقطة الثالثة في هذا الموضوع أن الـ (سي. آي.إيه) وكالة المخابرات الأميركية ما زالت تتواصل مع بعض القوى داخل حركة طالبان ومنذ مدة ليست يعني بالقريبة وهذا يعني أن هناك عدة عوامل والولايات المتحدة والدول الغربية تحاول جاهدة يعني إنشاء أو خلق معادلة معينة لإشراك القبائل البشتونية وبعض القوى ما يسمونه القوى المعتدلة داخل حركة طالبان وطبعا هذه معادلة صعبة ومركبة ومعقدة هي بداية الرحلة وليست نهايتها كما نعلم.

علي الظفيري: إذاً إذا ما لخصنا دعوة القائد العسكري الأميركي هي ليست حوارا مع طالبان مباشرة حتى أنه قال حوار أو حديث نهايته اتفاق مع الملا عمر، إذاً هو محاولة لاختراق.

فواز جرجس: طبعا، هي محاولة لاختراق ومحاولة الحقيقة للتواصل مع القبائل البشتونية والتصريح يقول إننا نؤيد إشراك القبائل البشتونية على مستوى المحافظات يعني هذه رؤية سياسية تعتمد على الحل الفيدرالي يعني إشراك معظم القبائل ومن ثم زعزعة كيان حركة طالبان وإضعافها في هذه المعادلة الخطيرة التي تجري في أفغانستان وباكستان اليوم.

علي الظفيري: أستاذ حبيب، ما هي قدرة حركة طالبان في الحفاظ على هذه الحاضنة القبلية الشعبية وعدم إتاحة الفرصة لحلف الأطلسي في توجهه الجديد لإحداث هذه الانشقاقات ولو كانت انشقاقات يعني بدرجة دنيا؟

حبيب حكيمي: أنا أعتقد طالبان قادرة تماما للسيطرة على القبائل والقبائل داخل أفغانستان وعلى الحدود الباكستانية الأفغانية تساعد بشكل واسع حركة طالبان في أفغانستان وكذلك حركة طالبان في باكستان. أنا باعتقادي محاولات الولايات المتحدة ومحاولات الناتو في هذه المرحلة لانشقاق حركة طالبان أو لشق صفوف طالبان بدعم القبائل حتى تقوم هذه القبائل ضد مقاتلي حركة طالبان أمر صعب لأن بريطانيا من قبل جربت هذه التجربة في الجنوب الأفغاني وتحديدا في ولاية هيلماند ودخلت المفاوضات مع مجموعة من طالبان وسلمت إدارة مديرية موسى قالاب بولاية هيلماند بادعاء أنها سلمت هذه المديرية لزعماء القبائل ولكن في النهاية حركة طالبان هي التي سيطرت على هذه المنطقة بمعنى أن حركة طالبان تستطيع أن تستغل أي فرصة من هذا القبيل والقبائل المتواجدة في الجنوب الأفغاني وفي الشرق الأفغاني وفي المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان هي قبائل حليفة لحركة طالبان وحركة طالبان انبعثت من هذه القبائل ومن هذا التركيز القبلي الموجود في هذه اختراقه صعب في اعتقادي والمحاولات من قبل لاختراق صفوف حركة طالبان بدعم القبائل فشلت من قبل.

علي الظفيري: حبيب حكيمي الكاتب والمحلل السياسي من كابول، البروفسور فواز جرجس أستاذ السياسات الخارجية الأميركية بجامعة سارة لورنس من نيويورك شكرا جزيلا لكما. نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، دائما بإمكانكم المساهمة معنا باختيار مواضيع حلقاتنا عبر البريد الظاهر على الشاشة

indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، شكرا على متابعتكم وإلى اللقاء.



المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
رايس تدعو جيران أفغانستان للمساعدة وطالبان ترفض الحوار
المحنة الأفغانية.. كتاب يتساءل عن فشل الغرب بأفغانستان
إدارة بوش تراجع سياستها في أفغانستان
واشنطن بوست: طالبان تعود بسلاح وشعبية جديدين
غيتس: أميركا تدرس تغيير إستراتيجيتها في أفغانستان
الحوثيون: السعودية تواصل قصفنا
النواب العراقي يقر قانون الانتخابات
السلطة وحماس ترفضان خطة موفاز
البشير يتراجع عن حضور قمة تركيا
نتنياهو يلتقي أوباما بواشنطن
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)