 |
|
اتباع التيار الصدري يتظاهرون في مدينة الصدر ببغداد (رويترز-أرشيف) |
بدأ التيار الصدري اعتصامات في العاصمة العراقية احتجاجا على ما أسماه تزايد التجاوزات بحق المدنيين.
وقال حمد الله الركابي المتحدث باسم مكتب الصدر بالكرخ (غرب دجلة) "نظرا لعدم استجابة الحكومة للمطالب الوطنية والمشروعة بدأنا الاعتصام" وتابع "لا نرغم أحدا على المشاركة، ولا نطالب دوائر الدولة بالاغلاق إنما هو اعتصام لمن يريد المشاركة".
جاء ذلك بعد أن اتهم التيار الصدري الأسبوع الماضي حكومة نوري المالكي بشن "هجمة وحشية" ضد أنصاره في مدينة كربلاء جنوب بغداد.
وطالب التيار يوم الأحد الحكومة "بوقف المداهمات العشوائية وإطلاق سراح المعتقلين وتقديم اعتذار رسمي على ما جرى من تجاوزات، وفي حال عدم تنفيذ هذه المطالب خلال 24 ساعة، سيكون لنا خيارات عدة بالرد أهونها الاعتصامات والعصيان المدني".
ويعاني الصدريون من غياب قيادة موحدة بعد إعلان زعيمهم مقتدى الصدر تفرغه لطلب العلم، بعد أن كان مدد الشهر الماضي تجميد أنشطة المليشيا التابعة للتيار وهي جيش المهدي ستة أشهر أخرى كان بدأها في أغسطس/آب.
واستمرت –مع ذلك– عمليات الجيش الأميركي ضد مليشيا التيار، حيث قتل ستة مسلحين خلال اشتباكات الخميس بمناطق السيدية والرسالة جنوب غرب العاصمة.
وفي هذا السياق فرضت السلطات الاثنين حظر تجوال ليلي على تحركات الأفراد والمركبات بمحافظة البصرة الجنوبية حتى إشعار آخر بسبب اشتباكات بين الشرطة وأعضاء بمليشيا المهدي.
يأتي ذلك بعد زيارة رئيس الوزراء المدينة حيث أشار مسؤولون إلى أن المالكي أقال اثنين من كبار مسؤولي الأمن بالمدينة، وهو ما لم يمكن تأكيده من الحكومة.
 |
|
عدد الجثث التي تصل مستشفيات بغداد عاد للارتفاع (الفرنسية) |
تزايد الجثث
من ناحية ثانية، تزايدت أعداد الجثث التي تصل مستشفيات بغداد يوميا -وعلى الأخص منها مجهولة الهوية- وذلك رغم الحديث عن تراجع أعمال العنف.
وقالت مصادر طبية إن "الطب العدلي يستقبل حوالي 15 جثة يوميا من ضحايا أعمال العنف وهجمات تقع في بغداد".
وأشار مدير الطب العدلي في العاصمة منجد صلاح الدين رضا إلى أن "الطب العدلي كان يتلقى ما معدله جثتين يوميا منذ بداية العام الحالي بعد تطبيق خطة فرض القانون في بغداد" وقال إن أعداد الجثث في تزايد منذ 15 يوما.
وكانت القوات الأميركية هناك والحكومة أعلنتا أن أعمال العنف انخفضت بمعدل 60% منذ يونيو/ حزيران 2007، بعد إطلاق إستراتيجية جديدة للولايات المتحدة تقضي بإرسال قوات إضافية إلى العراق.
عمرو موسى
وفي سياق آخر التقى الأمين العام للجامعة العربية في مقره بالقاهرة وفدا من رؤساء العشائر العراقية الجنوبية الذين ناقشوا معه الأوضاع السائدة.
وطالب الوفد أمين الجامعة بالتدخل لحث الدول العربية على فتح سفارات لها في العراق.
كما طلب أيضا من موسى أن يسعى لدى واشنطن لإطلاق المعتقلين بسجون القوات الأميركية، و
أن يعمل لتخفيف ما وصفه بالضغط الإيراني عن مناطق الجنوب العراقي.