 |
|
العيوب التي اضطرت تويوتا إلى استرجاع ملايين السيارات هزّت صورتها (رويترز-أرشيف) |
تعهد رئيس شركة تويوتا اليابانية في مقابلة صحفية نشرت الخميس بالتركيز على جودة الإنتاج بدلا من الكم بعد استرجاع نحو تسعة ملايين من سيارات الشركة بسبب مشاكل في التصنيع أضرت بسمعتها, بينما توقعت منافستها الأميركية جنرال موتورز تحقيق أرباح في 2010.
وقال أكيو تويودا في المقابلة التي نشرتها أشهر يومية اقتصادية محلية إن
الأزمة التي تتعرض لها تويوتا الآن تعود جذورها في الواقع إلى السنة المالية 2002 حين تجاوز حجم الإنتاج والمبيعات ستة ملايين سيارة.
وكان تويودا قد أقر في مرات سابقة بينها شهادة له بالكونغرس الأميركي نهاية فبراير/شباط الماضي، بأن تويوتا أخطأت حين ركزت فقط على النمو والتوسع مما أوقعها في الأزمة الراهنة.
وتعرضت الشركة لانتقادات حادة لأنها لم تتعامل بجدية مع الشكاوى بشأن العيوب التصنيعية قبل أن تتطور إلى استدعاء ملايين السيارات نهاية 2009 ومطلع 2010.
وفي المقابلة التي نشرت اليوم, تعهد تويودا بتحسين نوعية المراقبة الفنية في مصانع الشركة حرصا على جودة المنتج, وتفاديا لأخطاء أخرى.
وقال إن تحسين نوعية المراقبة يشمل تأهيل العاملين غير اليابانيين.
وفي إشارة أخرى إلى أن تويوتا ستركز أكثر على الجودة بدلا من الاستمرار في التوسع, وعد رئيسها بأن تتحول إلى "تويوتا صغيرة".
وعبر تويودا مجددا عن شعوره بالإحباط بسبب العيوب في نظامي السرعة والمكابح التي عرضت الشركة اليابانية لأسوأ أزمة في تاريخها.
وقبل المقابلة, كتب تويودا لأول مرة في مدونة خاصة متعهدا بأن تأخذ الشركة على محمل الجد كل الانتقادات, وأن تتصرف بإخلاص وتواضع في مقابل تلك الانتقادات.
" جنرال موتورز منيت منذ 2004 بخسائر فادحة بلغت 88 مليار دولار, وهي تأمل أن تعاود تحقيق الأرباح في 2010 بعدما تجاوزت مرحلة الإفلاس القصير الذي اضطرت إليه العام الماضي
" |
عودة للربحمن جهته, قال المدير المالي الجديد لشركة جنرال موتورز الأميركية للسيارات إن الشركة قد تستأنف هذا العام تحقيق الأرباح.
وربط كريس ليدل بلوغ ذلك الهدف بانتعاش الاقتصاد ومبيعات السيارات على مستوى العالم.
وأضاف ليدل -الذي شغل من قبل المنصب ذاته في شركة ميكروسوفت- أن تقدما كبيرا حصل مقارنة بما كان عليه وضع الشركة قبل عامين.
وكانت جنرال موتورز, التي انتزعت منها تويوتا المرتبة الأولى عالميا من حيث المبيعات في 2008, قد خرجت في يوليو/تموز الماضي من إفلاس منظم استمر مدة وجيزة بعدما تعرض لأزمة مالية جراء الركود الاقتصادي.
وفي حال حققت الشركة أرباحا هذا العام, فستكون المرة الأولى منذ 2004 حين حققت أرباحا بلغت 2.7 مليار دولار. بيد أنها تقهقرت منذ ذلك العام لتتكبد خسائر بلغت 88 مليار دولار.
