 |
|
المهدي (يمين) وكامل إدريس في لقاء مرشحي الرئاسة (الجزيرة نت) |
عماد عبد الهادي-الخرطوم
لم يختلف مرشحو رئاسة الجمهورية في السودان على وجود أزمة حقيقية بالبلاد تستوجب الحل والتوافق الكامل بين كل القوى السياسية في الحكومة والمعارضة. كما لم يختلفوا على أن أزمة دارفور تشكل الهم الأكبر في قضايا السودان الحالية التي ربما وقفت حائلا دون نجاح الانتخابات العامة المقررة في أبريل/نيسان المقبل.
وأيد ستة من مرشحي الرئاسة في السودان مقترح زعيم حزب الأمة القومي السيد الصادق المهدي بعقد ملتقى سياسي لبحث قضايا السودان وتجنيب البلاد السيناريوهات الجهنمية والاتفاق على شخصية واحدة وفاقية تلتزم ببرنامج قومي وفق حكومة قومية بنسب التأييد الانتخابي لمواجهة ما سموها المخاطر المحدقة بالبلاد.
مخرج حقيقي
وفيما وافق كل من الصادق المهدي وكامل إدريس ومحمود جحا وعبد العزيز خالد وعبد الله دينق نيال وحاتم السر على المقترح، وطرحوا رؤاهم "التي تمثل جزءا من برامجهم السياسية" لكيفية الحل الأمثل لمشكلة البلاد، لم يتضح بعد موقف الأربعة الآخرين وهم عمر البشير ومبارك الفاضل وياسر عرمان ومحمد إبراهيم نقد، من المقترح الذي وصفه سياسيون بالمخرج الحقيقي لأزمة البلاد.
 |
|
أزمة دارفور كبرى المعيقات أمام الانتخابات (الجزيرة-أرشيف) |
وطالب المرشحون الذين اجتمعوا بمنزل المهدي ضمن ملتقاه الشهري "بين الصحافة والسياسة" الرئيس البشير بأن يقبل هو وحزبه التشاور مع الآخرين لاختيار مرشح وفاقي مؤهل للإبحار بالبلاد في مرحلة تشهد فيها تحديات تاريخية تشمل تقرير مصير الجنوب واسترداد عافية دارفور والتنمية والتعامل مع دول الجوار والأسرة الدولية وإيجاد توفيق بين العدالة والاستقرار بشأن الملاحقات.
وفيما دعا المهدي إلى كنس ما سماه آثار الشمولية، شكك المرشحون الآخرون في نزاهة الانتخابات التي أشاروا إلى تزويرها قبل أن تبدأ، دافعين بجملة مطالب لتحقيق صدقية الانتخابات.
نزاهة الانتخابات
ودعا بعض المرشحين لاتخاذ مواقف محددة حيال الانتخابات في حال "تواصل إخفاق مفوضية الانتخابات في وقف تجاوزات المؤتمر الوطني"، حسب قولهم.
فمن جانبه دعا عبد الله دينق مرشح المؤتمر الشعبي لتضامن كل القوى السياسية المعارضة لمراقبة الانتخابات "وإذا ما اكتشفت أي تلاعب جديد فيمكن أن تتخذ ما تراه مناسبا".
ورغم اعتباره أن الانتخابات المخرج الحقيقي لأزمة السودان، أكد مرشح التحالف الديمقراطي عبد العزيز خالد اكتمال عملية تزوير الانتخابات بجملة تجاوزات حدثت في التعداد السكاني وتسجيل الناخبين.
أما مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السر فألقى باللائمة على مفوضية الانتخابات "بمساهمتها في تمرير كثير من التجاوزات غير المقبولة"، على حد قوله.
استقلال القضاء
وطالب السر باستقلال القضاء السوداني وتحريره مما سماه قبضة المؤتمر الوطني، وأكد في الوقت نفسه إمكانية انسحاب كل القوى السياسية حال ثبوت التزوير وعدم معالجته من قبل المحكمة أو المفوضية.
فيما أكد المرشح المستقل محمد جحا عدم صلاحية مناخ الانتخابات في السودان. وقال إن كل الظروف مهيأة للتزوير وعدم النزاهة بجانب عدم معالجة كثير من القضايا الهامة.
من جهته اعتبر المرشح المستقل كامل إدريس أن السودان أصبح في الدرك الأسفل دوليا "بسبب الفساد الإداري والمالي الذي ظل يعانيه في سنواته الأخيرة".
وانتقد إدريس سماح الحكومة الحالية بدخول القوات الدولية في دارفور، "وهي عبارة عن احتلال فشلت الحكومة في وقفه".