 |
|
مراقبون وسياسيون أكدوا أن التجاذبات قد تؤجج الخلاف بين الحكومة ومعارضيها (الجزيرة نت) |
ألقى عيد الفطر المبارك بظلاله على الوضع السياسي والأمني في البحرين، حيث تراجعت المناوشات الأمنية التي كانت تحدث باستمرار في بعض المناطق بين محتجين وقوات مكافحة الشغب، لكن في المقابل استمر التراشق الإعلامي بين الحكومة ومؤيديها من جهة وأقطاب المعارضة من جهة أخرى وسط دعوات للحوار.
وبعد أن شهدت البحرين شهر رمضان ساخنا بدأ باعتقال أعضاء ما عرف بالشبكة الإرهابية على خلفية اتهامهم بما وصفه جهاز الأمن الوطني سعيهم للإخلال بالأمن وتغيير نظام الحكم، أدى إلى حدوث أزمة سياسية طوال الشهر الكريم واستمرار الجدل الإعلامي في الصحافة.
ولم يشفع عيد الفطر المبارك لكلا الطرفين لتراجع حدة التوتر والاحتفال بالعيد، ففي الوقت الذي أيدت فيه الحملة الوطنية ضد ما يسمى بالإرهاب تجميد الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، اعتبرت جمعية العمل الوطني الديمقراطي قرار التجميد خطوة على طريق لجم الحريات العامة وضربة لحقوق الإنسان وتراجعا عن التزامات الدولة الدستورية.
فترات مؤلمةكما اعتبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان لها أن البلاد تعيش في هذه المناسبة (العيد) فترات مؤلمة على قلب كل محب وطني، وأكد البيان أن تراجع الحريات والتدهور الأمني والأخبار اليومية تملؤ القلب أسى وحزنا.

 |
|
السلطات نشرت صور المتهمين بالتحريض على أعمال إرهابية (الأوروبية-أرشيف) |
هذا الجدل الدائر بين الطرفين انعكس في خطب صلاة عيد الفطر يوم الجمعة في مختلف مناطق البحرين، فبينما أشاد بعضهم بخطوات الحكومة في التعامل مع هذه الأزمة، طالب عدد من كبار علماء الشيعة بإنقاذ البلد من كل الأزمات الأمنية والسياسية وبوقف الاستنفار الإعلامي والصحفي والخطابي.
أما الصحف اليومية البحرينية فهي التي يدور على صفحاتها هذا الجدل من خلال البيانات والتصريحات التي تشجب ما تصفه الإخلال بأمن الوطن وتثني على جهود الحكومة في الكشف عن "المخطط الإرهابي" بينما تركز بيانات وتصريحات أقطاب المعارضة غالبا على انتقاد الحكومة في تعاملها مع الأحداث السياسية والأمنية.
وعلى صعيد التجمعات الشعبية أكد مشاركون في خطاب جماهيري بمدينة المحرق شرق العاصمة المنامة على تجديد بيعتهم وولائهم للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
أوجه الخلاف
وقد بين هذا الجدل ملاح أوجه الخلاف وجوهره بين الحكومة والمعارضة، وفي هذا السياق يرى مراقبون وسياسيون أن هذه التجاذبات قد تؤجج وتعمق الخلاف بين الطرفين في فترة الانتخابات المزمع إجراؤها في 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم والتي تحتاج إلى استقرار أمني.
وأكدوا أن استمرار هذا التجاذب يعني أن هناك أزمة ثقة بين الطرفين منذ فترة طويلة وتحتاج إلى حوار جاد يخرج البلد من هذا المأزق الذي قد ينعكس على الشارع بعد عطلة العيد، مبدين تخوفهم من أن تؤثر هذه الأزمة على الوضع الاقتصادي والترابط الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع البحريني.
