|
مقدم الحلقة: |
جميل عازر |
|
ضيوف الحلقة: |
زهير دياب: باحث في الشؤون الاستراتيجية أسعد غانم: أستاذ العلوم السياسية بجامعة حيفا يوني بن مناحيم: محلل سياسي في الإذاعة الإسرائيلية |
|
تاريخ الحلقة: |
20/12/1999 |
- المفاوضات السورية الإسرائيلية والتفاؤل الذي وراء إجرائها
- طبيعة سير المفاوضات بين إسرائيل والدول العربية وسعي إسرائيل للانفراد بكل طرف عربي
- حيثيات المصلحة الفلسطينية وراء الاتفاق السوري الإسرائيلي
- خلفيات وطبيعة الموقف الإسرائيلي من وعد باراك بشأن الجولان
- المواقف الانفرادية للزعماء العرب وعلاقاتها بنتائج المفاوضات
- رفض الجيش السوري بلبنان الرد على العدوان الإسرائيلي
- إسراع بعض الدول العربية للتطبيع هل يبدو مدخلاً لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي؟
جميل عازر: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مرحباً بكم في جولة جديدة من برنامج (أكثر من رأي).
يدخل مسلسل التسوية بين العرب وإسرائيل مع استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية في (واشنطن) مرحلة حاسمة، ربما تؤدي -إذا ما تكللت المفاوضات بالنجاح- إلى طي صفحة الصراع العربي الإسرائيلي إلى الأبد.
لقد اتسم الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع -عند استئناف المفاوضات- بالصراحة في وصف الموقف السوري، ورؤيته لخلفيات احتلال الجولان إلى حد وصف بأنه متشدد، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض قال: إن المهم ليس التصريحات العلنية، بل ما يمكن إنجازه في اللقاءات الخاصة.
ويبدو أن الشرع و(باراك) قد توصلا في لقاءاتهما الخاصة إلى تفاهم بين الجانبين، دفع الشرع للإعراب عن أمله في الوصول إلى اتفاق خلال وقت قصير، نتيجة ما أسماه بالجدية التي أظهرها الجانب الإسرائيلي في الجولة الأولى من المحادثات المستأنفة، هذا التفاؤل رافقته تقارير حول تكليف قادة الجيش وقادة حزب (البعث) في سوريا بالاستعداد لإمكانية اتفاق قريب مع سوريا.. مع إسرائيل.
المصادر الأميركية أعربت عن أملها في التوصل إلى اتفاق سوري إسرائيلي قبل أيلول (سبتمبر) من العام القادم، وهو الموعد المفترض أن يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون بحلوله إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي.
والسؤال الآن: هل يعطل المستوطنون مثل هذا الاتفاق؟ أم أن باراك يملك ما يكفي من قوة الموقف والإرادة للمضي قدماً لإبرام اتفاق مع سوريا تنسحب إسرائيل بموجبه من هضبة الجولان؟ وإذا ما تم مثل هذا الاتفاق فما هي الانعكاسات المتوقعة له على المسار الفلسطيني؟ وماذا عن المسار اللبناني وما ينطوي عليه من تبعات؟
لتقييم نتائج المفاوضات السورية الإسرائيلية وبحث آفاق المستقبل، نستضيف اليوم –عبر الأقمار الاصطناعية- من استديوهاتنا في (لندن) الكاتب والمحلل السياسي زهير دياب، ومن استديوهاتنا في رام الله يوني بن مناحم (المحلل السياسي في الإذاعة الإسرائيلية) والدكتور أسعد غانم (أستاذ العلوم السياسية بجامعة حيفا)، وللمشاركة.. يمكنكم الاتصال بالهواتف التالية..
888840 ، 41 ، و42 ، والفاكس رقم 885999، ومفتاح قطر الدولي هو 974.
ولكننا نستهل هذا اللقاء بالتقرير المصور التالي.
تقرير أحمد الشولي:
بعد سنوات من الشد والجذب تخللتها وساطات أميركية وأوروبية فاجأ الرئيس الأميركي (بيل كلينتون) العالم بالإعلان من موافقة سوريا وإسرائيل على استئناف المفاوضات المتوقفة -من حيث انتهت- قبل ثلاث سنوات ونصف، تختلف التفسيرات في قبول الطرفين الجلوس إلى مائدة المفاوضات فإيهود باراك يدرك أن توقيع اتفاقية مع سوريا سيفتح الطريق أمام إنهاء حالة الحرب مع العرب بصورة رسمية، ولذا فإن الانسحاب من الجولان يعد ثمناً متواضعاً للمكاسب الكبيرة التي ستجنيها إسرائيل من وراء توقيع اتفاقية سلام مع دمشق.
على الجانب الآخر يعتقد المراقبون أن التحول في الموقف السوري فرضته تغييرات إقليمية وعالمية، إضافة إلى اعتبارات داخلية تتعلق بترتيب البيت السوري من الداخل نتيجة للأوضاع الصحية للرئيس الأسد، وما يرتبط بها من صراع على خلافته.
لذا تبدو دمشق متعجلة في الوصول إلى اتفاق سلام مع إسرائيل قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون، أياً كانت الأسباب فإن نجاح الدبلوماسية الأميركية في جمع الطرفين وعلى مستوى عالٍ إلى مائدة المفاوضات يعد اختراقاً هائلاً في مسيرة السلام المتعثرة قد يترتب عليه إقفال ملف صراع دام أكثر من خمسين عاماً، خلال الفترة التي سبقت اجتماع واشنطن، أسهب باراك ومن ثم وسائل الإعلام الغربية في الحديث عن التنازلات المؤلمة التي يتعين على إسرائيل أن تقدمها من أجل السلام، والتنازلات المؤلمة من وجهة نظر إسرائيل تعني بالتحديد مصير سبعة عشر ألف يهودي يستوطنون هضبة الجولان منذ احتلالها قبل ثلاثة عقود ونيف.
وقد نجحت وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية في تصوير هؤلاء المستوطنين باعتبارهم ضحايا سيدفعون ثمن عملية السلام، لكنَّ أحداً لم يتحدث عن نصف مليون سوري هجروا من الجولان، بعد أن قامت قوات الاحتلال بهدم قراهم ومصادرة أراضيهم، لا يملك المرء إلا أن يعترف بأن المفاوض السوري صمد طويلاً حتى أجبر إسرائيل على تلبية معظم مطالبه.
ولكن من الإنصاف الاعتراف –أيضاً- بأن المفاوضات على المسار السوري هي الأسهل، لأنها لا تتناول قضايا معقدة مثل قضية القدس وعودة اللاجئين، كما أن إسرائيل لا تدعي حقوقاً توراتية في هضبة الجولان، وإنما تستخدمها الآن كورقة مساومة، لإخراج سوريا من الصراع كما أخرجت مصر من قبل.
ورغم اللهجة الصارمة التي اتسم بها خطاب وزير الخارجية السوري
فاروق الشرع عند استئناف المفاوضات في واشنطن، إلا أن جولتين من المفوضات مع باراك كانتا كافيتين على -ما يبدو- إلى إذابة الجليد، وإشاعة جو من التفاؤل إلى درجة أن الشرع أعرب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق خلال وقت قصير، نتيجة ما أسماه بالجدية التي أظهرها الجانب الإسرائيلي خلال المفاوضات، المصادر الأميركية أعربت عن أملها بالتوصل إلى اتفاق سوري إسرائيل قبل أيلول (سبتمبر) من العام القادم، وهو الموعد المفترض أن يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون بحلوله إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي، ربما كان الجانب الفلسطيني أكثر الأطراف سعادة باستئناف المفاوضات على المسار السوري، لأنه بعد وقوف الشرع إلى جانب باراك في باحة البيت الأبيض، لم يعد من المستساغ
–بعد اليوم- أن تعيـَّر دمشق القيادة الفلسطينية بالتفاوض مع إسرائيل، ومع ذلك فإن هناك أكثر من سبب يدعو لإثارة قلق الفلسطينيين، فالشرع ركز في كلمته على المسار اللبناني، ولكنه أغفل المسار الفلسطيني، بحيث لم يتطرق أبداً إلى القدس، أو يتلفظ بكلمة فلسطين ولو لمرة واحدة.
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عكس هذا القلق عندما أعرب عن خشيته من أن تعمد إسرائيل إلى تجميد المفاوضات على المسار الفلسطيني بحجة أنها تتحرك على المسار السوري، ولعله من سخرية القدر أن يبادر باراك -وليس الشرع- إلى التأكيد على أن المفاوضات على المسار السوري لن تكون على حساب الجانب الفلسطيني.
حسني مبارك: "هو النهاردة رئيس وزراء إسرائيل كان بيكلمني على.. على التقدم بتاع.. في المسارات، هو لن يعمل.. يعمل في مسار على حساب مسار آخر، هذا هو الكلام الذي قاله لي أنا شخصياً، وقال إنه قال للرئيس كلينتون، وأنا أتمنى إن عملية السلام تمشي في المسارات المختلفة، المسار السوري، اللبناني، والقضية الفلسطينية لابد من احترام كل ما تم الاتفاق عليه، لأن هي لب النزاع.
أحمد الشولي: وطالما قررت سوريا التفاوض مع إسرائيل فإنه لم يعد مقبولاً استمرار (الفيتو) الذي فرضته دمشق على أي لقاءات عربية للتنسيق بين المسارات، وإذا كانت عقدة عرفات قد عطلت مثل هذا التنسيق، فإنه بات حتمياً الآن، فقضايا المياه واللاجئين والتعاون الإقليمي تهم سوريا بقدر ما تهم الفلسطينيين، والمصريين، والأردنيين.
جميل عازر: وهكذا يبدو أن استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا يثير من التساؤلات بقدر ما يثير من الآمال في التوصل إلى حل للنزاع العربي الإسرائيلي..
[فاصل إعلاني]
جميل عازر: ونستهل هذه الجلسة لنقاش استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية في جولة أولى انتهت في واشنطن قبل بضعة أيام، وأتوجه بالسؤال –أولاً- إلى زهير دياب عما يمكن قراءته في حقيقة أن كلمة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في البيت الأبيض قبل بداية المحادثات المستأنفة تحاشت الإشارة إلى مثلاً القدس أو فلسطين، وهذا ما يمكن أن يكون إغفال من قبيل السهو، هل هناك دلالات في ذلك؟
المفاوضات السورية الإسرائيلية والتفاؤل الذي وراء إجرائها
زهير دياب: أعتقد سبق أن عالجنا هذا الموضوع في حلقتين سابقتين، موضوع التنسيق، وموضوع اهتمام سوريا بالمسار الفلسطيني، عندما نادى الطرف الفلسطيني بالقرار الفلسطيني المستقل، وعندما خالف اتفاق التنسيق عام 92 وذهبوا لأوسلو، وقالوا إننا لا يمكن الاعتماد على العرب، وإنما طريق التقدم معكم أي أبناء العم الإسرائيليين، فهم بذلك أعطوا المبادرة لإسرائيل للعب على المسارات، وهم بذلك قالوا لكل الأنظمة العربية نحن أدرى بأمورنا، الآن عادوا ليقولوا أين التنسيق؟ نريد الدعم العربي، لا يمكنك أن تأخذ من الجانبين –تأكل الكعكة- تأخذ الكعكة وتأكلها كلها!
لكل أمر سوابق، هذه النتائج، يحصدون الآن ما زرعوا في السابق، كانوا يظهرون على شاشات التليفزيون البريطاني، ليقول: سوريا تلعب بالورقة الفلسطينية كأنها (جوكر) تنحصر.. ترمى على الطاولة، سوريا تريد الهيمنة والسيطرة، عرفات يقول لنا أنا لا أكون قائد كتيبة في جيش حافظ الأسد، هل نسينا كل ذلك؟
كيف تريد من وزير خارجية سوريا أن يقف ويتكلم عن المسار الفلسطيني، وهو لم يعد.. قالوا له أنت لا يهمك هذا الأمر؟
جميل عازر: ولكن ألا تعتقد –زهير دياب- أن مثل هذا الموقف يعني أن سوريا تنصلت أو تتنصل من كل ما كانت تنادي به من تمسك بحقوق العرب في القضية الفلسطينية، وهي أساس النزاع بين سوريا وإسرائيل؟
زهير دياب: لأ، لم تتنصل بالمعنى الذي تريده، الموضوع.. الكلمة الأستاذ الشرع في واشنطن..
جميل عازر [مقاطعاً]: أنا لا.. أنا لا أريد أي معنى ..
زهير دياب [مستأنفاً]: كان لأنها كانت طويلة لا يريد ذكر شيء الموضوع سوريا الآن أو لبنان لا يمكنها الكلام بالتفصيل عن المسار الفلسطيني، وأهل فلسطين قالوا: نحن أصحاب الشأن، الموضوع التنسيق انتهى، كان على.. هناك التنسيق على اتفاق لخط الانسحاب وهذا انتهى أي كلام.
الموضوع الثاني: هل ممكن قيام سلام دائم كما تريد إسرائيل، أو العرب، أو أكثرية الدولة العربية دون حل القضية الفلسطينية؟ الجواب بالنفي، واليوم الـ... بالأمس الإعلام السوري قالها بالحرف الواحد: لن يكون هناك أي شيء على حساب المسار الفلسطيني، ولكن هم يريدون إدارة شؤونهم، فالموضوع.. وحتى التطبيع وخاصة وهذا ما كنت سأناقشه فيما بعد يعرف القاصي والداني، وحتى إسرائيل تعرف ذلك، ولكنها دائماً كالعادة تناور وتلعب، أنه لا يمكن لسوريا أن تطبع بصورة كاملة وشاملة دون تقدم المسار الفلسطيني.
والآن دخل مرحلة الاتفاق النهائي، وسيوقع الاتفاق النهائي إن شاءت السلطة الفلسطينية أم أبت بوجود المستوطنات، ولن تحصل على ما تقوله صباحاً ومساءً هذه نتيجة.. مأساة هي.. هذه نتيجة ما حصل في السابق -كما ذكرت- فالقضية الفلسطينية تبقى، وبيانات القمة، وبيانات وزراء الخارجية كلهم يقولون: الحقوق الفلسطينية، لكن.. وزير خارجية سوريا ذهب إلى واشنطن لاستئناف المحادثات السورية، وليس لاستئناف المحادثات الفلسطينية، فهي تجري..
جميل عازر: طيب، يوني بن مناحم بالنسبة للمحادثات المستأنفة بين.. بين سوريا وإسرائيل، هل في حقيقة أن الجولة الأولى انعقدت يعني بمستوى تمثيل عالٍ، وزير الخارجية السوري، وإيهود باراك هل تعتقد أن هذا يكفي كمبرر لذلك القدر من التفاؤل حول نتيجة هذه المفاوضات؟
يوني بن مناحيم: أعتقد إنه التفاؤل هو مفيش إله علاقة بمستوى التمثيل، التفاؤل يرجع إلى.. لاتصالات كانت بين الإدارة الأميركية وبين وسوريا قبل استئناف المفاوضات، وهناك ضمانات..
طبيعة سير المفاوضات بين إسرائيل والدول العربية، وسعي إسرائيل للانفراد بكل طرف عربي
جميل عازر: يبدو.. يبدو أن هناك انقطاعاً -وربما- خللاً فنياً مع استديوهاتنا في رام الله، أتوجه بالسؤال إلى السيد زهير دياب في لندن، في اعتقادك هل هناك تأثير متوقع من استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل على المسار الفلسطيني؟
زهير دياب: بالطبع، رغم ماذا يقولون أنه لم يحصل ذلك كما يقول رئيس وزراء إسرائيل، أو كما تقول سوريا حتى أنها لن تؤثر على المسار الفلسطيني، أصبح الأمر بصورة حتمية عندما تعطي المبادرة لإسرائيل باتفاق منفرد على المسار الفلسطيني، فأنت قلت لإسرائيل العبي على المسارات، وهذا ما سنتوقعه، وهذا ما هو..
رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس بالرجل السلام الذي يصور كثيراً، يعني ربما يريد أن يحصل على جائزة (نوبل) في السلام، ولكن لا ملفه ولا تصرفاته الحالية على المسار الفلسطيني تدل على أن نيته سليمة نحو التوصل إلى تسوية سلمية حتى مع سوريا ولبنان، فالمبادرة الآن في يد إسرائيل، وسيحصل لعب على المسارات.
جميل عازر: طيب، نعود إلى يوني بن مناحم في رام الله، كنت تتحدث عن ما تراه من أسباب التفاؤل، وانقطع الاتصال معكم، بإمكانك أن تكمل هذه المداخلة.
يوني بن مناحيم: سبب التفاؤل هو اللي كان قبل استئناف المفاوضات، وهو الضمانات الأميركية التي سلمتها الإدارة الأميركية إلى سوريا، والاتصالات التي كانت بين الإدارة الأميركية وإيهود باراك (رئيس الحكومة)، ولما دار من وراء الكواليس قبل استئناف المفاوضات، وكانت هناك طبخة معينة، وأعتقد إنه هذا هو سبب التفاؤل وليس مستوى التمثيل في أول جولة كانت في واشنطن.
جميل عازر: طيب، هل تعتقد يوني أن من مصلحة باراك مثلاً إذا كان مهتماً بالتوصل إلى سلام مع سوريا، ومع الدول العربية الأخرى في أن يزيد من حدة أي –مثلاً- اختلافات بين السوريين والفلسطينيين؟
يوني بن مناحيم: سيكون هذا خطأ كبير من قبل الرئيس باراك إذا يعمل ذلك، ولب النزاع هو القضية الفلسطينية، وهناك حاجة ملحة لمعالجة القضية الفلسطينية أولاً، وبعدين المسار السوري واللبناني، ولكن يبدو أن باراك في مأزق بسبب الوعد قبل الانتخابات بالانسحاب من لبنان، وهو يريد تنفيذ هذا الوعد، ولذلك كان التنفيذ أو يدور التنفيذ الآن على المسار السوري واللبناني المسارين السوري واللبناني وهذا خطأ كبير، فأعتقد إنه المشكلة، ما زالت القضية الفلسطينية، ولازم من معالجة هذه القضية.
جميل عازر: طيب، أسعد غانم هل تعتقد أن استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية وإمكانية تأثيرها على المسار الفلسطيني، هل تعتقد أن ذلك أعاد القضية الفلسطينية إلى مرجعية عربية؟
د. أسعد غانم: يعني حقيقةً أنا أعتقد بإنه في الصراع العربي الإسرائيلي
–وللأسف- نجحت الرؤية الإسرائيلية على مر السنوات الأخيرة في تفريق الصف العربي، وفي عقد صفقات مختلفة مع جهات عربية، قد يكون المبادر في أوسلو هو القيادة الفلسطينية.
لكن بالتأكيد -طبعاً- هناك الجانب السور.. المصري، وهنالك العلاقات الأردنية الإسرائيلية من سنوات السبعين، وهناك يعني المفاوضات السورية الفلسطينية، على.. على مستوى القضية الفلسطينية -أنا أعتقد- إنه حل الصراع مع سوريا يحمل في طياته من السلب والإيجاب على الجهتين، من ناحية الإيجاب قد يكون حل الصراع مع سوريا وإرجاع الجولان السوري، إلى السيطرة السورية بداية لتركيز النشاط على المستوى الصراع العربي الإسرائيلي، على المستوى الداخلي الفلسطيني الإسرائيلي، ولب الصراع العربي الإسرائيلي هو الصراع بين.. بين الفلسطينيين وإسرائيل، قد يكون حل الصراع مع سوريا، والأردن، ومصر ومن خلال إرجاع الأرض ومن خلال الرجوع إلى حدود سنة 1967م.
لكن بالنسبة للفلسطينيين الصراع هو دائم، هو صراع التناقض بين الحركة الصهيونية والوجود الفلسطيني، ولذلك إرجاع الأرض حتى الإرجاع لحدود سنة 1967م من ناحية الضفة الغربية وقطاع غزة لن يحل الصراع، هنالك صراع حول التاريخ وحول تعريفه، هنالك صراع حول التشريد في سنة 1948م واللاجئين.
وهنالك صراع دائم في الرموز وفي الوجود الفلسطيني، وفي التناقض الأساسي حتى بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والإسرائيليين، وبين التناقض الأساسي بين الفلسطينيين في إسرائيل والوجود الصهيوني، من حيث كون الوجود الصهيوني يركز على أحقية اليهود بحكم الأرض الفلسطينية أو الأرض التي احتلت سنة 1948 م، وهذا نعتقد نحن كفلسطينيين وغالبية الفلسطينيين يعتقدون بأنه غير شرعي، هنالك يوجد -على الأقل- حق متساوي في حكم هذه البلاد بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
[موجز الأخبار]
جميل عازر: وأعود إلى أسعد غانم في رام الله.. نظراً إلى أنه لا يوجد خلاف في أن القضية الفلسطينية هي لب الصراع العربي الإسرائيلي، يعني أليس من الأجدر في نظرك أن تحل القضية الفلسطينية –أولاً- قبل الخوض في موضوع سلام شامل بين سوريا ولبنان، ثم بين الدول العربية بوجه عام؟
د. أسعد غانم: إذا سمحت لي أولاً: بدي أكمل الفكرة اللي بدأت فيها، وهي إنه –بغض النظر- عن الظروف التي.. يعني أحاطت التوقيع على اتفاق أوسلو، واعتقادي كان هنالك خطأ فظيع في التوقيع المنفرد على أوسلو أنا شخصياً..
جميل عارز [مقاطعاً]: هذا في.. فيما يتعلق بقولنا إن استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية يمكن أن يكون قد أعاد القضية إلى مرجعية عربية؟
د. أسعد غانم [مستأنفاً]: نعم إذن –بغض النظر- عن هذا الشيء.. اللقاء اللي كان في اتفاقية أوسلو هنالك ضرورة على الأقل من وجهة النظر الفلسطينية، ومن المصلحة الفلسطينية أن يكون تنسيق عربي على أعلى المستويات حتى يتم
–بعد الانسحاب من الجولان- حتى يتم التعامل مع الإسرائيليين على أساس أكثر من.. من التنافس المتساوي، نحن ندرك إنه في الظروف الحالية ميزان القوى هو الشيء الفاصل في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية، وهو يميل لصالح الإسرائيليين، ونحن بحاجة كفلسطينيين لأي دعم عربي، بما في ذلك الدعم السوري، أتمنى أن يحصل ذلك.
جميل عازر: وماذا عن مسألة مثلاً حل القضية الفلسطينية، أي إتاحة الفرص أمام الفلسطينيين، المفاوضين الفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق يرضي الجانب الفلسطيني حتى تُعفَى الدول العربية الأخرى من أي التزامات تجاه هذه القضية؟
د. أسعد غانم: طبعاً هذا إذا كان حل القضايا المعلقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ممكن في الظروف الحالية، وبما إنه ميزان القوة هو يحكم المفاوضات الحالية.
باعتقادي إن ما يطرحه الإسرائيليين على الفلسطينيين هو غير مقبول، لا يمكن القبول بالموقف الإسرائيلي بالنسبة لحل في قضية القدس ولا المستوطنات، ولا اللاجئين، ولا الحدود، ولا الدولة، ولا قضايا المياه، والثروات الطبيعية، ولذلك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو صراع طويل الأمد، أنا أعتقد -كما ذكرت سابقاً- بأنه حل الصراع مع سوريا، سوف يساهم في تركيز الضغوط الدولية والنشاط السياسي في المنطقة، وداخلياً بين الإسرائيليين والفلسطينيين على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ولذلك يعني إنه نتوقع إن يتم حل القضية.. القضايا العالقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في ظروف يعني في القريب في السنوات القادمة أنا أعتقد إنه ذلك غير ممكن، لذلك يعني حل الموقف مع سوريا هو شيء يتطلبه حالياً المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وكنحن.. كفلسطينيين قيادةً وشعباً نؤيد الانسحاب الإسرائيلي من الجولان، ونتمنى ونتوقع دعم سوري ودعم عربي في القضايا التي ما زالت عالقة بيننا كفلسطينيين وبين الإسرائيليين
جميل عازر: طيب، هناك بالطبع المسار اللبناني، وينضم إلينا -عبر الهاتف- عبد الوهاب بدرخان من.. المحلل السياسي من لندن، أستاذ عبد الوهاب، المسار اللبناني أعطي يعني مرتبة ثانوية في مسألة استئناف المفاوضات مع.. بين سوريا وإسرائيل، هل يمكن القول أنه إذا تمّ الاتفاق على الانسحاب من الجولان مثلاً يصبح الموقف بالنسبة إلى لبنان مفروغاً منه، أي أنه سيكون محسوماً؟
عبد الوهاب بدرخان: الحقيقة أننا لو استندنا فقط إلى التصريحات الإسرائيلية، وأخذناها بمعناها الظاهر، فإن إسرائيل أبدت دائماً استعداداً لحل مع لبنان، وقالت أنها لا تطمع بأي شبر من الأرض، لنفترض أن هذا صحيحاً، إذن ما الذي يعقد الأمور؟
الذي عقد الأمور حتى الآن هو أن الموضوع اللبناني كان دائماً موضوع.. موضع تنازع بين إسرائيل وسوريا، هذه الأرض كان يمكن أن تكون الآن.. أن تكون دائماً نوع من ساحة يتصارع عليها الطرفان بعيداً عن أراضيهما المباشرة، إذن هناك تداخل بين المسارين اللبناني والسوري بحكم الجغرافيا، وبحكم الدور السوري في لبنان، ولذلك اختارت الدولة اللبنانية وربما بعد.. بعد كثير من الصراعات الداخلية أن.. أن تقول بكل ثقة أنها تريد فعلاً أن يكون مسارها متلازماً مع المسار السوري، وذلك لأن أي اتفاق بين لبنان وسوريا، بين لبنان وإسرائيل –عفواً- بمعزل عن اتفاق سوري إسرائيلي كان سيعود على لبنان بمشاكل جديدة، قال المسؤولون الكبار في لبنان دائمة أنها يمكن أن تجدد الحرب الأهلية في لبنان.
جميل عازر: طيب، أستاذ زهير دياب، ما قولك فيما قاله الأستاذ عبد الوهاب بدرخان الآن؟
زهير دياب: تلت ترباعه يمكن يكون ثلاث أرباعه صحيح، لكن موضوع التنازع ما بدأته سوريا إسرائيل بدخولها بـ78، جعلت من لبنان منطقة كما نسميها ضغط عسكري يرى الطرفان أنها يمكن استغلالها هذا صحيح، لكن المسبب إسرائيل، ليست سوريا هي التي بدأت في ذلك، إذا كنت تقول أنها دعمت الفلسطينيين منذ 68، فسوريا كانت تدعم كل الفلسطينيين في الأردن، وفي لبنان، وكانت تدربهم، وتعطيهم السلاح، ومن ثم داروا السلاح على الجنود السوريين وقتلوهم، هذا هو الماضي، الآن الموضوع.. الموضوع..
جميل عازر [مقاطعاً]: أستاذ زهير.. أستاذ زهير.. ألا تعتقد..
زهير دياب [مستأنفاً]: الموضوع الأساسي الموضوع الأساسي –لحظة- الموضوع الأساسي كما أشار أستاذ بدرخان أن هناك موضوع لا يمكن ضمان اتفاق في لبنان دون ضمان سوريا، والأمر الآخر جنوب لبنان يشكل منطقة استيراتيجية خطرة بالنسبة لسوريا، لقدرة القوات الإسرائيلية دائماً على الالتفاف حول خطوط الدفاع كما رأينا في غزو 1982 م، فالترتيبات الأمنية التي ستجري في لبنان هامة جداً بالنسبة لسوريا، ولن نسمع بما حصل باتفاق 83.
جميل عازر [مقاطعاً]: طيب، يوني بن مناحم في رام الله، يعني بالنسبة للبنان هل موقف إسرائيل يأخذ في الاعتبار ما قاله مثلاً زهير دياب بأن جنوب لبنان يشكل منطقة استراتيجية بالنسبة لسوريا؟
يوني بن مناحيم: طبعاً، بالطبع هناك تفهم إسرائيلي للحاجة السورية فيما يتعلق بلبنان للمصالح السورية في لبنان، وأعتقد إنه هناك إمكانية للتوصل إلى تفاهم بين إسرائيل وسوريا، فيما يتعلق بالوجود السوري في لبنان، والتأثير السوري على لبنان، وإسرائيل تريد فقط الانسحاب من جنوب لبنان، وضمان سلامة المستوطنات في شمال الجليل، لكي لا تتعرض لأي هجوم من جنوب لبنان.
جميل عازر: طيب، أسعد غانم، يعني ما هو موقف الفلسطينيين الآن من مسألة المفاوضات بين سوريا وإسرائيل؟ هل تعتقد أنهم يحاولون الآن إلى العودة إلى شيء من التنسيق مع السوريين بالنسبة لسير المفاوضات؟
حيثيات المصلحة الفلسطينية وراء الاتفاق السوري الإسرائيلي
د. أسعد غانم: كما ذكرت هنالك مصلحة فلسطينية عليا بالتنسيق مع الأنظمة العربية، النظام السوري خصوصاً، والنظام الأردني، والمصري على رأسهم، لكن يعني على مستوى الشعب الفلسطيني هنالك دعم للموقف السوري ومطالبة لإسرائيل يومية حتى بالانسحاب من الجولان، والرجوع إلى حدود سنة 1967، وذلك يعني حتى ولو من منطلق المصلحة الفلسطينية بأنه الدعوات التي أطلقها باراك مؤخراً بأنه قرار 242 و338 لا يسريان على الضفة الغربية، يعني بعد سريانهم على الحدود السورية، والأردنية، والمصرية سوف يتعذر الموقف الفلسطيني الداعي إلى تنفيذها، يعني المبدأين أو مبدأ الانسحاب إلى حدود سنة 1967م، وبذلك سوف يتعزز الموقف الفلسطيني دولياً ومنطقياً، وعلى مستوى العالم العربي، لذلك هنالك مصلحة فلسطينية في ظل بداية المفاوضات مع سوريا أن يتم إنجاز اتفاق مبني على أساس الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود سنة 1967، قد يكون على المدى.. يعني على المدى القصير إنه إذا سمحت يعني ..
جميل عازر: آه اتفضل.. اتفضل.
د. أسعد غانم: نعم، على المدى.. على المدى القصير يعني بداية الاتفاق بداية المفاوضات حول قضايا الحل الدائم هي بداية العد التنازلي -حسب رأيي- إلى وصول أوسلو واتفاقات أوسلو إلى الأزمة الحقيقية، وهي أنها بغير قادرة على حل القضايا الأساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولذلك يعني.. يعني نهاية الصراع مع سوريا عجل وصولنا لقمة الأزمة في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية في هذه القضايا، وبالتالي سوف يخدم القضية..
جميل عازر [مقاطعاً]: أستاذ أسعد، الفجوات في اتفاقيات أسلو يعني تعتبر مأخذ تؤاخذ عليه القيادة الفلسطينية التي..
د. أسعد غانم [مستأنفاً]: وأنا.. وأنا من خلال حديثي هذا أنتقد القيادة الفلسطينية التي وقعت على اتفاق لا يضمن يعني آخر طرف المفاوضات، وهي إقامة دولة فلسطينية، كما حدث على الجانب السوري، وعلى الجانب المصري، وعلى الجانب الأردني، بحيث ضمنت كل هذه الأطراف يعني نهاية الحل، وشكل هذا الحل على الطرف الفلسطيني، أنا أعتقد أن القيادة الفلسطينية أخطأت في التوقيع على اتفاقية أوسلو من غير ضمان إقامة دولة فلسطينية على كل الأرض التي احتلت سنة 1967م، بما في ذلك القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، هذا كان خطأ استراتيجي فلسطيني، وربما الحل على المستوى السوري قد يعلج.. يعجل وصولنا إلى التناقض الإسرائيلي الفلسطيني، وبالتالي إلى وضع هذه القضايا
-فعلاً- على طاولة المفاوضات من أجل حلها على المدى القصير أو البعيد، لكن وضعها حالياً عن أجل التعامل معها بجدية.
[فاصل إعلاني]
جميل عازر: وبعد أن استمعنا إلى بعض الانتقادات للسلطة الفلسطينية من لندن، زهير دياب، وكذلك شيء من الانتقاد من أسعد غانم في رام الله، ينضم إلينا حسن عصفور -عبر الهاتف- (وهو وزير شؤون المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية)، أستاذ حسن، استمعنا إلى في هذه الجلسة إلى قول بأن الفلسطينيين هم أول من بدؤوا مسألة عدم التنسيق، لماذا مثلاً يتخوف الجانب الفلسطيني
-الآن- من أن السوريين لم ينسقوا معهم في قبول استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين؟!
حسن عصفور: بداية الطرف الفلسطيني لا يتخوف ولم يتخوف من أن تم استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية دون إعلام الطرف الفلسطيني، هذه قضية لم تطرح مطلقاً بهذا الشكل، وأعتقد أن أول ترحيب عربي صدر على لسان الأخ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات..
جميل عازر [مقاطعاً]: طيب، ما الذي يخيفكم إذن؟
حسن عصفور [مستأنفاً]: الموضوع فقط نريد.. أولاً يعني لأني تابعت البرنامج، وسمعت بعض القضايا، وإن كنت لا أحب مطلقاً أنها تعود إلى الذاكرة، وللأسف إنه بعضها جاء على لسان الأستاذ زهير دياب من لندن، والبعض الآخر أحكام سياسية من قبل الأخ أسعد غانم، كنت أتمنى أن يكون الحوار بمنطق آخر، أولاً: لا يوجد فلسطيني أطلق النار على السوريين، وحرب عام 1976، والدخول إلى لبنان، والمواجهة التي صدرت في حينها لم تكن فلسطينية سورية وإنما دخول سوريا بإرادة أميركية عام.. في 76 في لبنان، وهذه حقيقة سياسية أعتقد (كيسنجر) أعلنها بشكل صريح جداً، وبالتالي الفلسطيني لم يطلق مطلقاً النار على أي جندي سوري على الإطلاق.
وللأسف يعني الموضوع الآن ليس هذه الحقائق، بأتمنى من الأخ زهير دياب أن يكون أكثر تماسك سياسي في هذه المرحلة الحساسة الآن التي نحتاج -حقيقة- إلى العقل أكثر منها إلى محاولة البحث عن قضايا تبريرية لهذه المسألة..
جميل عازر [مقاطعاً]: طيب، أستاذ حسن، كيف يرى الجانب الفلسطيني نفسه في الساحة الآن، وأصبح تقريباً تحت رحمة باراك.. حتى ربما بتأثير من المستوطنين؟
حسن عصفور [مستأنفاً]: أعتقد ربما هذا قول متسرع جداً، لم يكن على الإطلاق الشعب الفلسطيني ولن يكون تحت رحمة أي طرف، وأعتقد إنه المؤامرة منذ عام 1948 م، شارك فيها أكثر من طرف سواء إسرائيل أو غير إسرائيل لمحو الشعب الفلسطيني عن الخارطة.
وأعتقد جميعها فشلت بسبب قوة وإرادة الشعب الفلسطيني، نحن الآن نقول: أن استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية نقول: هو عمل بالاتجاه الصحيح، استكمال لمسيرة (مدريد)، فقط أريد أن أوضح، أن مدريد عندما قامت ويعود الأستاذ زهير إلى رسالة المرجعية التي وافقت عليها سوريا في حينه، ورفضت إنه يكون هناك وفد عربي موحد يوما ما بسبب وجود الطرف الفلسطيني، نصت على وجود مرحلتين، مرحلة انتقالية للفلسطينيين، ومرحلة حل دائم، وهذه المسألة المرحلة الانتقالية خمس سنوات، هذه في مرجعية مدريد، وليس في أوسلو، وبالتالي كان هناك فرق خمس سنوات بين الفهم السوري والفهم الفلسطيني. المسألة الأخرى الآن نحن عندما نطرح التنسيق ليس من واقع أننا نبحث عن علاقة خاصة مع سوريا، نحن نبحث عن مصلحة عربية مشتركة تهم جميع الأطراف، الآن في هذه المرحلة التي تتقارب بها الأهداف نحن في إطار حل نهائي.. سوريا في إطار حل نهائي، وأعتقد إنه من المفيد للجميع، في إطار الفهم القومي العام أن يكون هناك تنسيق، وليس مسألة هيمنة من قبل هذا الطرف أو ذاك، التنسيق لا يخدم إلا المصلحة العامة نحن في سوريا..
جميل عازر [مقاطعاً]: طيب، أستاذ حسن لابد أن نعطي مجالاً للأستاذ زهير دياب للرد، وباختصار –رجاءً- أستاذ زهير.
زهير دياب: من حيث الوقائع يبدو السيد عصفور ليس لديه علم بمقتل 27 جندي سوري مفرزين إلى الصاعقة في عام 1976م، وليس لديه علم بحادثة الغدر في صيدا، الأوامر كانت بعدم إطلاق النار على الفلسطينيين، لكن هم الذين بدؤوا، وقتل الكثير من الجنود السوريين ما يقارب المائة على يد الفلسطينيين، أما الدخول بموافقة أميركا فبالطبع كان لابد من الاستشارة بأميركا، لأنك كيف تدخل بلداً آخر كان يعتبر غزوا؟!
وكان لابد من إيقاف الحرب الأهلية التي اشتركتوا فيها، دعنا من الماضي، ونتكلم عن التنسيق الذي ذكرته، يبدو أنك لم تشاهد الحلقة، عندما جئت بوثيقة اتفاق دمشق عام 1992 التي نصت على التنسيق، والتنسيق كان الاتفاق حتى نسحب من إسرائيل الانسحاب إلى خط 67، وبعد ذلك يصبح كل مسار حر لأن التفاصيل مختلفة، تعود إلى مدريد ولا تريد أن تذكر اتفاق دمشق، فالموضوع التنسيق الآن انتهى، وأي كلام عن التنسيق مع المسار السوري في المرحلة الحالية والمسار اللبناني، هو إضاعة وقت، لأني لو كنت مسؤولاً لبنانياً أو سورياً لن أضيِّع وقتي مع السلطة الفلسطينية.
جميل عازر [مقاطعاً]: لنرجع بعد قد..
زهير دياب [مستأنفاً]: فالدكتور غانم على حق.. لحظة الدكتور غانم ما ذكره الدكتور غانم على حق في المرحلة التالية ممكن الكلام والتنسيق..
جميل عازر [مقاطعاً]: هذا الكلام قد يرضي.. قد يرضي الجانب الإسرائيلي أكثر من أي طرف آخر، ولكن يوني بن مناحم أولاً ربط أي اتفاق بالنسبة للانسحاب من الجولان في أجزاء استفتاء شعبي في إسرائيل ربما يهدد الهدف من هذه المفاوضات، فهل تعتقد أنه يمكن مثلاً إذا كان لإيهود باراك أية مآرب أبعد مدى من التوصل إلى اتفاق مثلاً أن يتجاوز قرار (الكنيست) في إجراء استفتاء بشأن الانسحاب من الجولان، ويقبل في إقرار أي اتفاق عن طريق أغلبيته في الكنيست؟
خلفيات وطبيعة الموقف الإسرائيلي من وعد باراك بشأن الجولان
يوني بن مناحيم: لا أعتقد ذلك، هناك وعد إلى رئيس الحكومة إيهود باراك قبل الانتخابات بإجراء استفتاء شعبي، وهو سيلتزم بهذا القرار، وهو لا يريد خلق انفصال في المجتمع الإسرائيلي، وهناك.. إيهود باراك مصمم على أن يكون هناك استفتاء شعبي، وأن يكون القرار فيما يتعلق باتفاقية السلام مع سوريا ولبنان سيكون هذا قرار الشعب، وليس فقط قرار البرلمان الكنيست أو قرار الحكومة.
جميل عازر: طيب، وسنعود إلى.. الآن إلى حسن عصفور للرد على ما قاله الأستاذ زهير دياب.
حسن عصفور: أولاً: يعني أنا برضه أكرر أنه لم يكن هدفي –مطلقاً- أن أنجر مهاترة سياسية على الإطلاق بقدر ما نوضح حقائق، يبدو أن السيد زهير دياب بحكم بعده في لندن لا يعرف أن السيد فاروق الشرع قد أبلغ وفد منظمة التحرير الفلسطينية رسمياً عام 1992م، ويستطيع أن يسأل فاروق الشرع عن ذلك، عندما طرح حول مسألة التنسيق وكانت هناك مؤشرات سورية إسرائيلية للتقدم قال "كل واحد يخلع شوكه بإيده" هذا قول أبلغه فاروق الشرع لفاروق قدومي عندما كان يرأس وفد من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في دمشق، مرة أخرى نحن عندما نقول التنسيق ليس فقط هي بحثاً عن علاقة سورية فلسطينية خاصة، نحن نبحث عن تنسيق لمصلحة سوريا ولمصلحة فلسطين، وسوريا بالآخير هي صاحبة القرار أن تنسق أو لأ، المسألة الأخرى كنا نعتقد ومن الأفضل كان لسوريا أن تبلغ الدول العربية باستئناف المسار الإسرائيلي السوري، وليس أميركا وإسرائيل هي اللي تبلغ الأطراف العربية، أعتقد إنه العلاقة المصرية السورية والعلاقة الأردنية السورية كان الأجدر بالرئيس السوري ووزير خارجيته هو الذي يتكلم عبر التليفون، ليبلغ الأطراف العربية ولا تترك المسألة إلى لأميركا وإسرائيل.
الموضوع الآخر فيما يتعلق بلبنان، أنا بحيي الأخ زهير على اعترافه إنه كان يحتاج إلى إذن من الولايات المتحدة الأميركية التي كانت تعتبرها سوريا في حينه دولة إمبريالية للدخول، ومن ثم قتل الفلسطينيين بمشاركة مع الكتائب والتي كانت مدعومة من الحركة الصهيونية في حينه في هذا الشأن.
كلمة أخيرة للسيد زهير دياب أعتقد إنه التواضع السياسي يحتاج إلى مزيد من الهدوء، المسألة الأخرى هي أن فلسطين هي أكبر بكثير من هذا القائد أو ذاك هي أكبر بكثير وأقوى بكثير من هذا الطرف أو ذاك، فلسطين لا يستطيع أحد على الإطلاق إهمالها سواء قالها الشرع في خطابه أو لم يقل، هي حقيقة سياسية باقية وستبقى..
جميل عازر [مقاطعاً]: حسن عصفور، شكراً لهذه المداخلة، وسيد أسعد غانم، اليمين الإسرائيلي معروف أنه يظل قادراً على.. على العبث بعملية السلام، الناخب الإسرائيلي قادر أن يأتينا بمفاجآت عبر صناديق الاقتراع كما حدث مثلاً في حالة انتخابه (لنتنياهو)، وكذلك معارضو عملية السلام من الأطراف العربية من (حماس)، من (الجهاد الإسلامي)، المنظمات.. المنظمات الفلسطينية، ( حزب الله) إلخ.. قادرون على التأثير على الرأي العام الإسرائيلي بهجوم انتحاري هنا، وبصاروخ (كاتيوشا) هناك.. إلخ، و لكن ما الذي يضمن إذن عدم عودة الوضع إلى أيدي المعارضين؟ وما الفائدة –في نظرك- من إجراء المفاوضات؟
د. أسعد غانم: إذا سمحت لي بس بدي أقول كلمة مختصرة عن النقاش اللي كان بين الأخ حسن عصفور والأخ الأستاذ زهير، يعني يجب توضيح الموقف الفلسطيني، بأنه يعني الطرف الفلسطيني دفع دماء من أجل أن يكون موقف فلسطيني مستقل، وذلك يجب ألا يمنع أن يكون تنسيق عربي، وهي مصلحة فلسطينية، ومصلحة سورية، ومصلحة على مستوى العالم العربي بأسره، لأنه لا زلنا ندخل في عصر ما يسمى عصر السلام وهنالك يعني كثير من التطلعات الإسرائيلية للاستفادة من هذا العصر، وذلك قد يكون على حساب الأمة العربية، لذلك يجب أن يكون تنسيق، هذا أولاً، بالنسبة يعني للرأي العام الإسرائيلي أولاً أخلاقياً لا يحق للإسرائيليين أن يحسموا في أمور تتعلق بقضايا في.. الأرض التي احُتلت سنة 1967م، بصفتها أرض محتلة حسب القانون الدولي، وحسب كل الأعراف الدولية، وهي الأرض التي احتلت في الجولان، وفي الضفة الغربية، قطاع غزة، وسيناء.
ثانياً: يعني هنالك مخاطرة سياسية في اعتقادي من قبل باراك في الدخول في قضية يعني الاستفتاء، بالرغم من إنه قد يعطي الاستفتاء شرعية شعبية، يعني للشارع الإسرائيلي للانسحاب الإسرائيلي من الجولان، لكن قد يفشل هذا الاستفتاء، وبالتالي قد يرجع اليمين الإسرائيلي إلى الظهور، وإلى أخذ دور وزمام المبادرة على المستوى الإسرائيلي، وبالتالي سوف تفشل العملية بأسرها إذا حصل هذا الشيء، وذلك قد يكون نتيجة الخطأ تكتيكي من باراك نتيجة لوعد يعني طبعاً يعني القانون الإسرائيلي لا يطلب استفتاء، ويكفي أن يتم إقرار الاتفاقية في الحكومة الإسرائيلية، وإذا أرادوا هنالك حتى القانون لا يجزم في ضرورة أخذ قرار في الكنيست، لكن دع أننا نقول أن الكنيست هي قرارها كافي، لذا أنا أعتقد إنه هنالك خطأ تكتيكي قد يحصل قد يضطر باراك أن يدفع –بين قوسين طبعاً- برأسه بالحكومة برئاسة الحكومة في حالة فشل الاستفتاء، وخصوصاً في ضوء يعني وجود اقتراحات لقوانين مختلفة ترفع للنسبة.. للنسبة المطلوبة من أجل تأشير إعطاء يعني، ok..
جميل عازر [مقاطعاً]: بمعني أن الثمن سيكون باهظاً في حال الإذعان للمتطرفين حتى في الجانبين في اعتقادي.
د. أسعد غانم [مستأنفاً]: في الجانبين الإسرائيلي يعني.. الإسرائيلي والعربي.
جميل عازر: طيب، نأخذ الآن مكالمة هاتفية من الدكتور عبد الله التركماني في تونس، اتفضل دكتور عبد الله.
د. عبد الله التركماني: مساء الخير.
جميل عازر: أهلاً وسهلاً.
د. عبد الله التركماني: أود.. أود بداية أن أتوجه إلى الأستاذ زهير دياب بسؤالين هامين، أولاً: أستاذ زهير لا يمكن بناء السياسات الكبرى على ردود الفعل، خاصة أن القضية الفلسطينية هي قضية قومية بالدرجة الأولى، فليس معقولاً أن تتحدث عن موضوع التنسيق السوري الفلسطيني بهذه المصطلحات التي لا تمت بصلة.. بصلة لتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وموقف سوريا القومي من القضية الفلسطينية، ردود الفعل لا تبنى سياسات، ثم إن سوريا بدورها الإقليمي لا يمكن للأخ الأكبر أن يتعامل مع الأخ الأصغر ومع قضية جوهرية هي القضية الفلسطينية بهذه المصطلحات التي تستخدمها، هذا أولاً.
ثانيا: أن تصادر المستقبل وأن تقول أن لا تنسيق مع السلطة الفلسطينية، فأعتقد أنك على خطأ كبير لأن المصلحة العربية العليا تقتضي أن ينسق كل العرب مع فلسطين من أجل الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية العربية ككل وفي جوهرها القضية الفلسطينية.
جميل عازر: دكتور عبد الله التركماني شكراً، السؤالان واضحان، والأستاذ زهير دياب استمع بكل انتباه على ما أعتقد، فمعك الفرصة للرد على ذلك أستاذ زهير.
المواقف الانفرادية للزعماء العرب وعلاقاتها بنتائج المفاوضات
زهير دياب: للسيد التونسي لا أحد يُعلَم أي سوري أو لبناني أو أردني وطني عن قضية فلسطين رجاءً، ثانياً: موضوع التنسيق كلامك يجب أن تنقله للرئيس الأسد إذن، لماذا يرفض التنسيق الذي طرحه الرئيس مبارك؟
أنا أشرح لك بوصفي كنت.. عملت في الحكومة السورية ومطلع على الوضع الفلسطيني والعلاقات الفلسطينية السورية بتفاصيلها، بكل تفاصيلها ما أعني، لا يمكن الاعتماد على منظمة (فتح) التي تقود السلطة الفلسطينية، هناك طبعاً قوى فلسطينية وطنية، وهي مع سوريا.
موضوع التنسيق يبدو أنك ليس ملم به تماماً، موضوع التنسيق انحصر في اجتماع دمشق بين وزراء الخارجية وحضور فاروق القدومي، وليس صحيحاً ما قاله عصفور أن الشرع قال كل واحد بيقلع شوكه، هذا قاله عرفات في بلدكم في تونس في اجتماع اللجنة المركزية بعد توقيع أوسلو، الموضوع إذن للأخ التونسي التنسيق كان على مبدأ الانسحاب، والرئيس الأسد واضح قبل مؤتمر مدريد، وبعد مؤتمر مدريد أن تفاصيل كل مسار لا يمكن معالجتها بالتنسيق التفصيلي، هو تشاور وكان مبدأ الانسحاب، بتفرد الطرف الفلسطيني انتهى هذا التنسيق، الآن الموضوع كما قال دكتور غانم وأؤيده في ذلك، بعد الخروج من الاتفاقات لو افترضنا إنه سيعقد اتفاق في لبنان.. مع لبنان وسوريا، و يمكن بعد ذلك توجيه الدعم العربي لما تبقى من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
جميل عازر: طيب، معنا على الهاتف أيضاً محمود سحبان من أبو ظبي تفضل أخ محمود.
محمود سحبان: مساء الخير أخ جميل.
جميل عازر: تفضل.
محمود سحبان: مساء الخير على الحاضرين، أرجو تعطيني الفرصة الكافية، أولاً.. دكتور..
جميل عازر [مقاطعاً]: باختصار رجاءً لأن الوقت يدركنا.. نعم.
محمود سحبان [مستأنفاً]: أخ جميل بأشكر الدكتور عبد الله التركماني من تونس، وبودي إنه لو تركته يكمل حديثه، لأنه بيتكلم بشكل قومي عربي، وما بيتكلم باسم تونس أو باسمه شخصياً.
جميل عازر: يا سيدي نضيع الوقت أرجوك ضع السؤال ما تريد أن تقول، اتفضل.
محمود سحبان: اسمح لي.. بخصوص.. بخصوص أوجه حديثي الدكتور زهير بقوله بخصوص منظمة التحرير، هناك مَثل يقول: "شو رماك على المر قال اللي أمر منه".
ما سمعنا، يوم من الدكتور زهير أو من أحد مفكرينا من المستضافين على قناة (الجزيرة) أو غيرها قام بكلمة ثناء أو قام بأية فكرة لمنظمة التحرير الفلسطينية، كتأييد أو ترجيح في مفاوضاتها مع إسرائيل، دائماً نسمعهم إنه منظمة التحرير الفلسطينية لم تحقق سوى 5% من مكاسبها على الأرض، ولكن أنا أقول للإخوة السوريين: إذا حققت منظمة التحرير الفلسطينية 5% من مفاوضاتها مع إسرائيل على الأرض، فيا هل ترى ستحققون أنتم 5% من مفاوضاتكم مع إسرائيل؟
الدور أبعد –يا دكتور- مما نراه أو تراه، فكلنا نعرف أن إعلان دمشق واللجنة السداسية أصبح مجمد، أصبح في (الفريزر) يا دكتور يا أخ جميل، اسمح لي.. ولكن أليس إسرائيل تلعب لعبة شد الحبل.
جميل عازر [مقاطعاً]: هذه آراء طرحت على ما أعتقد بشكل أو بآخر.
محمود سحبان [مستأنفاً]: أكمل يا أستاذ جميل.
جميل عازر [مقاطعاً]: دعني لأن الوقت يدركنا، وعندنا بعض النقاط المهمة في هذا السياق فمعذرة للمقاطعة، أود أن أعود إلى مناحم في رام الله، أول إشي: يعني ما هو الثمن الذي ستصر إسرائيل عليه للانسحاب من الجولان في رأيك؟
يوني بن مناحيم: الثمن هو –حسب تقديري- وكل المؤشرات تدل على ذلك هو الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية مع تبديلات طفيفة.
جميل عازر: إذن بالنسبة لمسألة التطبيع، أين تقع في سياق المفاوضات مع سوريا، وفي سياق هذا الثمن؟
يوني بن مناحيم: مشكلة التطبيع هي مهمة جداً لكي يحصل رئيس الحكومة إيهود باراك على تأييد الشعبي في الاستفتاء الشعبي، وهناك.. إذا لم يكن هناك تطبيع ولم يكن هذا البند واضح في اتفاقية السلام، وستكون هناك سفارات، وحدود مفتوحة، وعلاقات تجارية اقتصادية مع سوريا، لا أعتقد إنه سيحصل باراك على تأييد الشعبي في الاستفتاء الشعبي.
جميل عازر: طيب زهير دياب في لندن، ما هو الثمن الذي ستطلبه سوريا من إسرائيل؟
زهير دياب: حسناً فعلت جئت لأنه هذه.. هذا هو لب ما يجب أن يقال في هذا الموضوع، هذا ما يفكر به الإسرائيليون الآن، وهم في تصورهم يرون ضعفاً في سوريا، وأنها ثمرة أينعت وحان قطافها، أُذكر الإسرائيلي الذي قال بتعديل الحدود أنه عندما عقد الأردن الاتفاق وبادل وأشجر في الأرض أن الرئيس الأسد قال: أن هذا كفراً، ولا أعتقد أن الرئيس الأسد سيرتكب الكفر، فإما أن تنسحبوا لخط 4.. 67.. 4 حزيران (يونيو) 67 وإما لن يعقد اتفاق، هذا ما أعتقد حتى الآن، ولا أعتقد أن الرئيس الأسد غير موقفه في ذلك.
الأمر الثاني: موضوع التطبيع، لا تزال سوريا حتى الآن تراه يجب أن يتم بصورة تدريجية أي بعد الانسحاب تقريباً الشامل في الاتفاقات.. المفاوضات السابقة توصلوا إلى نوع من التمثيل في المرحلة النهائية من الانسحاب ووفق عامل خفي، وهو مراقبة التطور على المسار الفلسطيني، حتى يمكن التطبيع الشامل كما ذكرت سابقاً.
جميل عازر: طيب أستاذ زهير، هل بإمكان سوريا مثلاً أن تتلكأ أو تتباطأ في مسألة التطبيع مع إسرائيل في حالة التوصل إلى اتفاق؟
زهير دياب: هذا.. هذا هو موضوع المفاوضات الآن، كما يقال الإشاعات كانت تقول: أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي لا يهتم بالتطبيع (كبيريز) في السابق، عفواً ولكن في مقابلاته التي أجراها قال أنه لا يقبل التطبيع التدريجي التي تطالب به سوريا، وهذا ما علينا الانتظار لنرى إذا كان هناك أي تغير في الموقف السوري، أنا بتصوري الشخصي لا أعتقد أن الرئيس الأسد سيقبل أوراق اعتماد سفير إسرائيلي طالما كان هناك جندي إسرائيلي على الأرض السورية أو على الأرض اللبنانية.. لذلك سيكون تدريجي وتطوعي.
جميل عازر: طيب، لنأخذ مكالمة من السيد إبراهيم تريسي من سوريا سيد إبراهيم.
إبراهيم تريسي: أستاذ جميل.
جميل عازر: تفضل.
إبراهيم تريسي: أستاذ جميل كيف حالك؟
جميل عازر: تفضل يا سيدي.
إبراهيم تريسي: أنا أرجو إنه المقدمة عندما تكلمتم عن الوضع بالنسبة للسلام الشامل والعادل.. السوريين قالوا إن إحنا بدنا سلام شامل وعادل، السلام الشامل والعادل يعني أن السلام يتضمن القضية الفلسطينية كما يتضمن القضية السورية، بعدين موقف الأستاذ الشرع كان موقف عنيد ومرن، لم يكن موقفاً يعني يهمل القضية الفلسطينية أو القضية اللبنانية، فرغم من إن إحنا من الأول طعنا السادات، والسادات راح باعنا بأوسلو، بعدين انطعنا من عرفات، وعرفات راح انفرد، وبعدين الأردن راحت وانفردت، وبعدين إحنا لحالنا فهذه المفاوضات إثر المفاوضات على المسار السوري، ليس المسار السوري الفلسطيني، أو اللبناني، المسار السوري اللبناني مسارين منضمين مع بعضهم البعض، سواء ذكرت لبنان أم لم تذكر، حتى أنه الأستاذ الشرع، أول كل شيء رفض مصافحة باراك وتاني شيء ما قال الطرف الإسرائيلي لأنه ما راد بيعترف بإسرائيل، قال الطرف الآخر، فهذا يعني أن الموقف كان موقفاً عادلاً واضحاً صريحاً يتضمن الأرض مقابل السلام، سواء أكانت أرضاً فلسطينية أم أرضاً سورية.
جميل عازر: طيب، سيد إبراهيم شكراً لهذه المداخلة، وأعتقد أن أي مطلع على مفاوضات من هذا القبيل ومسألة مصافحة وعدم مصافحة، يعني لا أعتقد أنها تؤثر في نتيجة المفاوضات، ولكن أود أن أسأل أسعد غانم بالنسبة للاعتراف بأن الشرعية الدولية متمثلة في قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 242، 338 بخصوص النزاع العربي الإسرائيلي، بخصوص تبعات حرب عام 1967 بوجه عام، ثم رقم 425 بخصوص الانسحاب من لبنان بدون شرط، لابد من القول إن الجانب السوري حقق نجاحاً كبيراً في جعل الإسرائيليين يقبلون بهذا المنطلق على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام؟
د. أسعد غانم: طبعاً هذا يعني ذكرته سابقاً، الإخوة السوريين والأردنيين والمصريين حققوا إرجاع إسرائيل وإرجاع كل الأرض التي احتلت سنة 1967، وبالتالي الطرف المتبقي هو الطرف الفلسطيني، لكن دعني أذكر إنه الصراع مع الفلسطينيين هو ليس فقط من أجل الرجوع إلى حدود سنة 1967، وأنا متأكد إنه المفاوض الفلسطيني سوف يضع هذه القضية على طاولة المفاوضات، هنالك قضية ذات بعد تاريخي، هنالك الآثار المترتبة على حرب سنة 1948، وهي قضية اللاجئين، قضية الظلم التاريخي الذي وقع على الفلسطينيين، تشريد الفلسطينيين، الاعتراف الإسرائيلي بالمسؤولية عن الجريمة التاريخية التي ارتكبت في سنة 1948، كل هذه القضايا تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي إذن حتى رجوع إسرائيل إلى حدود سنة 1967، وهو أمر مشكوك فيه، حتى هذا الرجوع لن يحل القضية الفلسطينية تماماً، ولن يحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، اعتقادي، ورأيي، وموقفي هو أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو دائم ما دام وجود للحركتين القوميتين على نفس البقعة من الأرض، وهنالك صراع وتناقض ليس فقط بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقطاع غزة، وإسرائيل، بل أيضاً بين اللاجئين الفلسطينيين وإسرائيل، وبين الفلسطينيين في إسرائيل وإسرائيل، نتيجة لحقيقة تاريخية وهي أن إسرائيل تشدد على خدمة أبناء الشعب اليهودي فقط، مستغلة كل ظرف وكل خطة من أجل اقتلاع أبناء الشعب الفلسطيني ومصادرة الأرض، هي ليست فقط في الضفة الغربية اليوم، هي في النقب، وفي الجليل، وفي كل الأماكن التواجد الفلسطيني، يعني كل هذا القضايا موضوعة على خريطة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولن يتم حلها لا في عقد ولا في عقدين.
وأتمني ألا نقع في الخطأ من أن يعني يصيبنا نوع من التفاؤل بأن ممكن حل القضية الفلسطينية في فترة محدودة.
جميل عازر: يوني بن مناجم، هل -في تقديرك أو في رأيك- هل سنحتاج إلى هذا يعني الزمن الطويل للتخلص من تبعات الماضي -في اعتقادك- بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي؟
يوني بن مناجم: لأ أعتقد ذلك، أنا سمعت الرئيس ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني يقول أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق سلام.. اتفاق حل نهائي قبل انتهاء موعد الذي جاء في اتفاقية "شرم الشيخ"، وأعتقد إنه هناك موقف للقيادة الفلسطينية، وهناك إرادة حقيقية للتوصل إلى هذا الاتفاق، وأنا أعتقد إنه كل التضحيات الفلسطينية خلال الانتفاضة، وقبل الانتفاضة، وبعد الانتفاضة، هي من أجل مواصلة الصراع مع الإسرائيليين، وليس هناك بديل للتعايش السلمي بين الشعبيين، وإيجاد الحل لهذه القضية، ولا أعتقد إنه موضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين تقريباً 5 مليون لاجئ إلى منطقة 48، هو إشي واقع اليوم فيما يتعلق بالنسبة للإسرائيليين، وهناك إيجاد حلول واقعية، والتقدم في اتجاه حل سلمي والتعايش للشعبين على نفس بقعة الأرض، وليس اتخاذ مواقف متطرفة لا تخدم أي جانب.
جميل عازر: هنا لدي فاكس من المشاهد جوزيف شلال، السؤال موجه إلى الأستاذ دياب، لماذا وقعت سوريا إجراء المفاوضات مع إسرائيل علماً بأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في مراحلها النهائية؟
وآخر أيضاً من عبد الله الهاجري، السؤال: قصف إسرائيل لمدرسة عرب سالم للأطفال في جنوب لبنان، هو عند الدول المتحضرة والتي تحترم شعوبها هو إعلان حرب وليس بصدد أو بدء مفاوضات، ولكن –للأسف- هذه الدول العربية في واد وشعوبها في واد؟ وسؤال ثاني: أين ما يسمى بالجيش السوري الموجود في لبنان لحماية لبنان لماذا؟ لحماية لبنان ممن؟
فأستاذ زهير ممكن أن تعقب على هذين السؤالين باختصار رجاء.
زهير دياب: اتنين ولا تلاتة.
جميل عازر: آه، تلاتة.. تلاتة. تفضل.
رفض الجيش السوري بلبنان الرد على العدوان الإسرائيلي
زهير دياب: نبدأ من الأول من حيث التوقيت كان واضحاً بعد انتخاب رئيس وزراء جديد من حزب العمل، بدأت الولايات المتحدة باتصالات لاستئناف المفاوضات، و(فرنسا) كذلك قامت بذلك، ومصر كذلك، والأردن -كما هو معروف- كما ذكرت 13 دولة ساهمت في المحاولة هناك مصلحة عالمية وخاصة أميركية ودولية في تسوية الصراع، ويريدون استئناف المفاوضات، حتى ولو لم تؤدِّ إلى نتيجة اتفاق، لا يجب أن نفرط في التفاؤل أنه سيكون هناك اتفاق، فالتوقيت هو انتخاب باراك من حزب العمل، لأن (الليكود) لم يكن راغباً في أية تسوية، ليس له علاقة بالمسار الفلسطيني كونه دخل المرحلة النهائية، والمسار الفلسطيني ما زال أمامه طريق طويل -كما قال الدكتور غانم- من حيث.. عفواً موضوع الجيش السوري، ولماذا لا يرد على الجيش الإسرائيلي؟ هذا الموضوع بُحث كثيراً، سوريا ليست في لبنان لشن حرب على إسرائيل، وكما نعرف وتعلمنا من الدروس أن الحرب ليست في الكلام، وإنما لابد من الاستعداد وقالت سوريا مراراً وتكراراً أنها لن تجر إلى معارك لا يوجد فيها نوع من التكافؤ، والميزان الدولي والإقليمي لا يسمح بالتصعيد والدخول في صدام عسكري، وإلا ينقلب وبالاً على لبنان وسوريا بالكامل.
يجب أن تدرك ماذا يجري بعد حرب الخليج، و(الاتحاد السوفيتي) توفي وانتقل إلى رحمته تعالى، ليس هناك من نصير للعرب -ومع الأسف- فالعرب متفرقون ومختلفون، طبعاً ضرب المدنيين هذا ليس جديداً على إسرائيل، هي اعتذرت الآن لتبدي نوع من المدنية، ولكن قتل المدنيين هو قتل عمد من قبل الإسرائيليين، والوضع العربي مؤسف، أنا لا أدافع كل شيء أقول أنه.. أنه وضع جيد ما تقوم به موضوع سوريا، لكن سوريا دولة صغيرة، صح لها من القوة ما تدافع عن نفسها، ولكن ليس لها من القوة أن تجابه تحالف عالمي وتفرد بالعالم من قبل الولايات المتحدة، وكما ترى العرب عقدوا الاتفاقات، وبدؤوا التطبيع، وعلى رأسهم تونس الذي التونسي، الكلام موجه لهذا التونسي الذي فتح تمثيل إسرائيلي قبل أن يتم الانسحاب عن الجولان، فالوضع العربي مخزي ومؤسف، وأنا أتألم عليه، وأنا أيضاً جزء مني لبناني، وأتألم أكثر منك إذا كنت لبناني..
جميل عازر: زهير دياب شكراً، يوني بن مناحم، إذا نظرت إلى المفاوضات السورية الإسرائيلية، ما هي أكبر عقبة يمكن أن تؤدي إلى فشل هذه المفاوضات في رأيك؟
يوني بن مناحيم: أكبر عقبة هي الصفقة كلها، هناك.. إذا لم يكن هناك، لم تكن هناك إنجازات إسرائيلية، فيما يتعلق بموضوع التطبيع والسلام الشامل مع سوريا، والإجراءات الأمنية، ومحطات الإنذار المبكر، والعلاقات الاقتصادية، وفتح السفارات، وفتح الحدود للسياح الإسرائيليين، فحتى إذا وافق رئيس الحكومة إيهود باراك بالانسحاب إلى خط 4 يونيو 67 لن يكون هذا الاتفاق مقبولاً للشعب الإسرائيلي، بدون أن تكون في المقابل كل الإنجازات هاي، وإذا لم يحصل باراك على هذه الإنجازات سيفشل الاستفتاء، وسيصوت الشعب الإسرائيلي ضد الانسحاب من هضبة الجولان.
د. أسعد غانم [مقاطعاً]: طيب، إذا سمحت لي أنا بدي أرد على يوني في نقطة قصيرة يعني.
جميل عازر [مقاطعاً]: طيب، اتفضل أستاذ، تفضل سيد أسعد غانم.
د. أسعد غانم [مستأنفاً]: المسألة الأساسية هو تحدث يوني بن مناحم على قضية التطرف وعدم التطرف، أنا بحب أن أوضح يعني لكل المستمعين إن هنالك موقفين إسرائيلي وفلسطيني مختلفين، وعربي مختلفين تماماً في قضية حل الصراع العربي والإسرائيلي الفلسطيني.
إسرائيل تعتقد بإنه ممكن حل القضية بالتفاوض فقط حول الضفة الغربية وقطاع غزة أو على جزء من الضفة الغربية وقطاع غزة.
رؤيتنا الفلسطينية والعربية تختلف تماماً، نحن نعتقد إنه يجب حل كل تبعات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بما في ذلك نتائج حرب 1948م، لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام من غير حل تبعات ما نتج عن سنة 1948م، لذلك يعني النعت الإسرائيلي بأنه نحن متطرفين، هذا الموقف الرسمي والشعبي الإسرائيلي هم يريدون أن ننسى ونتناسى...
يوني بن مناحيم [مقاطعاً]: .. المتطرفين.. إحنا بالنسبة إلنا الممثل الشرعي الوحيد هو منظمة التحرير الفلسطينية، أن نتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية برياسة ياسر عرفات، لا.. لم أسمع هذه الأماني من ياسر عرفات، وأعتقد إنه الاتفاق لازم يتم بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل، وهناك إمكانية كما ذكر الرئيس نفسه ياسر عرفات أن هناك إمكانية للتوصل إلى هذا الاتفاق وأن بأسمع كلام متشائم..
د. أسعد غانم [مستأنفاً]: نعم، هذا الشيء يعني مفروغ منه، إنه الاتفاق مع منظمة التحرير، المسألة الأساسية إنه أنا متأكد إن القيادة الفلسطينية لن ترضى بأي حل، ولن تستطيع أن ترضى بأي حل يتنازل عن قضية اللاجئين، قضية القدس، قضية الاستيطان وإخلاء المستوطنات، والرجوع إلى حدود 1967م..
يوني بن مناحيم [مقاطعاً]: أنا لا أعتقد أن ياسر عرفات يريد التنازل عن قضية القدس.
د. أسعد غانم [مستأنفاً]: وهذا ما أقوله يعني.
يوني بن مناحيم [مقاطعاً]: ولكن هناك ستكون هناك حلول وسط معقولة ومقبولة..
د. أسعد غانم [مستأنفاً]: يعني الرؤية الإسرائيلية للحلول الوسط إنه الوسط على حساب الفلسطينيين هذا الأمر واضح ومفروغ منه، أنا بأعتقد يعني مفيش نقاش في هذه المسألة إنه باراك لا يريد الرجوع إلى حدود 67 ولا يريد إخلاء المستوطنات، ولا يريد الرجوع عن القدس، ولا يريد إرجاع اللاجئين الفلسطينية، إذن هذه هي الرؤية الإسرائيلية؟
إسراع بعض الدول العربية للتطبيع هل يبدو مدخلاً لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي؟
جميل عازر: يوني بن مناحم، يعني الإسرائيليون لا يفكرون فقط في حل القضايا العالقة بين.. بينهم وبين الفلسطينيين من جهة، وكذلك بينهم وبين اللبنانيين والسوريين، ولكنهم ينظرون إلى المستقبل البعيد وإلى مسرح أوسع نطاقاً، ما هي الرؤية؟ ما هي الفوائد التي يتوخاها الإسرائيليون بعد مثلاً التوصل إلى السلام المنشود مع الأطراف العربية المختلفة؟
يوني بن مناحيم: كما تعلم هناك نية لعقد أول لجنة.. أول حوار حول الـ.. لاستئناف العلاقات على المسار متعدد الأطراف في شهر يناير في (موسكو) وهناك رغبة إسرائيلية بتوسيع العلاقات مع كل الدول العربية بعد التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا، وكما أعلم وأنا كنت موجود في واشنطن، قال هذا الكلام أيضاً وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لرئيس الإسرائيلي إيهود باراك أن الاتفاق.. التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وسوريا سيؤدي إلى انطلاقة أو إلى استئناف أو تأسيس علاقات بين إسرائيل وبين دول عربية أخرى مثل السعودية مثل دول الخليج، وأعتقد إنه أي اتفاق مع سوريا ولبنان سيؤدي بالنهاية إلى فتح علاقات بين إسرائيل والدول العربية الأخرى في المنطقة.
جميل عازر: زهير دياب هل تتفق مع هذا القول بأن المدخل لإسرائيل هو عبر اتفاق السلام مع سوريا؟.
زهير دياب: لأ، يعني عملياً انقسمت الدول العربية كما نرى (موريتانيا)، والمغرب، وتونس، وقطر، وعُمان قرروا البدء بنوع من عمليات التطبيع، وهذا مخالفة لمقررات الجامعة العربية، لكن رأوا أن هذا الأسلوب قد يعجل في تسوية الصراع، أنا طبعاً لا أوافق على ذلك، وسوريا لا توافق، موضوع سوريا السلام كما يسمونه سلام، أنا لا أسميه سلام أسميه تسوية سلمية إذا توصل إليها؟
موضوع لبنان وسوريا تشكل الآن العقبة الأخيرة ظاهرياً عربياً أن هناك مسألة المسار الفلسطيني تفرد ويسير في مساره سيتوصلون إلى اتفاق، فليست هذه السنة، بعدها، والصراع طويل، فالموضوع لبنان وسوريا آخر عقبة، أي كما نقول السد الذي سينهار –كما أسميه- أمام الفيضان الإسرائيلي، ولكل أسف.
جميل عازر: طيب أستاذ زهير دياب شكراً جزيلاً أدركنا الوقت مشاهدينا الكرام، في نهاية هذا البرنامج لا يسعنا إلا أن نشكر ضيوفنا في لندن الكاتب والمحلل السياسي زهير دياب، ومن استديوهاتنا في رام الله يوني بن مناحم (المحلل السياسي في الإذاعة الإسرائيلية)، والدكتور أسعد غانم (أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا).
وحتى نلتقي بكم في جولة أخرى من برنامج (أكثر من رأي)، تحية لكم من فريق البرنامج، وهذا جميل عازر يستودعكم الله، وإلى اللقاء.