ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الثلاثاء 25/7/1429 هـ - الموافق29/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
امتحانات الشهادة الثانوية العامة في الدول العربية

- دور السياسات التعليمية وانتشار الفساد
- دور النظام التعليمي وتكافؤ الفرص
- دور المدرسين والمسؤولين التربويين
- أهمية تحديد الأهداف ودراسة سوق العمل

 منى سلمان
منى سلمان:
أهلا بكم، حلقة جديدة من منبر الجزيرة وقضية جديدة نستمع حولها إلى أصواتكم ونسمعها. الثانوية العامة أو البكالوريا كابوس يؤرق معظم الأسر العربية فتعلن حالة الطوارئ وتوجه معظم موارد الأسرة للمعركة، ووصف المعركة هنا لا يحمل الكثير من المبالغة وكيف لا والنتيجة يترتب عليها في نظر الكثيرين مصير أبنائهم وتحديد الطريق الذي سيتخذونه مستقبلا في الحياة، وكلما قلت الفرص المتاحة زاد التوتر وعلت الصرخات. في مصر حيث العدد الأكبر من المتقدمين لهذه الشهادة تحولت مشاهد البكاء والإغماء والشكوى من صعوبة الامتحان إلى طقس سنوي، بل ووصل الأمر في هذا العام إلى انتحار بعض الطلاب وسط أخبار عن غش وتسريب للامتحانات يقضي على ما تبقى من أمل في تكافؤ الفرص، وإذا كان هذا هو المشهد الأكثر وضوحا فإن الحال في معظم البلاد العربية لا يكاد يختلف كثيرا من حيث الرعب من هذه الشهادة والشكوى منها. في هذه الحلقة نضع القضية أمامكم ونسألكم كيف يمكن برأيكم الحد من هذا الرعب؟ وأين الخطأ، هل هو في النظام التعليمي أم في تعامل الأسر العربية والطلاب مع هذه الشهادة؟ كالعادة نتلقى إجاباتكم عبر الأرقام المبينة على الشاشة وكذلك عبر البريد الإلكتروني minbar@aljazeera.net ونبدأ بهذه المكالمة التي وردت إلينا من فلسطين معي خليل الأمير، خليل.

دور السياسات التعليمية وانتشار الفساد

خليل الأمير/ فلسطين: السلام عليكم، والله يا أختي إذا بدنا نتحدث عن الثانوية العامة في بلادنا بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص فالوضع مأساوي إلى أبعد الحدود، فمثلا لو أردنا أن نتحدث عن وضع الثانوية العامة في فلسطين فالوضع مأساوي إلى أبعد الحدود مرة أخرى، فالوضع من الوضع الاقتصادي السيء ومن الوضع السياسي السيء ويبدو أن أهل فلسطين يتعرضون إلى تدمير شامل، تدمير على المستوى السياسي وعلى المستوى الاقتصادي وحتى على مستوى التعليم، فمثلا..

منى سلمان (مقاطعة): نعم إذا كان الوضع في فلسطين كما تصف نتيجة لظروف كثيرة مختلفة يعيشها الفلسطينيون لكن هل يوجد نفس الرعب من الثانوية العامة في حد ذاتها كشهادة مصيرية لدى أبناء الشعب الفلسطيني أم أن ذلك مقتصر على بعض البلدان؟

خليل الأمير: والله أنا أرى يعني بشكل عام في كل بلاد المنطقة وخاصة في فلسطين فعندما نريد أن نتحدث عن فلسطين بشكل خاص لأننا نعيش المأساة هنا، فنحن نقع بين فكي كماشة بين فكي الاحتلال وبين فك السلطة فيبدو أن هناك تناسق بين الاحتلال وبين السلطة لتدمير كل شيء في هذه البلاد وتهجير الناس منها، فعلى المستوى الاقتصادي الوضع سيء إلى أبعد الحدود وعلى مستوى التعليم فوضع التعليم في هذه المنطقة مدمر إلى أبعد الحدود فمنذ أن جاءت السلطة، يعني لا أتحدث، يعني في زمن الاحتلال كان الوضع سيئا ولكن في غضون السلطة ساء الوضع أكثر وأكثر حتى أن التعليم لم يعد له تلك المكانة المقدسة فالطلاب يكرهون المدرسين والمدرسون يكرهون الطلاب والطلاب تكره المدارس هذا كله نتيجة سياسة تعليم سيئة وهذه سياسة ممنهجة، هذه ليس بطريق الصدفة..

منى سلمان (مقاطعة): سياسة ممنهجة من قبل من سيدي؟

خليل الأمير: من قبل السلطة ومن قبل الاحتلال حتى يهجروا الناس من هذه البلاد، أتدرين يا أختي كم عدد المهجرين من فلسطين، يعني عدد خيالي، التعليم ليس هناك تعليم يعني التعليم في أدنى مستوياته، يعني حتى..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً سيد خليل أنت ترى أن التعليم في أسوأ مستوياته نتيجة لسياسة ممنهجة الهدف منها تهجير الناس من فلسطين، أشكرك شكرا جزيلا ولنرى إن كان مواطنك عبد الحليم ناصر الذي يتحدث أيضا من فلسطين يشاركك نفس الرأي أم أن له رأي آخر.

عبد الحليم ناصر/ فلسطين: السلام عليكم، أخت منى بالنسبة لمسألة التوجيه وسياسة التعليم في الدول العربية وخاصة عندنا بفلسطين نجد أن سياسة التعليم والمناهج المدرسية الفلسطينية بعد استطلاعها حيث نحن، يعني بالنسبة لي طبعا أنا كإنسان متخرج من الجامعة وعندي اطلاع على مناهج المدرسة حيث قمنا ببعض التدريب الميداني فنجد أن للأسف بعد دراسة شاملة للكتب المدرسية الخاصة وبالذات المتعلقة بالمواد الثقافية التي يدرسها أبناء المسلمين في مناطق السلطة الفلسطينية أنها وضعت على أساس تحويل أبناء المسلمين إلى العلمانية، أي إلى الكفر، ولذلك ..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت هنا سيد عبد الحليم تثير قضية أخرى وهي القضية الخاصة بالمناهج وتتحدث عن أغراض تربوية من هذه المناهج وهو موضوع شيق ربما ينبغي أن نفرد له حلقة بكاملها ولكن إذا عدنا إلى الموضوع الذي نطرحه، برأيك أنت لماذا يخاف الناس من الثانوية العامة؟ لماذا تصاحبها عادة هذه المظاهر التي تبدو هستيرية حتى في بعض البلاد؟

عبد الحليم ناصر: طبعا يعود الأمر إلى شيئين أول شيء سياسة التعليم أن الأصل في الطالب عندما يصل إلى الثانوية العامة بغض النظر عن أي توجه علمي أدبي تجاري صناعي أن يتناول الثانوية العامة كأي مرحلة دراسية عادية ولكن الذي يحدث أن الطالب عندما يكون هناك قانونين في التربية أن الطالب ناجح تلقائيا إلى الصف العاشر، والنقطة الأخرى أن المدرس لا يستطيع أن ينهر أو يضرب الطالب إذا تجاوز حدوده الأخلاقية، فهذا شيئا عندما يصل الطالب للأسف إلى الثانوية العامة يصل في بنية شخصية ضعيفة سواء في عقيدته في عقليته في نفسيته وبالتالي تجد الأهالي مستهترين استهتارا غريبا في التعامل مع هذا الطالب لأنهم يرون ابنهم لم تكتمل شخصيته ولم تنضج مما يؤدي إلى أن الطالب في هذه المرحلة يقوم بأعمال سلبية مخالفة للشرع ومخالفة للسلوك الأخلاقي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت هنا سيد صالح تحمل الأهل هذه المسؤولية، تحمل النظام التعليمي جزئيا باعتبار أن الامتحانات التي تسبق الثانوية العامة تكون غير جادة وبالتالي يفاجأ الأهالي بالثانوية العامة، أشكرك شكرا جزيلا. أذكركم مشاهدينا أننا ما زلنا نتلقى آراءكم كذلك عبر البريد الإلكتروني minbar@aljazeera.net وردتنا بالفعل بعض الرسائل الإلكترونية، في الحقيقة هناك رسالتين من محمد رباني من موريتانيا، محمد رباني يشكو مما حدث في وجهة نظره في موريتانيا من تلاعب في الامتحانات أم المهازل كما وصفها تحدث عن انتشار واسع للغش بين التلاميذ مستغلين غياب الأساتذة الميدانيين القادرين على مواجهة الغش وأن الرقم السري قابل للكشف في بلاده بحسب ما يقول، يقول كذلك إن أساتذة التعليم الثانوي أضربوا قبيل انتهاء البرنامج أو السنة الدراسية وتم استخدام أفراد لا علاقة لهم بما حدث. كانت هذه رؤية محمد رباني لامتحان الثانوية العامة لهذا العام في بلاده، سنستمع إلى رؤية أخرى، ومكالمة أخرى هذه المرة من السعودية معي إبراهيم محمد.

إبراهيم محمد/ السعودية: السلام عليكم، مساء الخير يا أستاذة منى، والله أنا باكلم حضرتك بخصوص اللي حصل في الثانوية العامة في مصر خصوصا يعني وبكوني مصري وباستغرب يعني أول شيء من أولياء الأمور وأهالي الطلاب وعلى الضغط والحشد اللي بيحشدوه قبل امتحانات الثانوية وخصوصا أنهم عارفين النتيجة مسبقا..

منى سلمان (مقاطعة): مسبقا؟

إبراهيم محمد (متابعا): إذا ابني نجح وجاب 100% سواء بالغش أو من غير الغش بالاجتهاد من غير الاجتهاد مصيره في الشارع، ما أنا شايف يعني هم ليه بيصرفوا وبيعتبروا نفسهم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هذه ألا ترى أنها رؤية متشائمة بعض الشيء، سيد إبراهيم يعني عندما يكون لديك أنت شخصيا ابن في الثانوية العامة..

إبراهيم محمد: ما هي متشائمة، هذا عن تجربة وعن واقع عايشينه وشفناه..

منى سلمان (مقاطعة): نعم عندما يكون أنت لديك شخصيا، إبراهيم اسألك اسمعني قليلا أسألك إذا كان لديك أنت ابن في الثانوية العامة هل ستأخذ الأمر ببساطة وتقول لا يهم ذاكر لم يذاكر حصل على مجموع لم يحصل ففي النهاية مصيره في الشارع أم أنك ستصاب ربما ببعض هذه الحالات التي يصاب بها الأهل من إعلان الطوارئ والمبالغة في ذلك في بعض المرات؟

إبراهيم محمد: إن شاء الله لن أصاب بها أبدا لأنني أنا عارف أن النتيجة واحدة، ما في داعي أبدا يا أستاذة منى للكلام هذا كله خصوصا أنني باقول لك إن كل الناس عارفة في مصر دلوقت مين اللي حيطلعوا الأوائل، ابن مين من الفنانات ابن مين من الضباط ابن مين من القضاء، ابن مين مين مين، دي محسومة ومحسوبة وحتى لو ابن الفقير أو ابن الرجل العادي جاب 150% مصيره زي ما باقول لحضرتك يا في قارب من القوارب اللي رايحة لأوروبا، يا إما في قارب، في مركب من اللي بالبحر الأحمر، يعني مصير العامة معروف ومنتهي أمره وأنا شايف..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إبراهيم حتى يعني ألا ترى أنك تغرق في التشاؤم بعض الشيء، الكثير من الأجيال تربت في المدارس العادية ودخلت الجامعات دون أن يكون والدها أو أحد من ذويهم يساعدهم ربما بصفته أو بواسطته واستطاعوا أن يحققوا قدرا من النجاح في حياتهم، ألا ترى أنك تغرق في التشاؤم ولو قليلا؟

إبراهيم محمد: المدارس العادية أستاذة منى دلوقت بيودوا بس العيال الصبح علشان الحريم يرتاحوا منهم، المدارس العادية ما عاد فيها تعليم يا أستاذة منى بس مكان بنودي فيه الأطفال الصبح علشان أمهم ترتاح منهم هي وأبوهم ويرجعوا آخر النهار يتغدوا ويناموا..

منى سلمان (مقاطعة): أنت فاقد الأمل تماما إبراهيم في نظام التعليم.

إبراهيم محمد: في التعليم في مصر أنا فاقد الأمل تماما، التعليم في مصر دلوقت محسوب على الجامعات الخاصة اللي بيدفع 100 ألف ويطلع ابنه زي ما هو عاوز ويحطه في المكان اللي هو عاوزه، إذا ما كانش لعيب كرة أو ممثل في مصر دلوقت، التعليم محسوب في عائلات معينة هي اللي بتوصل وهي اللي حتوصل وخلي أولياء الأمور يحرقوا في دمهم وأولادهم ينتحروا من غير فائدة، صدقيني ما في أي فائدة، أنا خلي ابنك نجح نجح بمجهوده أهلا وسهلا، ما نجح يشوف له سكه ثانية يدبر حاله فيها، أما أخليه ينتحر أو يعمل في نفسه حاجة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أي سكة تقترحها سيد إبراهيم؟

إبراهيم محمد (متابعا): حتى معيدين وجابوا تقديرات 100% وانتحروا لأنه ما قدرش يدخل الجامعة.

منى سليمان: نعم، شكرا جزيلا لك إبراهيم محمد أنت قدمت رؤية متشائمة جدا من وجهة نظرك أنت رأيت أن التعليم مفقود الأمل فيه وأن التعليم العام انتهى عصره. الحقيقة أن هذه الرؤية ربما توجد لدى شريحة لا بأس بها من الأهالي ولا سيما في مصر، امتحانات الثانوية العامة في هذا العام وصفت بأنها تسونامي الذي يضرب، الذي ضرب طلاب الثانوية العامة بحسب وصف بعض وكالات الأنباء التي وصفت الثانوية العامة التي تحولت من أزمة تؤرق كل بيت إلى كابوس ثقيل لهذا العام، تنقل مؤشر الكوارث فيها من يوم إلى آخر مثل تسونامي حيث جرف معه الطلبة والطالبات وأفرغ جيوب أولياء الأمور وهدد المسؤولين في وزارة التربية والتعليم على أعلى مستوى إلى حد مطالبة نواب في البرلمان ومنهم نواب في الحزب الوطني الحاكم إضافة إلى المعارضة باستقالة وزير التعليم الذي طالته نيران صديقة بحسب وصف بعض التقارير الصحفية، الحقيقة أن هذا الحديث عن التسريب في الامتحانات وغش جماعي وانتقال بعض الطلاب من الذين ينتمون إلى عائلات ذات حيثية إلى لجان خاصة يتم التساهل فيها بشكل أو بآخر كان مدعاة لإحباط كبير أصاب المصريين الذين لديهم أبناء في هذه الشهادة التي أصبحت رعبا. استمعنا إلى وجهة نظر إبراهيم بالإضافة إلى هذه الأخبار ومعي هنا محمد علي من الإمارات، محمد استمعت إلى وجهة النظر التي عرضها إبراهيم محمد هل تشاركه هذه الرؤية في أنه فاقد تماما الأمل في النظام التعليمي المصري أم أن لديك وجهة نظر مختلفة؟

محمد علي/ الإمارات: نعم، السلام عليكم أستاذة منى، أنا بس عايز في إضافة على اللي قاله أستاذ إبراهيم أو الأخ اللي تحدث من قبله بس أمر واحد فقط، أنا أعتقد أن الظاهرة دي موجودة في مصر أكثر من أي دولة أخرى، حتى لو حتتفق بعض الدول في نفس النظرية دي، إيه هي؟ الفشل اللي بيبقى مبني والصراعات اللي تبقى موجودة في موضوع الثانوية العامة خاصة دي مبنية من الشهادة الابتدائية، بما معنى الطالب، حضرتك، في الابتدائي لما منجي بنخش مدارس مصر نلاقي 40 أو 45 طالب قاعدين في فصل واحد مدة الحصة 45 دقيقة يخش المدرس أو المدرسة يرمي كلمتين من عنده ويخرج عمل اللي عليه وانتهى الموضوع وآخر الشهر الولد، اللي نحن بنقول عليها بمصر، جاب كعكة ولا ما جاب كعكة بينجح آخر السنة أو بيطلع بملحق أو حاجة، نسبة الرسوب في الشهادة الابتدائية وخاصة أنه حأتكلم عندنا في مصر صغيرة جدا جدا، دي حاجة، في طلاب يا أستاذة منى لغاية النهارده في الصف الرابع والصف الخامس والله العظيم ما بيعرفوش يكتبوا أسماءهم، ما بيعرفوش يقرؤوا، لو حضرتك فتح الكتاب ما بيعرفش يقرأ منه بطريقة أنه هي تؤهله أنه بعد سنة أو سنتين حينتقل المرحلة الإعدادية، ده طبعا مش ذنب الطالب، ده مش ذنب الطالب، الطالب حضرتك تعرفي يطلع من المرحلة الابتدائية يمكن 80% دي وجهة نظري أنا قد تكون غلط أو صح الله أعلم بها، لكن 80% أو 85%  من طلاب المرحلة الابتدائية وخاصة يعني من الطبقة السائدة دلوققت في مصر يعني أقدر أقول الفقيرة أو المتوسطة بيفوت طالع مش لامم كل المواد اللي هو درسها في خلال المرحلة الابتدائية لذلك ما بيبقاش مؤهل أنه يخش إعدادي، تجي مرحلة الاعدادي كل أسرة بتعدي فيها بيكون عندها حلم بينبني معها ابني أو ابنتي لازم يخش الثانوية العامة، كلمة أنه هو يطلع من الإعدادي يخش دبلوم صناعي أو دبلوم زراعي يعتبر وصمة عار بالنسبة للعائلة المصرية ودي حقيقة، والسبب في الموضوع ده يعني إعلاميا من الناحية التعليمة أن التعليم الصناعي في مصر مش واخد حقه، مش واخد، موضوع..

دور النظام التعليمي وتكافؤ الفرص

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت أثرت أكثر من نقطة سيد محمد علي، أنت أولا تحدثت عن تدهور نظام تعليمي كامل يحصد نتائجه الطالب عندما يصل إلى الثانوية العامة ويفاجأ أن عليه أن يقرر مصيره، تحدثت عن غياب للعدالة بين التعليم الخاص والتعليم العام، بالإضافة إلى ما تثيره الآن عن غياب البدائل بالنسبة للتعليم الصناعي وما إلى ذلك، أكثر من نقطة دعني أطرحها على مشاهدينا الذين سيتصلون من بعدك، أشكرك محمد على طرح هذه النقاط. كنا كذلك قد سألنا الشارع المصري حول هذه المواضيع لماذا يخاف من الثانوية العامة الطلاب؟ ولماذا أصبحت رعبا؟ فإنهم كذلك على خلفية الحوادث التي شهدتها الثانوية العامة في مصر سنتسمع إلى آرائهم لكن ما زالت معي مكالمة أخرى من مصر، مجدي العداسي، مجدي.

الثانوية العامة بوابة الخروج من مرحلة تعليمية بدأت من الابتدائي وانتهت بالثانوية العامة، والخروج إلى الجامعة ليس القصد منه الحصول على شهادة بقدر ما هو حصول على علم يمكن به مواجهة الحياة 

مجدي العداسي
/ مصر:
مساء الخير يا افندم، الحقيقة حضرتك لمست قضية مهمة جدا وأنا أرى في أن الثانوية العامة هي بوابة الخروج من مرحلة تعليمية بدأت من الابتدائي وانتهت بالثانوية العامة للخروج إلى الجامعة، الخروج إلى الجامعة ليس القصد منه أن أحصل على شهادة بقدر ما هو القصد منه الحصول على علم يمكنني من مواجهة الحياة والعمل وتوفير مستقبل أستطيع به العيش ومواجهة متطلبات الحياة، ثم في نفس الوقت يزيد من container العقلي الذهني الذي أستوعب فيه كل ما يدار حولي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هذا ما يجب أن يكون عليه الوضع، سيد مجدي، لكن هل ما هو كائن يشبه هذا الوضع الذي تتحدث عنه؟

مجدي العداسي: بالمرة تماما، والحقيقة اللي كان السيد رئيس الدولة حسني مبارك في أحد مؤتمراته الأخيرة بخصوص التعليم يعني الحقيقة قال كلمة إنه التعليم في مصر، في التعليم النظري، عدد الطلاب فيه 80% يعني خريجي الفلسفة والمنطق والاجتماع وعلم النفس والكليات النظرية في مصر بما فيها الحقوق وخلافه 80% فكيف مجتمع يبنى على الكليات النظرية وليس الكليات العملية، الحقيقة الطلبة في الثانوية العامة هم الحقيقة معذورون لأنهم بيحاولوا يتسابقوا بقدر المستطاع وبقدر ما بيدهم من إمكانيات للخروج من هذه البوابة إلى كليات تسمى في مصر كليات القمة اللي هي كليات الطب والهندسة على اعتبار أنها المدخل اللي ممكن يدخله للحياة العملية وأن يتكفلوا بأنفسهم في المستقبل لكن لك حضرتك أن تتخيلي كيف يتكفل بنفسه طالب خريج الجامعة بعد أربع سنوات دراسة في الجامعة وما قبلها من سنوات عديدة بعد الثانوية..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكن حتى دخول هذه الكليات سيد مجدي..

مجدي العداسي (متابعا): وأن يكون حاصلا على ليسانس فلسفة مثلا، أو ليسانس في المنطق أو الاجتماع، كيف سيواجه الحياة؟ فالحياة في مشكلة عندنا في العالم العربي كله أنه نحن لا نقدر قيمة العلم. أنا عايز الحقيقة عندي كلمة صغيرة قوي قالها الأستاذ الكبير الدكتور العالم العلامة المصري فاروق الباز قال أنا أقابل في جميع الدول العربية مقابلة عظيم ورئيس أو ملك من أحد ملوك العالم المعترف بهم، ويكرمونني تكريما لا أجد بعده تكريم وعندما عرضت عليهم واحدا بعد الآخر ثروات العالم العربي الطبيعية الموجودة في الأرض وكيفية استغلالها بما فيها الرمال التي يتغير لونها من بلد إلى بلد بما فيها من معادن جميعا لم ينصت إلي أحد ولم يتحدث معي أحد. العلم ليس له قيمة في الوطن العربي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت أعدت سيد مجدي العداسي المسألة إلى سبب كلي في النظرة إلى العلم في حد ذاتها والنظرة إلى الشهادة والمفارقة الموجودة بينهما أو المساحة التي تفصل بينهما، أشكرك شكرا جزيلا مجدي العداسي من مصر. وصلتنا الكثير جدا من الرسائل الإلكترونية كلها تتحدث عن تجارب خاصة مع الثانوية العامة وعن أسباب تحلل من وجهة نظر أصحابها لماذا أصبحت الثانوية العامة هذا الكابوس وهو نفس السؤال الذي طرحناه على مواطنين في الشارع المصري وكانت هذه بعض الإجابات التي حصلنا عليها.

[شريط مسجل]

مشارك1: والله هي الثانوية العامة بتسبب رعب من زمان لكن من بعد ما بقت سنتين وهي بتسبب رعب أكبر، ضغط نفسي وعصبي طبعا على الأهالي وعلى الطلبة، يعني دروس وفي الآخر الامتحانات بتتباع.

مشاركة1: أريد تغيير النظام بتاع الثانوية العامة يرجع زي زمان، سنة واحدة، إيه نعم حتبقى عبء برضه على أولياء الأمور لأنه حيأخذ دروس في أولى برضه ثاني وحيأخذ دروس ثانية وحيبقى المدرس في يده أن هو ينجح ويسقط في الأولى و في الثانية.

مشاركة2: كل حاجة سريعة عامل زي الـ take away كده أنا بأخذ حاجات وخلاص حنساه كمان ساعة، ما ينفعش، ده في عيل بيطلع، إحنا بنؤسس، طيب بنؤسس هل لما نحن نؤسس بيطلع عيل صح؟ لا، عيّل مهزوز، أنا باحس أنه عيّل مهزوز.

مشارك2: الثانوية العامة زيها زي أي نظام دراسي ثاني، فمش شرط تكون الثانوية العامة هي ده الأساس، في اتجاهات ثانية في تعليم ثانوي فني تجاري صناعي بس الارتقاء بالمستوى ده هو ده اللي حيحسن مستوى الدراسة يعني عامة مش الثانوية العامة وبس.

مشارك3: بعد الثانوية العامة بيخش الجامعة بقى وما فيش تكافؤ فرص خالص، ولا بالتخرج خالص ما فيش، أما خلال الثانوية العامة تقريبا شكلها شكله في تكافؤ فرص بس شكليا لكن ضمنيا لا.

مشارك4: المجاميع اللي بترفعها نظرا للكليات علشان تشغل الكليات الخاصة والجامعات الخاصة، النهارده 96% ما بيلحقش طب، و96% ما بيلحقش هندسة، كان فين نظام الثانوية العامة من الثمانينيات، اللي كان بـ 76% و 75% و80% بيدخل كلية الطب وبيبقى مستريح، النهارده 96% ما بيدخلش كلية الطب، 96% ما بيدخلش كلية الهندسة، عمرنا شفنا مجاميع في الثانوية العامة اسمها 100% ولا 101 %!

[نهاية الشريط المسجل]

منى سليمان: إذاً الخلل في المنظومة التعليمية، عدم وجود البدائل، غياب تكافؤ الفرص ومؤامرة من جانب الحكومة لتوجيه أكبر عدد من الطلاب إلى الجامعات الخاصة، كانت هذه هي الأسباب التي تحدث عنها مشاهدونا الذين التقيناهم في الشارع المصري. هل تتفقون أم تختلفون معهم وما هي الحلول والبدائل من وجهة نظركم؟ سأستمع إلى المزيد من الأصوات ولكن دعوني أتعرض لبعض الرسائل التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، من المغرب منور يقول "الدول العربية تشجع المؤسسات الخاصة على حساب نظيرتها الحكومية لأنها تريد تحويل التعليم إلى قطاع منتج للأموال" إذاً منور يرى أن السبب لا يختلف كثيرا عن السبب الذي ذكره المواطن المصري. لدي رسالة من الدكتور إيهاب السيد وهو والد لطالبين في الثانوية العامة المصرية، كان الله في عونك يا دكتور إيهاب، يقول "إن الفساد في مصر تحديدا انتشر في كل مكان والثانوية العامة هي أحد أعراض هذا الفساد والغش الجماعي واللجان الخاصة تحدث سنويا وأن الجامعات الخاصة التي يمتكلها أصحاب المال والسلطة لها تأثير كبير في توجيه سياسة التعليم، الامتحانات والمناهج تدرب الطالب على الحفظ فقط وليس الاستيعاب ولا يوجد حل للثانوية العامة نظرا لغياب النظرة الشاملة للتعليم واعتباره أساس تقدم الأمم وغياب النظرة لحل جميع المشاكل". من سيف الإسلام وهو طالب بالصف الثاني الإعدادي من محافظة البحيرة، سيف يبدو أنه يخشى من الثانوية العامة التي هو مقبل عليها بعد سنوات قليلة، يقول إنه طالب بجمهورية مصر العربية وإنه خائف الآن من تسرب الامتحانات وهو رأى ذلك بنفسه، رأى الطلاب المتفوقين يبكون بسبب التسرب فماذا سأفعل وأنا سأقبل عليها بعد سنوات والامتحانات تتسرب بهذا الوزير ويتحدث عن وزير التعليم الحالي الذي يتيح للواضعين، واضعي الامتحانات بالطبع، أن يضعوا أصعب الامتحانات، فماذا أفعل والمدرسون يسربون الامتحان الواحد مقابل 150 جنيه؟ يعني سيف الإسلام هذا اتهام ربما يعني هناك تسريب لكن كيفية أو كيف ملابساته أظن أن الأمر معروض الآن على جهات التحقيق ونتمنى أن تصل إليها. هناك كذلك رسالة يقول صاحبها عبد الكريم من المغرب إن المشكلة هي الأنظمة التعليمية التي تفعل هذا من الحكومة ولأغراض الدروس الخصوصية. إذاً حتى الآن لدي الكثير جدا من الرسائل الحقيقة لكن معظمها يتحدث عن حالة من الفساد عن غياب قيمة التعليم، عن عدم وجود البدائل وتكافؤ الفرص بالإضافة إلى هذه الرسالة التي أثرت في شخصيا رسالة سيف الإسلام الذي يخاف جدا من الثانوية العامة التي هو مقبل عليها، سيف أتمنى أنه بعد أعوام قليلة عندما تصل إليها يكون الأمر قد تحسن ولو بعض الشيء. سنستمع إلى المزيد من آرائكم واقتراحاتكم ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

دور المدرسين والمسؤولين التربويين

منى سليمان: إذاً حتى الآن معظم الآراء التي استمعنا إليها أو وصلتنا عبر البريد الإلكتروني توجه الاتهام لسياسات تعليمية فاشلة من وجهة نظر أصحابها، وإلى فساد منظم رأوه بسبب في غياب تكافؤ الفرص، الحقيقة أن المدرس هو جزء هام من هذه المنظومة وأحد الأطراف التي توجه إليها أصابع الاتهام من أجل ترويجه للدروس الخصوصية على حساب العملية التعليمية لذلك سعيدة أن يتصل بنا أحد أساتذة الثانوية العامة وهو ربيع جلال الذي يتحدث من مصر ولنستمع إلى وجهة نظره، أستاذ ربيع كيف ترى الأمر؟ تفضل.

ربيع جلال/ مصر: السلام عليكم، أرى أن الموضوع كله يرجع أن القضية مهتم بها مجموعة من غير المتخصصين، بدءا من وزير التربية والتعليم إلى واضع الامتحان، النقطة الأولى..

منى سلمان (مقاطعة): غير المتخصصين؟

ربيع جلال: أيوه، يعني النقطة الأولى أنه بيأتي وزير، يأتي وزير غير مشترك في العملية التعليمة، وزير التعليم السابق دكتور في الأطفال، بعيد تماما عن العملية التعليمية، فكيف يؤتى به وزيرا للتعليم؟..

منى سلمان (مقاطعة): نعم ولكن سيد ربيع، الوزير ليس هو الشخص الذي يضع الامتحانات.

ربيع جلال (متابعا): اسمعيني يا افندم، ثانيا السادة واضعو الامتحانات من هم؟ دكتور جامعة ليس له علاقة بالتلاميذ ولا بالفصل ولا بلغة المدرسين ما ممسكش طباشيرة، إزاي؟! إزاي؟! بعيد جدا عن الطلبة. ما دخلش الفصل، ما يعرفش الطلبة ما يعرفش مستوياتهم، ما يعرفش اتجاههم التفكيري، حتى المستشار، يعني المستشارة بتاعة اللغة الإنجليزية لو جينا لنناقشها في أي شيء، على طول بتندفع فينا وبتثور فينا وتتهمنا أننا نحن يعني بندافع عن الدروس الخصوصية، يا جماعة المشكلة أنه ما حدش فاهم الطلبة، ده رقم واحد، ما حدش فاهم الطلبة، الطلبة ليه بتشتكي من الامتحانات؟ لأن الناس اللي بتحط الامتحانات بعيدة جدا عن الطلبة، بعيدة جدا عن الفصل، أنا سأطلب منك حاجة واحدة بس، هاتوا مدرس يحط امتحان الثانوية العامة وحيجيب لك امتحان الثانوية العامة من قلب كتاب المدرسة، والناس اللي حاطه الامتحانات دي كلها..

منى سلمان (مقاطعة): طيب دعني أسألك أنت سيد ربيع وأستغل وجودك معنا، أنت مدرس ثانوية عامة وتقول إن المدرسين هم الذين يفهمون الطلاب وهم الذين يعرفون نفسيتهم وكيفية التعامل معهم، الحقيقة منذ سنوات طويلة والثانوية العامة أصبح هناك نوع من التجارة قبل الامتحانات، أصبح هناك مدرسين يحتكرون الدروس الخصوصية وأصبحنا نجد ما يشبه أفيش السينما، عملاق الفيزياء إمبراطور الكيمياء وما إلى ذلك لمدرسين رأوا أنهم احترفوا معرفة الامتحان وأصبح عليهم أن يبيعوها للطلاب، كيف ترى أنت ذلك وأنت مدرس ثانوية عامة وتقول إنك تفهم الطلاب أكثر من غيرك؟

ربيع جلال: النظام هو الذي يؤدي إلى هذا، إذا أردت إصلاح الثانوية العامة ووضع حد للدروس الخصوصية سوف يخبرك المدرسون كيف تضعين حدا للدروس الخصوصية، أنا اللي أقول لك على حل هاتي المدرسين يجيبوا لك الحل، ما تجيبليش دكتور جامعة وتقولي له خبراء في التعليم..

منى سلمان (مقاطعة): نستمع إليك، اشرح وجهة نظرك وقل لنا كيف يمكن ذلك؟

ربيع جلال: أولا تقليل المجموع ده، ما يبقاش المجموع هو المعيار الوحيد، الحاجة الثانية لازم نعمل حاجة اسمها المشروع، المشروع زي المشروع اللي بيعملوه في كلية الهندسة اللي هو مشروع التخرج، اللي هو أن كل طالب لازم في الآخر أنه يعمل حاجة، نحولهم إلى مبدعين، يبدع، يعمل حاجة، يعمل اختراع، يبقى ده عليه درجة ما يبقاش الامتحان هو بس، في الحالة دي نحن عندنا مليون واحد في الثانوية العامة السنة دي، حتتحولي إلى مليون اختراع، تخيلي أن 900 ألف منهم اختراع فاشل، حيفضل عندك 100 ألف اختراع، الاختراع ده يبقى عليه درجات، الـ project  اللي الولد حيعمله إدي له درجة عليه، ما يبقاش المجموع، دخلي معه حاجة عملية، حتتحول العملية، حيبتدي المجموع يقل، يبتدي الرعب يختفي، لكن ما ينفعش كل حاجة المجموع، فالمجموع حيؤدي إلى الدروس وهكذا. في نقطة ثانية عايز أتكلم معك فيها حضرتك، هو يعني بس يعني عتب على قناة الجزيرة ممكن ولا مش ممكن؟

منى سليمان: تفضل.

ربيع جلال: هو ليه قناة الجزيرة مهتمة قوي بمشاكل مصر، ومشاكل الشعب المصري ويعني ماسكينا ومشرحين الشعب المصري، كفاية كده على مصر ومالكوش دعوه بنا قد كده، أنا مش عارف ليه قناة الجزيرة ما بتناقش يعني مثلا يعني أكبر قاعدة أميركية موجودة في قطر وهي قاعدة دي الموجودة عندكم، ليه ما بتناقشوش دي؟ ليه ما تتكلموش على أمير قطر السابق هو فين مصيره دلوقت؟ ليه ماسكينا دلوقت وماسكين مشاكلنا؟ أمير قطر الموجود عندكم دلوقت كيف أتى إلى السلطة؟ أنا عايزك..

منى سلمان (مقاطعة): حتى لا نخرج كثيرا عن الموضوع وهذه ليست محاصرة لوجهة نظرك، لكن..

ربيع جلال (متابعا): هو هذا هو الموضوع يا سيدتي، كلميني عن رئيس وزراء قطر وعلاقته بإسرائيل، وزيارته لإسرائيل.

منى سليمان: يعني أشكرك كل هذه قد تكون اقتراحات لموضوعات مقبلة..

ربيع جلال (متابعا): طبعا حتقاطعيني..

منى سلمان (متابعة): أشكرك سيد جلال، حتى لا تدعي أنني أقاطعك لأنك تحدثت في موضوعات ربما لا نحب الحديث عنها هذا الأمر ليس صحيحا لكنك خرجت عن الموضوع، حتى نضعه في نصابه، أولا مشاكل مصر التي تحدثت عنها هي مشاكل مهمة، ونحن نتحدث عن الثانوية العامة في كل البلاد العربية الرسائل التي جاءتنا هي من كل البلاد العربية بدءا من المغرب ومن موريتانيا وصولا إلى قطر والجزائر وكل البلاد العربية. ثانيا إذا كانت المسألة مهمة نحن نناقشها، أظن أن معظم الموضوعات التي تحدثت عنها كمشاهدة، شاهدت الكثير من المناقشات حولها على شاشة الجزيرة لا أعرف إن كنت لم تتابعها. وأعود من جديد إلى الموضوع الذي نطرحه وهو الموضوع الخاص بالثانوية العامة ولماذا تحولت إلى رعب، لدي الكثير جدا كما ذكرت من البريد الإلكتروني سأحاول أن أتعرض إلى أكبر عدد ممكن منه، من المغرب لدي شرقاوي الذي يقول "إذا أردنا أن نقضي على الغش علينا أن نتبع الخطوات التالية، بناء شخصية قوية لدى الطالب الذي يؤمن بالفشل كما يؤمن بالنجاح لأن الفشل ليس عيبا، القضاء على الخوف لدى الطالب من الامتحان واعتماد مناهج توظف قدرات الطلاب بمساعدة الأستاذ". هناك الكثيرون أيضا هذه المداخلة التي جاءت من مصر، "عندما يصل الطالب إلى نهاية الثانوية العامة ويكون هناك إجحاف بمقدراته الفكرية والعلمية فمجموع الثانوية العامة يحدد مستقبل الطالب" وهي نفس النقطة التي طرحها الأستاذ جلال قبل دقيقة، مشكلة الجامعة التعليمية، عدم اعتراف وزارات التعليم العالي بشهادات الجامعات الأهلية والحصول على النسبة المئوية من 99% إلى 100% وأكثر من ذلك، الحقيقة أن هذه النقطة مثيرة جدا للجدل، المجاميع ترتفع ودخول الكليات يصبح أكثر صعوبة، لماذا برأيكم؟ واستمع إلى وجهة نظر هيثم المير من قطر.

هيثم المير/ قطر: السلام عليكم، شكرا أختي على هذا البرنامج الذي هو أساس نهضة أي أمة اللي هو التعليم، مداخلة بسيطة على الأستاذ ربيع جلال ممكن أختي لو سمحت؟

منى سليمان: في الموضوع.

هيثم المير: إن شاء الله. الله يعين يعني إذا كان أستاذ ربيع قال، وهو مدرس طبعا، التعليم هو صحيح هو دورة متكاملة. ماني قاعد أتكلم عن ثانوية عامة فقط، لازم نتكلم عن الابتدائية والإعدادية ومرحلة الروضة أيضا، والعامل الاجتماعي هو عامل مهم له دور في كل مرحلة من المراحل اللي تكلمنا عنها. يعني فرضا لو تكلمنا عن المراحل الأخرى، المشاريع التعجيزية التي تعطى للطالب، يعني كيف نخلي الطالب يفكر، إذا أعطيناه مشروعا تعجيزيا هو ما يقدر على حله يروح يلجأ إلى شخص من الأشخاص المعينين علشان يقوم بهذا المشروع فهو رح يكره في المستقبل يكره حاجة اسمها مشروع، فلازم نبني فيه روح كيف أنه..

منى سليمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن الاقتراح الذي طرحه الأستاذ ربيع جلال أستاذ الثانوية العامة  ليس عمليا من وجهة نظرك..

هيثم المير: والله ما سمعت صراحة إلى نقطة الأستاذ ربيع.

منى سليمان: فكرة وجود مشروع وما إلى ذلك أنا لم أفهم أنت تؤيد هذه الفكرة أم أنك ترفضها؟

هيثم المير: أنا أؤيد فكرة المشروع للطالب، بس مش مشاريع تعجيزية، يعني مشروع يقوم فيه الطالب يعني في مراحله، يعني مرحلة ابتدائية نعطيه مرحلة في مستواه، يعني نعطيه مشروعا لمستواه يعني مش مشروع تعجيزي، مشروع أنه هو يقوم بالدور على هذا المشروع مش أنه يلجأ إلى شخص آخر يقوم على هذا المشروع. والشيء الثاني التعليم وليس التلقين يعني لازم نعلم الطالب مش نلقنه، وكيفية القراءة والفهم المتتابع هذا مهم جدا.

منى سليمان: يعني أنت ترجع أساس المسألة تتفق مع كل المكالمات التي سبقتك بأن هناك حاجة إلى إعادة النظر ربما في العملية التعليمية وفي نظام الثانوية العامة بأكمله في البلاد العربية، أشكرك شكرا جزيلا هيثم المير من قطر، معي من بريطانيا حسام أبو حمزة.

حسام أبو حمزة/ بريطانيا: السلام عليكم. لو سمحت أنا أريد أن أرد على الأخ المصري الذي تحدث وقال لماذا قناة الجزيرة تركز على مصر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني دعنا حسام نحيل هذا النقاش ربما إلى حلقة أخرى، نحن نتحدث في هذا المساء عن الثانوية العامة ولدي العشرات من البريد الإلكتروني والمكالمات لا أريد أن أجور على وقت المشاهدين.

حسام أبو حمزة: حاضر، بسم الله الرحمن الرحيم، إذا سألت نفسك يا أخت ما الذي دفع هؤلاء المدرسين إلى بيع الامتحانات للطلبة تجدين أن..

منى سلمان (مقاطعة): أنا أسألك أنت تفضل حاول أن تجيب.

حسام أبو حمزة: فقر المرتبات وضعف المرتبات يا أخت دفع هؤلاء المدرسين لبيع هذه الامتحانات، في زمن خليفة من خلفاء المسلمين حينما قام بعض المسلمين وسرقوا لم يقطع أيديهم لأنه قدر أن هناك فقر في ذلك الوقت وقلة أمطار، فلماذا، والله أنا أشجع جميع المدرسين في مصر إلى بيع الامتحانات لأنه ليس، الأسعار غالية جدا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني نحاول أن نوسع النقاش وخاصة أن لدي أطرافا من كل الدول، هل الثانوية العامة رعب في العالم أم لدينا فقط في العالم العربي؟ أنت تعيش في بريطانيا ويمكنك الإجابة على ذلك ربما؟

حسام أبو حمزة: ممكن يا أخت لو تعيدي السؤال.

منى سليمان: سألتك وأنت تعيش في بريطانيا هل الثانوية العامة هي رعب في العالم العربي فقط أم أنها في العالم كله تساوي أو تثير نفس المشاعر؟

حسام أبو حمزة: والله يا أخت إذا لاحظت هناك فرق كبير بالنسبة للتدريس في بريطانيا وفي أوروبا وفي وطننا العربي، أولا حينما تجدين الطلبة يحملون في وطننا العربي 20 كتابا على ظهورهم بينما في بريطانيا تجدين الطالب يذهب إلى المدرسة حتى لا يحمل كتابا واحد وكل كتبهم موجودة في المدرسة يا أخت، أنا أوجه نداء للأخوة في مصر رفع رواتب المدرسين، من أين يعيش هؤلاء المدرسون؟!..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك حسام أبو حمزة من بريطانيا. كما ذكرنا نحن يعني هذا جانب ربما من المسألة لكن في البلاد العربية جميعها لدينا الكثير من الشكاوى، استمعنا إلى أصوات من موريتانيا، من المغرب، من سوريا كذلك كما سنستمع بعد قليل إلى أصوات بعض مشاهدينا الذين التقيناهم في الشارع السوري وتحدثوا هم كذلك عن مخاوفهم من الثانوية العامة، لكن دعنا نستمع كذلك إلى وجهة نظر من بلد آخر وهي من ليبيا، معي نوري الشريبي أتمنى أن أكون لفظت الاسم، أو التقطت الاسم بشكل صحيح، تفضل.

نوري الشريبي/ ليبيا: نحييكم وأحيي كافة الطاقم المسير لهذا المنبر الحر، بالنسبة لموضوع الحلقة الحقيقة يعني طالما الهرم من الأعلى فاسد سيدتي فطبيعي كل الإدارات فاسدة ولا نرجو منها خيرا الحقيقة ووهم من ينتظر من هذه الحكومات رقيا لبلداننا، الإصلاح السياسي وإنهاء أيديولوجية حكم الفرد هي الحل في العالم العربي الحقيقة ولن يصلح لنا بال حتى نتخلص من حكم الفرد، الإدارات كلها فاسدة، أي التسيير فاسد، المناهج فاسدة كلها تزوير وتشويه..

أهمية تحديد الأهداف ودراسة سوق العمل

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تتحدث بشكل عام وتحيل الموضوع إلى قضايا كبيرة وقضايا الديمقراطية، ربما الأهل الذين يستمعون إليك ولديهم أولاد في الثانوية العامة في أي مكان في الوطن العربي ويشعرون بهذا التوتر قد يريدون أسبابا أكثر واقعية يمكنهم أن يتعاملوا معها في حياتهم اليومية وأن يتغلبوا عليها ربما؟

نوري الشريبي: الحقيقة سيدتي، العقلية موجودة، عقلية الإصلاح، كل شيء مربوط بالعملية السياسية أعتقد، فطالما في فساد سياسي، لأن الفساد السياسي هو صدى سياسات أخرى على المستوى الاقتصادي والتعليمي والبيداغوجي بصفة عامة حتى أصلا التعليم ليس له هدف في بلداننا العربية، لا يوجد هدف، ما هو هدف الحكومات في التعليم؟ هل هو رقي؟ هل هو تنمية؟ كلها عملية تلقين وتهميش، انظري كيف عملية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك نوري أنت اتفقت في هذه الجزئية، جزئية فساد المقررات التعليمية وإن كنت قد وضعتها في إطار أكبر وأشمل من وجهة نظرك بالطبع مع المشاهدين الذين تواصلوا معنا حتى الآن. لدي هذه المشاركة من الجزائر من عادل روتيلي من الجزائر يقول بحسب اعتقاده إن السبب الرئيسي لتدهور الوضع الدراسي في الجزائر هو عدم وجود برنامج أو إستراتيجية محددة تعتمد على المعايير الدولية خاصة في الآونة الأخيرة لاحظنا وجود برنامجين قديم وجديد مما أدى إلى حدوث اضطرابات وإرباكات في صفوف طلبة الثانوية العامة. كذلك مشاركة أخرى من الجزائر يقول صاحبها وهو أحمد حميدي إنه برغم كل المشاكل والعقبات التي يصطدم بها الطالب العربي ورغم مطرقة قانون الثانوية العامة وسندان الجامعة وتشتت أفكار الطالب غير أنه رفع التحدي وواجه كل الصعوبات فالكثير من الطلاب العرب وصلوا إلى مناصب لم يصل إليها أبناء الغرب في عقر دارهم. إذاً أحمد حميدي على خلاف كل الذين تحدثوا قبله يرى حسنات في هذا النظام ويرى أنه أعلى من روح التحدي لدى الطالب العربي مما جعله يتفوق على أقرانه. هل تتفقون مع وجهة النظر هذه أم تختلفون معها؟ سأستمع إلى المزيد من آرائكم ولكن دعوني أسمعكم إلى أصوات أخرى من سوريا حيث سألنا بعض الذين صادفناهم هناك، لماذا يخشون من الثانوية العامة؟ وما هي الحلول من وجهة نظرهم للتغلب على هذا الرعب؟ وكانت هذه بعض الإجابات التي حصلنا عليها.

[شريط مسجل]

مشارك1: والله بصراحة البكالوريا هي تحديد مستقبل الطالب لأنه 12 سنة بيدرس لحتى يصل هي المرحلة، وأي مرحلة تحدد مستقبل يا تصعد تبني آمال أنت بفكرك يا تنزل، يعني واحد يتعب نفسه يخليه يلعب بهذه  السنة اللي مضت بس هذه السنة يكون يبذل كل جهده فيها.

مشارك2: هو بيكون شعور خوف كونها سنة تحديد مستقبل، يعني إذا نجح فيها الطالب بالمجموع اللي بده إياه أما إذا فشل فصار فشله على مدى المستقبل، يعني السنة الماضية قدمت بكالوريا كان حلمي أفوت صحافة ما طلعت العلامات تخولني أفوت فعدتها، هي السنة إن شاء الله هذه السنة بتكون أفضل، ونحققها، وهي كضغط نفسي صار أكبر من ضغط كم، يعني كم الدراسة وضغط نفسي أمام الناس أنه عم أعيد السنة الثانية ما يحقق المستقبل.

مشاركة1: إذا الطالب دارس ماكو خوف بس هو أكيد يكون لأن هي تحديد مستقبل ما بيعرف وين رح يروح لأي مكان، لأي جامعة، أي كلية، قد يكون معهد قد يكون أنه ما يطلع له أي شيء، فلازم يخاف، قد يكون أنه يتمرض في الامتحان فلازم يعني يخاف لازم يكون أكو خوف.

مشارك: أنا درست بكالوريا وكان حلمي أفوت علم نفس واجتماع بس ما جمعت المجموع اللي يفوتني هذا الشيء فدرست إدارة أعمال، أنه خلص بإدارة الأعمال هلق صار في عندي أنا هدف جديد أنه أدرس شيء خلص أنه أفوت باختصاصي تسويق هو اختصاصي أنه ممكن أسافر بره ممكن أشتغل يعني شيء بالبلد هون وتحقق لي آفاق مستقبلية إن شاء الله.

[نهاية الشريط المسجل]

منى سليمان: إذاً الضغط النفسي ثم الضغط النفسي مرة أخرى، هذا ما ركز عليه مشاهدونا في سوريا بالإضافة إلى قلة الفرص المتاحة أمام الطلاب. كيف يمكننا أن نوسع هذه الفرص؟ كيف يمكننا أن نوجد بدائل لتخفيف هذا الضغط النفسي حتى نتخلص من كابوس الثانوية العامة؟ وأستمع هنا إلى رأي هاني عبد العزيز من قطر.

هاني عبد العزيز/ قطر: مساء الخير، أنا عاوز أمسك قصة التعليم من وجهة معينة طبعا هي معقدة جدا ولكن من وجهة معينة أنه نحن مالناش هدف في الوطن العربي من التعليم نحن بندي للطالب حجم كبير قوي من المعلومات رغم أن الحجم الكبير ده قوي من المعلومات ولكن يعتبر أقل من الحد الأدنى اللي بيحتاجه سوق العمل، أنا طبعا باتكلم ما بتكلمش عن الثانوية العامة بحد..

منى سلمان: تتحدث بشكل عام.

هاني عبد العزيز (متابعا):  أنا باتكلم بشكل عام وخاصة بعد الثانوية العامة، عملية الجامعة، نلاحظ أن كما كبيرا جدا ولكن أقل كثير قوي من سوق العمل ومن متطلبات سوق العمل، وجهة متطلبات سوق العمل نحن مش واعيين لها كسياسة أو ممكن نقول هيئة رقابة وزارة تربية وتعليم أو مسؤولون كبار إيه متطلبات سوق العمل سواء في المنطقة العربية وفي المنطقة الخارجية علشان نوفرها، ونلاحظ أن الطالب بعد ما بيخلص الجامعة أو الثانوية العامة بيصطدم بالواقع بيصطدم أن كل اللي هو أخذه ما بفيدوش..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تتحدث عن انفصال تام بين المناهج التعليمية وبين ما يحتاج إليه سوق العمل، لكننا حتى الآن لم نصل إلى مرحلة سوق العمل حتى نستطيع أن نوسع البدائل سيد هاني، ما هي الحلول الأخرى التي يمكن أن نقدمها للأهل حتى يخف الضغط النفسي عليهم وأمام الطالب حتى لا نشاهد طالبا انتحر لأنه فشل في إجابة امتحان يستطيع أن يتخيل أن هناك مستقبلا حتى إذا لم يحصل على الثانوية العامة، ما هي البدائل من وجهة نظرك أنت؟

هاني عبد العزيز: ما هو أنا باتكلم على أساس أن ده فشل السياسة التعليمية، السياسة التعليمية من أول لما الطالب بيكون في الابتدائي لحتى ما بيوصل للمرحلة الجامعية ده بالنسبة لي ده فشل، أنه أنا بأدي للطالب حاجة هو مش عاوزها، أنا كدولة مش مخطط أنا احتياجاتي إيه، محتاج قد إيه من الثانوية الصناعية مثلا أو التجارية أو البكالوريوسات، مش محدد، كميات كبيرة قوي بيخرجوا من الجامعات ورغم ذلك بيأخذوا الشهادة على أساس أنهم يحطوها على الحيطة، أنا هدفي، التعليم المفروض أن هو أي نهضة زي ما اتقال قبل كده في البرنامج بتاع حضرتك، هو أي نهضة لأي مجتمع ولكن النهضة إزاي حتتحقق وأنا أصلا ما عنديش خطة، ما عنديش خطة تعليمية، ما عنديش سياسة تعليمة واضحة، وبعد ما بخلص خالص برجع أدرس من جديد إيه متطلبات العمل اللي عاوزها علشان أبتدي أقدر أدخل سوق العمل طبعا بيأخذ مني أكثر من خمس، ست سنين فدول طبعا، ده بيدي فشل، فشل مجتمع، وفشل نفسي وبيدي عقد نفسية ورغم كده أنه برضه بتبقى مكلفة جدا بالنسبة للي تخرج وبعد كده يبتدي يتكلف تكاليف دراسة، فأنا برجعها أن هذا فشل السياسة التعليمية، أولا أنه ما فيش حاجة اسمها واحد بيجيب 100%؟ ده genius ده، إزاي نسبة اللي بيجيبوا أكثر من 100%  في المجتمع المصري تتعدى الألفات، إزاي؟!..

منى سلمان (مقاطعة): أشكرك هاني سأكتفي بهذا القدر من مداخلتك، أنت أثرت نقطة هامة وهي أنك ترى أن هناك حاجة لإعادة التخطيط وإعادة النظر في سياسة التعليم بحيث تتوافق مع متطلبات العمل وأن كل هذا التعليم إهدار من وجهة نظرك لأن الطالب يعيد التعلم من جديد. لدي وجهة نظر من اليمن، أمين الحميري، أمين استمعت إلى ما سبقك، هل لديك ما تضيفه؟ هل لديك بعض الاقتراحات في توسيع البدائل أمام الطلاب حتى لا نشاهد هذه المشاهد المأساوية؟

عندما نزور المدارس نجد في الفصل الواحد أكثر من 60 طالبا وهذا حشو طلابي في مدرسة يكون عدد طلابها أكثر من 300 إلى 400 طالب، وتلك مشكلة بالنسبة للطالب لأنه لا يستوعب دروسه في مثل هذا الصف

أمين الحميري
/ اليمن:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدتي العزيزة حقيقة إذا نريد أن نناقش قضية التعليم هي قضية مهمة جدا وبنفس الوقت هي قضية مرهقة أيضا للمجتمعات العربية، النقطة الأولى في الواقع هي من بداية التعليم الابتدائي، عندما نزور المدارس الابتدائية نجد في الفصل أكثر من 60 طالبا، وهذا يعد حقيقة حشو طلابي في مدرسة يكون عدد الطلاب فيها أكثر من 300 إلى 400 طالب وهذه في الواقع تعد أيضا مشكلة بالنسبة للطالب لأنه لا يستوعب الدروس أيضا، اثنين أنه إذا رجعنا إلى الطالب نجد أن الطالب يقضي أكثر من 12 عاما في التعليم، ثم يصل إلى المرحلة الثانوية وهي المرحلة التي يبني فيها مستقبله العلمي..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، أنت تتحدث في الأسباب التي أسهب جميع الذين اتصلوا فينا فيها سيدي، هل لديك اقتراح ما يمكنك أن تقدمه حتى نستطيع مثلا إلى أحد الحلول يمكن دراسته ربما بشكل أعمق من قبل المتخصصين؟

أمين الحميري: أولا الآن الطالب يصل إلى مرحلة الثانوية العامة وهو باني مستقبله الزاهر العلمي والفكري ثم يصل إلى باب الجامعات ويعود من باب الجامعات بالنسبة التي تحددها الجامعة، هذا بالنسبة للجامعات الحكومية، ثم  تكون هناك محسوبية على التسجيل في الجامعات فيرى نفسه في الشارع، هذه واحدة، النقطة الثانية إن الطالب إذا دخل الجامعة لا يستوعب ماذا يدرس فيها لم تكن هناك رؤية واضحة للجامعات الحكومية ماذا تعطي للطالب من دروس..

منى سليمان: نعم أشكرك أمين الحميري من اليمن سأكتفي بهذا القدر من مداخلتك لدي عدد كبير جدا من المكالمات وكذلك من الرسائل الإلكترونية التي لا أريد أن أظلمها، معي من موريتانا حدمين ولد محمد أحمد وهو طالب بثانوية أزويرات يقول حدمين إن العالم العربي يشكو من أساتذة يفضلون الكسب المالي على حساب رسالتهم التربوية وحكومات لا تبالي بالتحسين التربوي وأن ذلك أنتج نوعان من النظام التربوي في العالم العربي نظام حر تجاري لأبناء الميسورين ونظام رسمي هزيل للطبقة العامة. يعني الحقيقة أن الملاحظ أن الشكاوى تكاد تكون واحدة في معظم البلاد العربية والأسباب تكاد تكون واحدة. معي مكالمة من السعودية، عبد الحميد الحكيم، عبد الحميد تفضل.

عبد الحميد الحكيم/ السعودية: مساء الخير، يا أخت أنا أشوف الحل الجذري تغيير المناهج مو السياسة التعليمية، تغيير المناهج التعليمية، أثبتت فشلها..

منى سليمان: هل الخطأ في المناهج أم في أسلوب التقييم سيد عبد الحكيم؟ يعني هل ترى أن امتحان الثانوية العامة هو الوسيلة المثلى لتقييم الطالب حتى يستطيع أن يختار طريقه في الحياة والجامعة التي يلتحق بها أم أن هناك نظاما بديلا قد تقترحه؟

عبد الحميد الحكيم: هي النتيجة، المناهج هي التي أنتجت كابوس الثانوية العامة، المناهج التعليمية عقيمة وأصبحت عاجزة عن تزويد سوق العمل بالكوادر اللي يحتاجها وأصبحت المناهج هي جوهر الموضوع، هي لازم تتغير. وفي شيء ثاني نحن عندنا في المجتمعات العربية في تناقض، تلاقيه يقول لك أيوه فعلا  يوجد في التعليم ولكن عندما تجي تطرح فكرة تغيير المناهج كأننا منقول تغيير أشياء مقدسة وكأن هذا من تحت باب ما وجدنا عليه آباءنا، لابد من تغيير المناهج لازم نوقف مع بعض وقفة يعني شفافة مع بعض تكون في مبدأ الشفافية ما المناهج عندنا قديمة وعقيمة لازم أنها تتغير. ولي تعقيب للأخ اللي اتصل من مصر مع احترامي لرأيه وأحترم جميع الآراء أتمنى لو كل دولة عربية تفتح قناة الجزيرة..

منى سلمان (مقاطعة):  نعم أشكرك سيد عبد الحكيم لكن كما ذكرت قد نحيل هذا النقاش إلى حلقة أخرى وموضوع آخر قد نخصصه ربما لهذا الموضوع من يدري، لكن فيما يتعلق بموضوع الثانوية العامة يعني لا أستطيع أن أخبركم بهذا العدد الضخم من الرسائل الإلكترونية التي وصلتنا، بعضها رسائل موجعة وبعضها يتحدث عن تجارب خاصة، بعضها من طلاب وبعضها من مدرسين، منها هذه الطالبة من المغرب التي تخرجت هذه السنة من الثانوية العامة وترى أنها شيء سهل. مع الأسف أعتذر منك صديقتي انتهى الوقت ولا أستطيع أن اقرأ رسالتك، أعتذر كذلك من كل الذين تلقينا منهم هذه الرسائل ومن مشاهدينا الذين ينتظرون على الهاتف، وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة حتى نلتقي في الأسبوع المقبل أنقل لكم تحيات زملائي، المنتجة غادة راضي المخرج سلام الأمير ووائل الزعبي وبقية أعضاء الفريق التقني وبالطبع هذه تحيتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
 
النيابة المصرية تحيل 19 متهما للمحكمة بعد تسريب امتحانات
فضيحة تسريب امتحانات الثانوية العامة بمصر
القسام تنفي اتفاقا بوقف الصواريخ
برلمان العراق لم يحسم نقض الهاشمي
مبارك لبيريز: القدس مشكلة كل مسلم
مسؤول بفتح: السلطة الفلسطينية عبء
خامنئي يدعو لتعاون خليجي أكبر
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)